اتجاه البوصلة بقلم: أ. الجزولي هاشم “حكومة التأسيس المنبتة… وركوب خيل العقيق”

في الحديث الشريف: *”المنبتّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى”*. وصف بليغ لحال من يرهق الوسيلة قبل أن يبلغ الغاية. وهذا حال من يروّجون اليوم لما يُسمى بـ”حكومة التأسيس”؛ مشروع مشوه خرج علي إرادة الشعب، يستعجل الحصاد قبل أن تُزرع بذور الاستقرار، ويستنسخ الفشل بوجوه شاحبة حملت ذات العجز والسقوط.
هذه الحكومة ليست سوى محاولة “منبتة” أخرى، لا تمثل الناس، ولا تحترم دماء الشهداء، ولا تملك مشروعًا وطنيًا حقيقيًا. هي توافق زائف يسبق النصر، وشرعنة لفوضى لم تُحسم، ومحاولة لبناء دولة على أنقاض الخراب الذي خلفته المليشيا من دمار لبنية الدولة السودانية .
أما “ركوب خيل العقيق”، فهو مثلٌ سوداني يشير إلى من يدعي القوة ويصنع لنفسه هيبة زائفة. خيل العقيق يُركب من القصب “القش” ، يبدو حصانًا من بعيد، لكنه لا يملك قوة ولا قدرة على السباق، وسرعان ما ينكسر. وهكذا حال من يعتلون المنصات اليوم دون شرعية ميدانية ولا تفويض شعبي، قافزين فوق المبادئ والتضحيات، يلهثون نحو سلطة وهمية لن تصمد.
السودان اليوم لا يحتاج إلى مسرحيات سياسية، بل إلى مشروع وطني يؤسس لنهضةحقيقية، مشروع ينطلق من الميدان، لا من صالونات المؤامرة. اتجاه البوصلة يقوم على عقد وطني، عماده جيش قومي، وعدالة لا تعرف المجاملة، ومقاومة شعبية لا تتنازل.
أما غير ذلك، فهو *زبد يذهب جفاءً*.
عدا المؤتمر الوطني”… بين الرفض البرهاني والواقع السوداني…!! قيادي بالمؤتمر الوطني: التنظيمات السياسية الكبرى لا يمكن محوها بقرارات إدارية حامد ممتاز: تصريحات البرهان تنم عن تجاهل متعمد لحجم تضحيات التيار الإسلامي محلل سياسي: استبعاد الوطني سياسياً وفكرياً وشعبياً سيجعل الحوار عبثياً د. ياسر محجوب: حديث البرهان عن «مؤامرة انقلابية» منسوبة إلى الوطني محاولة منه لتبرير الاستبعاد.
تتلاطم أمواج الأزمات العاتية بالساحة السودانية طالما واصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي طرح…





