‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الأحزاب السودانية الفكر والمرجعية .
مقالات - أغسطس 13, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الأحزاب السودانية الفكر والمرجعية .

كما أسلفنا سابقا أن السودان ظل يعاني من أزمة التأريخ المغلوط وعدم الدراسة التحليلية التي تتسم بالموضوعية للأحداث والوقائع التأريخية بداية من سردھا في وقتھا إلي تدوينھا في التأريخ وذلك لأن معظم من يكتب عن الأحداث لا يكتب إلا بلسان حاله وأيدولوجيته وحسب مايراه لاكما ھو واقع الحال والبعض الأخر ناقل للتأريخ دونما تروي ولا تحقق وهناك من يحذف أويزيد وأنا ھنا لا أتحدث عن العصور الوسطي ولا العصر الحجري إنما اتحدث عن السودان في فترة الاستعمار الانجليزي فقط أما المصري فتلك العبارة ھي من ضمن الأكاذيب التي تم تدولھا في تأريخينا في عھد الاستعمار ولا اقول في بداية عصر السودان الحديث فلا حداثة مع مستعمر وذلك أمر مفروغ منه لكل ذي عقل رشيد .

مانحن بصدده ھو الحركة الوطنية في السودان وقيام الاحزاب السودانية التقليدية ونحن ھنا لسنا بصدد الكتابة عنھا بذكر التواريخ ولكنا نود ان نطوف ونلحق حول أيدولوجية تلك الاحزاب التي نشأت في أواسط الأربعينات من القرن الماضي وأھم سمات تلك الاحزاب كانت الطائفية والجھوية وأما اداعاءھما بالتوجة الإسلامي فذاك نابع من صميم الھوية و المجتمع السوداني ولم يقدما في ھذة الناحية من كثير غير الاستھلاك السياسي واتباع المنهج المكيافيلي من ناحية الدين دأبھا دأب الاحزاب التي قامت بعدھا وسارت علي نفس النهر بل تم في هذا المجال كثير من التطوير .وما أفضنا فيھ ليس تحاملا علي تلك الاحزاب التقليدية فالتأريخ زاخر بالشواھد علي ذلك جملة وتفصيلا ھذا من ناحية ومن ناحية أخري كانت الأھداف الاساسية لإنشاء تلك الأحزاب ليس الوطن بل أتخذوا الوطن مطية ومن أكثر المواقف المخزية تلك الزيارة التي قام بھا مؤسسا الحزبين فيما بعد وزمرتيھما الي إنجلترا عام 1919 التي أسفرت عن الوجھ الحقيقي للحزبين في الوقت الذي كانت فيھ القوي الوطنية الحقيقة تكافح من أجل الحرية والإستقلال وتستلھم الروح الوطنية التي أزكتھا حركة سعد زغلول وكان ذلك الجمع من أبناء الوطن يتململ من وجود المستعمر بينما كان أؤلئك القوم يقدمون فروض الطاعة والولاء لأسيادھم ويقدمون الوطن قربانا وكبش فداء من أجل الحصول علي السلطة وھذا دأبھم إلي اليوم .ومضي أؤلئك الفتية الذين آمنوا بوطنھم ينھاضون الاستعمار فكانت أول حركة تحرر فكرية ليس في السودان وحدھ بل في كل أفريقيا أجمع فكانت جمعية الإتحاد 1920م التي أسسھھا عبيد حاج علي الأمين ذلك الفتي الجسور الذي تنقل مابين بري المحس الخرطوم وحي ودمكي امدرمان ودرس بكلية غردون التذكارية كان ذلك الفتي المحتضر المستنير وكان معھ خيرة من ابناء الوطن من خريجي كلية غردون التذكارية وكانوا الجيل الاول من صناع الاستقلال فھم سليمان كشة/محي الدين جمال ابو سيف /توفيق صالح جبريل وأبراھيم بدري ھؤلاء الفتية الخمسة كانوا أول نواة لقيام ثورة اللواء الأبيض 1924م التي ضمت كتائب من المثقفين وضباط الحربية وعلي رأسھم

علي عبداللطيف وعبد الفضيل الماظ وسأكتب كشفا بأسماء ضباط ساھموا بالفكر والجھاد من أجل تقرير المصير إنضموا لجمعية اللواء الأبيض منھم من أعدم رميا بالرصاص ومنھم من أستشهد في ساحات الفداء داخل وخارج السودان ومنھم من مات بالمنفي وكل فرد منھم تحكي حياتھ قصة شرف ونضال ماشابھا حطة ولا درن .

وھم

صالح عبد القادر /سيد فرح خليل فرح /مصطفي افندي /حسن فضل المولي /ثابت عبد الرحيم/ سليمان عمر و علي البنا ھذا فقط غيض من فيض الحقيقية لصناع الاستقلال ھولاء ھم صناع المجد لشعبي لا تلك الأزيال .

وفي الجانب النسائي.

فوز صاحبة المقھي الأمدرماني الذي كانت تتم بھ اجتماعات الحركة السرية للاتحاد السوداني بقيادة عبيد حاج الأمين وآخرون والسيدة /العازة محمد عبد الله /زوجة الثائر المناضل /علي عبد اللطيف التي كانت تقوم بحلقة الوصل والإتصال مع بقية أعضاء جمعية اللواء الأبيض وتسلم المنشورات . لا تلك الأكذوبة التي خلدھا التأريخ لا شئ إلا انھا ارتدت علم السودان ثوبا فكانت رمزا لتطبيل النساء ليومنا ھذا .

ويأتيك من يقول ان الأحزاب ھي من صنعت الاستقلال ھي رفعت العلم شكلا ووضعتنا رھن الإستغلال.

خلاصة القول مابني علي باطل فھو باطل ولاتبني اللأمم بالخداع والتضليل ولن نتقدم خطوة إلي الأمام الا إذا اجتثت تلك الأحزاب من جذروھا وإعدنا قراءة التأريخ كما ينبغي لا كما يراد لنا أن نقراءه ورد الفضل لأھله

نقطة سطر جديد

ومن المهم جدا ملاحظة قيام الحركة الوطنية التي بدأت من عام 1920حتي بلغت زروتها في عام 1938 عند تبلور مؤتمر الخريجين وتحب ذلك الوقت لم تكن هناك أحزاب ناهيك عن دعوتها للإستقلال كما أن الأزهري كان من إواخر المنضمين للمؤتمر وكان يتهادي لا يعلم أي طريق يسلك وعندما تعاظم دور الخريجين إنتسب إليهم بتوجيه من زعيم طائفية الختمية للإستفادة من ثقلهم السياسي لصالح حزب الأشقاء.

 

ولنا عودة ولن نصمت حتي يستقيم الميسم .

التحية لشعبي التحية لجيشنا صانع المجد لھذة الأمة.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأربعاء/ 13/8/2025

‫شاهد أيضًا‬

رأسمال الثقة: حماية المستهلك السوداني في عصر “الرقمنة” وإعادة الإعمار

Ghariba2013@gmail.com بينما يحيي العالم والمنطقة ذكرى يوم حقوق المستهلك (15 مارس)، يجد الم…