‫الرئيسية‬ مقالات د. محمد عبد الكريم الهد يكتب كبح جماح الدولار المتغطي بالدولار عريان
مقالات - ‫‫‫‏‫15 ساعة مضت‬

د. محمد عبد الكريم الهد يكتب كبح جماح الدولار المتغطي بالدولار عريان

معالي رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس أعانك الله وسدد خطاكم . الدولار وما ادراك ما الدولار – وريقة تسيطر بها امريكا على بلاد المستعبدين والمستضعفين في الأرض، بحكم جبروتها وسيطرتها العسكرية والإقتصادية والفكرية على علماء الإقتصاد في كثير من دول العالم. عدا اهل المدارس غير الرأسمالية والليبرالية. تحررت عدة دول من من كان تحت سيطرتها المالية( ماليزيا،سنغافورة، الهند،تركيا ،الأرجنتين… واخريات ) من السيطرة الإقتصادية الأمريكية وصولجانها المتوحش- البنك الدولي وصندوق النقد الدولي- وذلك بإدراكهم أنهم يواجهون حرب إقتصادية تستهدف إفقارهم والسيطرة الإقتصادية على موارد بلدانهم -وفق سياسة اطعم ثم جوّع كلبك يتبعك- فعلت تلكم الدول سياسة التخلص من النظام الرأسمالي ومقاومة بريق الديون والإعانات و الإغاثات كحل عاجل وسريع للأزمات الإقتصادية، فبرزت مجموعة البيركس – روسيا والصين وتركيا والهند وجنوب أفريقيا- كتيار مقاوم للهيمنة الإقتصادية الأمريكية . السودان دائماً متردد في مواجهة الحقائق وإتخاذ الإجراءات الجراحية العميقة والقوية، وسبب ذلك أنه محروس بالخواجة الأسود. يا معالي دولة رئيس الوزراء، المتغطي بالدولار عريان يا معاليك.

 

الدولار طلع ونزل وماشي طالع طوالي إلى ما لا نهاية إلى أن تزال دولة اسمها السودان وتقسم الى خمس دويلات صغيرة وفق خطة برناند لويس، وقيام دولة إسرائيل الكبرى – من الفرات الى النيل – التي اخرجها للإعلام قبل أيام سيء الذكر نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني، المدعوم من أمريكا وكل الغرب- دا صراع عقدي، فقه يمثل كل الحل-،سيستمر ارتفاع الدولار لأن المطلوب تدمير ما تبقى من مقدرات الشعب السوداني، وحبيبه المتبقي في دائرة إقتصاد الدولة السودانية، إنها الحرب الإقتصادية التي بدأت قبل حرب الكرامة بسنين عدة. كثيرين في جهاز الدولة وفي المجتمع لا يستشعرون خطورة الحرب الإقتصادية ولا يدركون حجمها يحجبهم بريق ولعاعة الليبرالية وظاهر الحضارة الغربية، وعلمها الإقتصادي الذي له حراس ومدارس وعلماء ومفكرين .

 

يكمن الحل يا معالي رئيس الوزراء في مسارين:-

المسار الأول

1- فقه مجلس الوزراء بوجود حرب إقتصادية على البلاد، وإتخاذ التدابير اللازمة بناء على ذلك.

2- فقه مجلس الوزراء لتداعيات حرب الكرامة على المجتمع السوداني، والتي ادت الى تحويل 90 % من الشعب السوداني الى دون الحد الأدني من الفقر، وتعاطي وزير المالية الإتحادي ونظائره في الولايات وفق ذلك، في السياسات الإقتصادية والجبايات واخواتها.

3- سرعة الإنتقال للحكومة الإلكترونية- كان عندها وزارة،اغلقتها المافيا) لإنفاذ مبدأ الشفافية وضبط السياسات المالية، وإعادة الروح للضبط الإداري.

4- إرجاع الخبرات الإدارية التي فصلت تعسفيا إحقاقا للعدل وازالة للظلم، و إستفادة من الكوادر الوطنية لإعادة الإعمار.

5- مراجعة ضوابطنا في الإستثمار، وإبعاد الفاسدين من ملف الإستثمار.

6- إغلاق الحدود، لإيقاف إعاشة السودان لسبع دول لا وفاء لها ولا عهد. تمكين قوات حرس الحدود وإبعادها من المكونات القبيلية وتأهيلها وتدريبها ورفدها بخريجي الجامعات من الشباب الوطنيين.

7- التعامل بالمثل في كل ما يخص اللاجئين – تعديل قانون اللاجئين بما يؤمن الأمن الإستراتيجي القومي – من دول الجوار وإبعادهم الى بلدانهم.

8- التشدد في مراقبة المنظمات الأجنبية وطبيعة أعمالها، ومراقبة الأنشطة المعادية للقيم السودانية.

 

المسار الثاني:

أ‌- الإنتقال من النظام الرأسمالي القائم على سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والعودة للنظام المختلط القائم على الدعم للشرائح الفقيرة والمشاريع الإجتماعية المتوازنة، لا يخفى على معاليكم إفقار الحرب للشعب السوداني، وتساوي كل الولايات في الفقر بعد الحرب ( إنما تنصرون بضعفاءكم) .

ب‌- الإنتقال السريع بالإنفتاح الإقتصادي مع دول البريكس وإتخاذ إيجارات سريعة لفتح بنوك للصين وروسيا للتعامل بالعملة المحلية للبلدين.

ت‌- الإنتقال باستخدام السويتش الصيني للتعاملات المصرفية- تتم التحويلات المالية خلال ثماني دقائق فقط –

ث‌- وضع يد الدولة على الثروات القومية وإستثماراتها – مراجعة ما تم من فساد في الفترات السابقة -وتفعيل قانون من أين لك هذا- بدءاً بموظفي الدولة، حفاظا على حقوق الدولة العامة ومستقبل الأجيال القادمة.

ج- منع الشراكات الإستثمارية مع أي دولة ساهمت في الحرب ضد السودان وإلغاء الإتفاقات معها، ووضع يد الدولة على مشروعاتها.

د- مراجعة قوانين النظام المصرفي وإيقاف التعاملات الربوية- التي قننت بإستجابة الإنقاذ لشروط صندوق النقد الدولي، ومراجعة السياسات المصرفية بما يتيح التمويل التنموي لإزالة الفقر.

أعانكم الله.

 

‫شاهد أيضًا‬

رؤى وضع المعلم في السودان د. الوليد أمين حسن الفكي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..أما بعد .. الكل يعرف عن وضع المعلم الم…