‫الرئيسية‬ مقالات متابعات و إشارات.. دكتور/مجدى الفكى  ادركوا هؤلاء التلاميذ .. احتيال مدارس مداد قضية امن دولة..
مقالات - سبتمبر 13, 2025

متابعات و إشارات.. دكتور/مجدى الفكى  ادركوا هؤلاء التلاميذ .. احتيال مدارس مداد قضية امن دولة..

بعد توقف دام لاشهر تعود ها هى المتابعات و الإشارات مجددا بقضية يمكن وصفها بأنها على درجة عالية من الخطورة لكونها تمس اجيال المستقبل و تصيب البلاد فى مقتل ، و يمكن وصفها بأنها قضية امن دولة و امن اقتصادى و قضية للرأى العام ، فهى ذات أبعاد تآمرية تم نسج تفاصيلها بدقة و احترافية عالية فى اهم قطاعات صياغة الدولة و هو قطاع التعليم ..

 

القضية كبيرة لا يمكن تجاهلها أو اختصارها بل هى تحدى للقائمين على امر التعليم فى البلاد و حمايته من المخاطر التى قد تقف فى طريقه ..

فى تفاصيلها المثيرة

على لسان *الاستاذ شمس الدين محمد جبريل* احد آباء و أولياء الأمور لتلاميذ مدارس المراقى بدولة الامارات البالغ عددهم (23) تلميذ و تلميذة ..

دولة الامارات التى دخلوا اراضيها عن طريق (إقامة كوارث) ..

هذه المدارس مسجلة بصورة رسمية و تعمل بنظام التعليم عن بعد و الجميع يعرفها ، وقد نجحت في

تنظيم

امتحانات تجريبية للمرحلة المتوسطة و كان ذلك فى ديسمبر العام الماضى استعدادا و تمهيدا لخوض الامتحانات الرسمية التى شهدت تأخيرا فى استلام الطلاب لارقام الجلوس إلى ما قبل انعقاد الامتحان بثلاثة ايام ليسيطر القلق على الجميع الطلاب وأولياء أمورهم و الآباء و الأمهات و المتابعين ، عندها سارعت إدارة مدارس المراقى باحضار ارقام الجلوس قبل يوم واحد (عشية الامتحان)

و فى أجواء سادها الخوف و فقدان الامل .. و وسط هذه الظروف المعقدة خرجت المدارس بتنويه يقضى بأن يكتب التلاميذ اسم مدرسة (مداد) بدلا عن مدارس (المراقى) على ورقة الامتحان و تم استلام الأرقام بناءا على هذا الأساس ..بعد ذلك اصدرت مدارس المراقى توجيهات مكتوبة بان يجلس التلميذ داخل غرفة مغلقة بها جهاز حاسوب أو تلفون حديث بكامرتين أمامية و خلفية و طابعة و اشتملت التوجيهات على تفاصيل التجهيز للجلوس للامتحان و كان من ضمنها ان ورقة الامتحان سوف يتم توزيعها خلال فترة ربع ساعة حيث يتم إرسالها فى نسخة (pdf) عبر قروبات التلاميذ ليقوم التلميذ باستخراج ورقة الامتحان بواسطة الطابعة التى امامه مع وجود مراقبين للعملية ..

كل ذلك كان متزامنا مع توقيت الامتحانات المنعقدة بولاية البحر الأحمر..

انقضت فترة الامتحانات بصورة عادية و مقنعة بعض الشىء .

يقول الاستاذ شمس الدين جبريل

فى يوم اعلان النتيجة و كان ذالك فى شهر مارس تابعنا المؤتمر الصحفى لإعلان النتيجة وقتها تم الإعلان عن اطلاق خدمة لمعرفة النتيجة عبر الموبايل الا اننا لم نتمكن منها و بالسؤال عن سبب ذلك كانت الإجابة من مدارس المراقى اننا حصلنا على ارقام الجلوس فى وقت متأخر لذلك لم يتم التمكن من ايصالها لشبكة سودانى بمعنى لم تتم البرمجة فى شركة الاتصالات و هنا (علامة استفهام) و لم يكن المبرر مقنعا..

تم الحصول على النتيجة مساءا بعد التواصل مع ادارة المدرسة .

و عند استلام الشهادة

تم تحويل مبلغ الرسوم (٦٠٠) درهم إماراتي . و كانت تعادل عشرة أضعاف مبلغ الرسوم فى السودان تقريبا

و الذى لا يتعدى (٦٠ الف جنيه)..

بعد استلام الشهادة التى لم تكن مقنعة من ناحية الشكل و الطباعة .

ذهبنا إلى إدارة التقويم و الشهادات لاعتمادهاو توثيقها و هنا كانت المفاجئة الصادمة عندما علمنا أن اسم المدرسه (مداد) غير موجود ضمن المدارس المسجلة و المعتمدة لدى الوزارة .

*مدير الامتحانات بولاية البحر الاحمر* أكد أن ما حدث كان احتيال واضح فالوزارة لا تتعامل (online ) وليس لديها الإمكانيات التى تساعدها فى عقد الامتحانات بالخارج و لاحتى فى الوزارة الاتحادية لا يجد ذاك . وأكد ان الامتحان (حضورى) و لا يوجد

امتحان بالطريقة المذكورة شارحا بأن هناك معاهد تقوم بالتدريس عن بعد و بعد ذلك يتم تسجيل الطلاب على سبيل انهم ممتحنين (من منازلهم) ..

و قد تم استخراج أفادة بذلك . و هنا تطابقت هذه الإفادة مع افادة مدير التعليم .

ويمضى الاستاذ جبريل فى حديثه

قمنا بتسليم الشكوى لمكتب متابعة الوزارة الاتحادية و قد أوضح مسئول المكتب ان هناك اكثر من خيار لمعالجة مشكلة التلاميذ فى مقدمتها بل افضلها ان يتم نقل الطلاب للمرحلة التالية مباشرة مثلما حدث فى العام ٢٠٢٣ حيث كان مقررا للامتحانات ان تنعقد فى مايو و كان ذلك فى عهد الوزير الحورى عليه رحمة الله و الذى أصدر قرارا باستثناء التلاميذ و نقلهم مباشرة للمرحلة التالية بسبب اندلاع الحرب فى أبريل ..

 

يقول الاستاذ شمس الدين ان الإجراءات الجنائية قد أخذت مجراها تمهيدا للوصول إلى المتسببين فى هذا الجرم . و لكنهم يناشدون الجهات المسئولة لمعالجة و توفيق أوضاع التلاميذ حتى لا يتأثروا بما حدث ..

يذكر ان أعداد التلاميذ الذين تعرضوا للاحتيال متفاوتة فى بعض دول الخليج و جمهورية مصر العربية و بعض الدول الافريقية ..

من هنا نناشد

كل الجهات التي يعنيها الامر بالتحرك للوصول الى هؤلاء المجرمين و معاقبتهم العقاب الرادع ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بموارد و مقدرات الدولة. فالأمر لا يتوقف عند جريمة الحصول على المال بالاحتيال ، و إنما يتعداه إلى عدم وضوح الرؤية حول مصير و مستقبل هؤلاء التلاميذ و التلميذات الذين تعرضوا للنصب و الاحتيال .

ختاما يبقى السؤال قائما :

لماذا لا تتخذ سفاراتنا المنتشرة فى الدول المختلفة

الإجراءات التى تضمن حماية رعاياها من الاستغلال و قطع الطريق أمام أصحاب النفوس الضعيفة و تجار الأزمات ؟..

تنويه:

المستندات متاحة لمن يرغب فى الاطلاع عليها على رقم الواتس

+249926462731

نسأل الله حسن البصيرة

‫شاهد أيضًا‬

خطاب الكراهية  جراحٌ وتهديدٌ لمستقبل الدولة

من أخطر ما خلفته الحرب في السودان، إلى جانب الدمار المادي والانهيار الاقتصادي والنزوح الوا…