نقطة إرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب : درسٌ لا لعنة

الحرب ليست لعنةً أبدية، بل يجب أن تكون درساً قاسياً نخرج منه أكثر وعياً، أكثر إنصافاً، وأكثر استعداداً لبناء وطنٍ لا يُقصي أحداً. ما حدث في السودان من دمارٍ وتمزقٍ وانهيارٍ لا يجب أن يُنسى، بل يجب أن يُدرّس، لا ليُخلّد الألم، بل ليُمنع تكراره.
الإقصاء لا يبني، والتهميش لا يُنتج، والاحتكار لا يُثمر. السودان لن ينهض إلا حين يُفسح المجال لمن يملكون أدوات النهضة، لا لمن يملكون مفاتيح الولاء. لا يكفي أن نُكرّم العلماء في الخارج، بل يجب أن نُكرّمهم في الداخل، بأن نمنحهم الدور، والمسؤولية، والثقة. فالعقول التي تُهاجر ليست طيوراً مهاجرة، بل طاقاتٌ منفية.
إن لم نتعلم من الحرب، فلن نتعلم أبداً. وإن لم نُغيّر العقلية التي أوصلتنا إلى هذا الدمار، فلن نخرج منه مهما امتلكنا من موارد. السودان لا يحتاج إلى شعاراتٍ جديدة، بل إلى عقلٍ جديد، لا يُقصي، لا يُخوّن، لا يُهمّش، بل يُؤمن أن النهضة تبدأ من الرأس، لا من الهتاف.
نحتاج إلى مشروعٍ وطنيٍّ جامع، لا يُبنى على الولاءات الضيقة، بل على الكفاءة، والعدالة، والرؤية. نحتاج إلى أن نُعيد تعريف الوطنية، لا بوصفها انتماءً أعمى، بل التزاماً واعياً بمصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ختاماً، إن لم تكن الحرب درساً، فستظل لعنةً. وإن لم نُغيّر طريقة تفكيرنا، فلن نُغيّر مصيرنا. السودان يستحق أن يُبنى بالعقل، لا بالعاطفة، وبالعدل، لا بالهتاف.
حفظ الله السودان وشعبه من كل فتنة ومن كل طامع في أرضه وكرامته.
meehad74@gmail.co
عبث الحكومة وفشل التخطيط
كما توقعتُ قبل ثلاثة أسابيع ، فإن أسعار المشتقات البترولية في السودان قد والت الارتفاع ب…





