نقطةإرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب:حين يغدر الظلً بالمعروفً

في لحظة من لحظات الانكسار الوطنيً وفي زمنٍ تتكالب فيه الأيادي على جسد السودانً يطلّ علينا مشهدٌ عبثيٌ لا يمكن تفسيره إلا بالخيانةً خيانة التاريخً وخيانة الدمً وخيانة الذاكرةً محمد بن زايد الذي لطالما تغنّت أبوظبي بدور السودان في نهضتها اختار أن يكون جزءاً من آلة التدميرً لا من جوقة البناءً.
السودان لم يكن يوماً خصماًً لم يكن يوماً طامعاًً لم يكن يوماً متآمراًً بل كان دائماً اليد التي امتدتً والعقل الذي خططً والعرق الذي بنىً حين كانت أبوظبي تخرج من عباءة الرمل إلى أفق الدولة الحديثةً كان السودانيون هناكً يكتبون دستورها ويشيدون مؤسساتهاً ويعلّمون أبناءهاً.
لكن ما الذي تغيّر؟النار تلد الرماد، لماذا يصرّ محمد بن زايد على تمزيق ما تبقى من السودان؟ لماذا يدعم مليشيات الدعم السريع التي تقتلً وتسحلً وتغتصبً وتدمّر؟ لماذا يموّل الخرابً ويبارك الفوضىً ويصمت عن الدم؟ لقد بات واضحاً أن دعم حكومة أبوظبي لميليشيا الدعم السريع ليس مجرد خطأً ولا انحيازاًً بل هو مشروع تخريبي ممنهجً يستهدف الدولة السودانيةً شعباًً وجيشاًً ومؤسساتً.
من الطائرات المسيّرة إلى الدعم اللوجستي عبر تشادً من التصريحات الرمادية إلى اللقاءات السريةً كل شيء يشير إلى أن أبوظبي اختارت أن تكون طرفاً في الحربً لا وسيطاً للسلامً اختارت أن تكون شريكاً في الجريمةً لا شاهداًً ولا ناصحاًً.
السودان الذي كتب دستوركمً السودان الذي علّم أبناءكمً السودان الذي بنى مؤسساتكمً يُذبح اليوم بسكاكينكمً فهل جزاء الإحسان إلا النكران؟ هل جزاء من أطعَمكم إلا أن يُجوّع؟ هل جزاء من آواكم إلا أن يُهجّر؟ إنها ليست خيانةً إنها لعنةً لعنة التاريخً لعنة الجغرافياً لعنة الدمً. انتظروا الخراب والدمار فإن الجزاء من جنس العمل إن من يزرع الفوضي يحصد الخراب.
محمد بن زايد لم يكتفِ بالحيادً بل اختار أن يكون جزءاً من الجريمةً أن يكون شريكاً في كل شئ أن يكون شاهداًً وصامتاًً ومحرّضاًً أن يكون اليد التي تكتب النهايةً لا اليد التي تمسح الدمعً.
لكن السودان لا يموتً السودان لا يُكسرً السودان لا يُنسىً وكل قطرة دمً وكل صرخة حرّةً وكل جدارٍ تهدّمً ستكون شاهدةً على من خانً وعلى من باعً وعلى من تخلّىً.
السودان سيكتب تاريخه من جديدً وسيذكر من وقف معهً ومن طعنهً وسيبقى السؤال معلقاًً في وجه محمد بن زايدً ماذا تريد من السودان؟ ولماذا اخترت أن تتغوّط في الماعون الذي أطعَمك؟.
meehad74@gmail.com
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





