‫الرئيسية‬ مقالات نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي  يكتب: يصرخون لأن المليشيا عطست
مقالات - نوفمبر 15, 2025

نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي  يكتب: يصرخون لأن المليشيا عطست

يصرخون ثم سيصرخون لأن المليشيا عطست ولم تحمد الله فتكسرت احادها. لماذا كلما أعلن الجيش السوداني التعبئة العامة للتخلص من مليشيا الدعم السريع خرجت عليناجوقة المبرراتية تصرخ أن السيد القائد العام للجيش لا يريد سلاماًويريد إطالة أمدالمأساة .الصراخ والنباح والعويل يشتد وكأن السلام يُصنع في صالونات السياسة لا في ساحات الكرامة وكأن القتلة والمغتصبين وسارقي أموال الدولة والشعب يصلحون شركاء في وطنٍ لا يُبنى إلا على العدالة.

 

يريدون سلاماً يُصافح فيه المواطن من اغتصب أخته

يريدون سلاماً يُجلس فيه اللص على طاولة واحدة مع من نهب ماله يريدون سلاماً يُغفر فيه للقاتل دون محاكمة يريدون سلاماً تعودهم الي الكراسي أين الكرامة فأي سلامٍ هذا الذي يُطلب من الضحية أن يبتسم فيه للجلاد.

 

التعبئة العامة ليست إعلان حرب بل إعلان حياةهي إذنٌ شرعيٌ لمن ظلموا أن يدافعوا عن أنفسهم هي حقٌ دينيٌ ووطنيٌ وأخلاقيٌ لا يُناقش ولا يُساوم عليه”أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”.

 

أما من يصرخون ضد التعبئة فهم لا يخافون على السلام بل على مصالحهم يرتجفون من فكرة أن تنكسر شوكة المليشيا لأنهم يعرفون أن سقوطها يعني سقوطهم يعني نهاية سوق النفاق السياسي ونهاية صكوك الغفران التي يوزعونها على القتلة.

 

الحل ليس في التعايش مع المليشيا بل في اقتلاعهامن جذورها وليس في احتوائها بل في محاكمتها ليس في التفاوض معها بل في إنهاء وجودها ومادام هناك مرتزقة عابري الحدود ومن دول الجوارفلن تتوقف الحرب إلا بعمل دبلوماسي صارم وفودٌ رسميةٌ تذهب لتلك الدول وتُسلمهم احتجاجاً واضحاً أن من يزرع الفوضى سيحصدها وإن طال الزمن كفوا عن دعمكم ومدّكم بالمرتزقة فالسودان ليس حديقة خلفية ولا ساحة لتصفية الحسابات.

 

فلتكن التعبئة العامة بداية النهاية وليعلم من يراهن على المليشيا أن الشعب قد استيقظ ولن يستطيع أحد أن يسوقه كالبغال وأن من يبيع وطنه سيُطرد من ذاكرته وأن السلام لا يُكتب بالحبر بل يُرسم بالدماء الطاهرة وان التاريخ شاهداً لك او عليك.

 

لأنهم لا يصرخون من أجل السلام بل من أجل مصالحهم التي سوف تزول كلمااقتربت نهاية المليشيا يصرخون لأنهم يعرفون أن التعبئة العامة تعني سقوط مشروعهم الفوضوي الذي بنوا عليه نفوذهم وأموالهم وصفقاتهم يصرخون لأنهم لا يريدون وطناً حراً بل وطناً مرتهناً لا يريدون جيشاً وطنياً بل مليشيا تابعة لا يريدون شعباً يقاتل من أجل كرامته بل شعباً يُساق كالقطيع.

 

هؤلاء لا يخافون من الحرب بل يخافون من العدالة لا يخافون من الدم بل يخافون من الحساب لذلك يرفعون شعارات السلام كلما اقتربت لحظة الحسم لكن السلام لا يُصنع مع من عاث في الأرض فساداً ولا يُكتب مع من اغتصب النساء ونهب الذهب وشرّد الملايين.

 

فلتكن التعبئة العامة بداية النهاية وليعلم من يصرخ اليوم أن صوت الشعب أعلى من كل نفاق وأن من باع وطنه لن يجد له فيه مأوى وأن الدماءالطاهرةستكتب تاريخاً جديداً لا مكان فيه للخونة ولا للمليشيات.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

عدوي يشيد باتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار 

اشاد الأمين العام لاتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار الدكتور ماجد الإسي بدور السودان في ت…