‫الرئيسية‬ مقالات نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي  يكتب:معركة الوعي الأخيرة وإسقاط كذبة السلاح الكيماوي
مقالات - ديسمبر 2, 2025

نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي  يكتب:معركة الوعي الأخيرة وإسقاط كذبة السلاح الكيماوي

في خضم معركة مصيرية يخوضها الوطن دفاعاً عن سيادته وكرامته وشرفه العسكري تتكالب الأبواق الإعلامية المأجورة في حملة شرسة وممنهجة ومنظمة تستهدف القوات المسلحة السودانية باتهامات باطلة حول استخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين وهي فرية لا تستند إلى دليل ولا تسندها حقيقة بل تنبع من مطابخ إعلامية معروفة التوجه والتمويل.

 

إن المتابع لحركة هذه الحملة يلحظ بوضوح التنسيق المحكم بين أدواتها المختلفة من قنوات وصحف وصحفيين مدفوعي الأجر إلى منصات إلكترونية مشبوهة تتبع لحكومة أبوظبي وأذرعها في الداخل السوداني من قحت وتقدم وصمود وغيرها من المسميات التي وإن اختلفت في الشكل فإنها تتوحد في الهدف والمضمون وهو ضرب المؤسسة العسكرية السودانية في خاصرتها المعنوية والنفسية.

 

هذه الحملة ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لمخطط طويل الأمد يهدف إلى تقويض الثقة الشعبية في القوات المسلحة وزعزعة الجبهة الداخلية عبر بث الأكاذيب وتزييف الحقائق وتضخيم الأحداث وتوظيف الصور المفبركة والفيديوهات المضللة في محاولة يائسة لإحداث شرخ في جدار الصمود الوطني.

 

إن الزج باسم القوات المسلحة في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية ليس سوى آخر كروت حكومة أبوظبي والمليشيا التي تدور في فلكها بعد أن فشلت في كسر إرادة الجيش على الأرض وبعد أن تهاوت أوهام السيطرة والانتصار أمام صلابة المقاتلين في الميدان لجأت إلى سلاح الإعلام المسموم ظناً منها أن الكلمة الكاذبة قد تهزم البندقية الصادقة.

 

لكن ما لا تدركه هذه الأبواق أن الشعب السوداني بات أكثر وعياً من أن تنطلي عليه مثل هذه الأكاذيب وأن ذاكرته الجمعية تحفظ جيداً من الذي ظل يدافع عن تراب الوطن ومن الذي باع المواقف وتاجر بالدماء وتآمر مع الخارج ضد أهله.

 

إننا في هذه اللحظة الفارقة لا نملك ترف الصمت ولا رفاهية التراخي فالمعركة لم تعد فقط على الأرض بل انتقلت إلى الفضاء الإعلامي حيث الكلمة سلاح والصورة معركة والرأي العام ميدان لا يقل أهمية عن ساحات القتال.

 

وعليه فإننا نهيب بكل القنوات الوطنية والصحف الحرة والمنصات الإعلامية الداعمة أن تنهض بمسؤوليتها التاريخية في التصدي لهذه الحملة المضللة وتفنيد مزاعمها بالحجة والدليل وكشف مصادر تمويلها وأهدافها الخبيثة.

 

كما نؤكد للرأي العام المحلي والدولي أن القوات المسلحة السودانية لم ولن تستخدم أي نوع من الأسلحة المحرمة دولياً وأنها تلتزم التزاماًصارماً بقواعد الاشتباك وبالقانون الدولي الإنساني وأن من يملك دليلًا فعليه أن يقدمه للجهات المختصة لا أن يكتفي بالصراخ عبر الشاشات وصفحات التواصل.

 

إننا أمام لحظة فاصلة تتطلب تفعيل الإعلام المضاد بكل أدواته وتوحيد الجبهة الإعلامية الوطنية في مواجهة هذه الحرب النفسية التي تستهدف معنويات الشعب وثقته في جيشه فكلما تصاعدت الأكاذيب كلما اقتربنا من النصر وكلما اشتدت الحملات كلما تأكدنا أن العدو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

 

وليعلم الجميع أن الحقيقة لا تموت وأن الكذب وإن علا صوته اليوم فإنه إلى زوال وأن القوات المسلحة ستظل صامدة في خنادقها تقاتل بشرف وتنتصر بصدق وتكتب بدماء أبنائها ملحمة وطن لا يُكسر ولا يُباع.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…