وحي القلم علي الشيخ احمد سودان مابعد الحرب كل شي يتغير

مايدهشني انه لا استعداد لدي البعض بقبول واقعنا المأزوم الحياة عندهم رتيبه هوجا غير مسئوله لاتناغم مع الاحداث ولا حتي مجرد رغبه …
من خيرات هذه الاحداث التي توقف المجتمع بكلياته علي حافة الموت هي تلك الفرصه الجديدة للحياة عظاتها ومآسيها وندبها وشرخها وكل آلامها ان لم تعلمنا لاخير فينا ..
والشاهد انها لم تعلمنا علي كافة الاصعده فالمهدر من الوقت هناك من يرجو اطالته والمهدر من المال ايضا هناك من يرجو تدفقه ..
هناك في بلاد امها السودانيون الحياة فيها ( هيام ) علي الوجوه تجرد غريب من اي قيمة انكشف وجهنا الحقيقي (شعب كسول ) كنا نعتقد ان الطبل والمزمار صفات تلازم شعوب لسنا منها وحين انطلقنا قلنا لتلك الشعوب ( زحو بعيد ) بلادنا تقطر وحفلاتنا تسلخ الليل مجون وسفور وكل قبيح ..
اوقفتني مشاهد لشباب في بلدان كثيره قصدوها كان مشاعل المجون ومصادر الخوف وكم انبأ معدنهم عن حقائق لاتمت للاخلاق بصفه وحديثي عن الجنسين فالذي يشملهم بلا استثناء انهم قتلو القيم سفكو الاخلاق واصبحو ( سلع ) معزين كل شي للظروف …
الخرطوم لن تعمر لطالما هناك من يقول (ارجع لي شنو هنا ده يتلقي وين هناك ) ..
اما الداخل فيمور بالاسفاف والفهلوه وغياب الضمير ( السمسره ) من البيع والشراء تسامت لاقصي علو فاصبح الولاء سلعه والعودة لحضن الوطن سلعه والوظيفه سلعه والتصديق سلعه والتقرب سلعه والفرص التي تباع الآن هي اقتطاع من خطي المستقبل المرجو بعد الحرب وبيننا من لايريد ان تنتهي ولا اعني دعاة الانتصار علي التمرد ولكن كيف اذا تخللت عبر ( المعارف ) والواسطات وتصدرت في بعض الاحيان ايادي العبث وعقول الدناءة الساعيه للثراء من خلال منافذ الدوله وغير مهمومه بنصر او هزيمه كل مايعنيها ان تتصدر المشهد ..
صحافتنا مشدوهه بالتقرب والتزلف والاقتيات قليل منها يحاول صناعة التأريخ ورصف المستقبل تقف عاجزه لانه تحاربها اقلام تستسيغ الكذب تكيل الاتهام وتصنع المعجزات لانها قريبه من فلان ومن علان ذلكم الذي يشتري ويتملك ويتلمع كيف شاء وقت شاء لان حوله فلان وعلان من حارقي البخور …
السودان في تلمسه للطريق وبقيادة رجال يسكنهم الصدق وتقودهم الشجاعه تغطي اعينهم تلك الغمامه من ضباب التضليل لن يصنعو الفارق وحدهم لان هناك من يضغط علي المكابح بقوه ..
اليقين الراسخ اننا سننتصر الحقيقه المفزعه ان الهائمون هناك والمحتفون بسبب وبلا سبب في الحدائق وبيوت النفاس وختان الاطفال وصناع الفرص ..
كتبت عن محنة صناعة الاجسام وقتها كانت تنشأ بلا هدي اجسام طفيليه تسرق جهود الصادقين وكبرت فاصبحت تسرق كل شي الاضواء والاموال وللاسف فتحت لها الابواب وصارت شي من الواقع ..
سودان مابعد الحرب لن تبنيه تلك العقول الصغيره التي تنتظر غياب الشمس لتدخل عالم الصياعة والمياعه وتمحو كرامة السودان حتي اصبحنا من اخس الامم هناك في كل بلد وطأتها اقدام التافهين ..
وسودان مابعد الحرب لن تبنيه اقلام التضليل وشلة المستوزرين وعطالة الزمان الغابر وفلانه وعلانه ..
وسودان مابعد الحرب لن يبنيه وزير مهموم برضاء فلانه وتسفير علانه والجلوس الي الكاتب العلاني ..
وسودان مابعد الحرب لن يشفع له او يبنيه انسان تسلق بفهلوه بصناعة جسم يقتات منه ويتجول به في ردهات الوزرات واستغلال واقع الحرب واعلان دعمها ..
وسودان مابعد الحرب ( نقنع ) من بناءه اذا استمر الحال علي ماهو عليه مجموعة شعارات تنتهي بعد التصفيق لانتاجها والتصوير امام خلفياتها وانفضاض سامرها ..
مالم تعلمنا هذه الحرب لن نتعلم لن نبني وطن ولن نمضي للامام قدما ..
سودان مابعد الحرب لا أشك في ان من سيبنيه شباب ترك كل شي وحمل البندقية طوعا يجوب وديانه احراشه ويلاقي ويلاته هناك حيث يشخب الدم وتصعد الارواح حيث لامقارنه بين ليلي هناك وليلي هنا ولا حتي الكرفتات والفارهات ولا الطبالين الذين اصبحت اقلامهم اما تزم او تمدح ويدعو انهم صحافه وكتاب واقلام وعيون وحاجات تانيه …
5/ ديسمبر 2025
تدخلات الغرب ووكلاؤه في السودان .. إدارة الهامش وإقصاء الأغلبية
لم يعد خافياً أن مقاربة بعض القوى الغربية للملف السوداني لا تنطلق من احترام الإرادة الشعبي…





