‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – قراءات المشهد السوداني من الداخل
مقالات - ديسمبر 11, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – قراءات المشهد السوداني من الداخل

لقد ألقت الحرب بظلالها على الجبهة الداخلية في السودان، حيث أخذت الأقلام تصطف خلف الجيش. بينما أخذ الدعم الدولي للسودان يزداد يوماً بعد يوم، حيث ترفد دول ومنظمات إنسان السودان بالدعم. فقد شهدت الفترة الأخيرة توقيع عدة اتفاقيات مع دول ومنظمات دولية، منها على سبيل المثال اتفاقية مع صندوق النقد الدولي، واتفاقية مع البنك الدولي لدعم الاقتصاد السوداني. كما تلقى السودان دعماً من دول عربية وإفريقية، ومنظمات إنسانية دولية.

 

ولكن، هنالك ضعف واضح في التغطية الإعلامية لتلك الأحداث، وبات المواطن بمعزل عنها فقط يطلع على العنوان. فالحركة المدنية في حالة انعزال تام عن الجبهة الداخلية، والوزارات تفتقر إلى الشفافية، باستثناء وزارة الصحة الاتحادية التي تفتح أبوابها للإعلاميين، وتتميز بتواصلها الفعال مع المواطن بفضل وزيرها دكتور هيثم محمد إبراهيم الذي لم يتواني لحظة في تزويد الاعلام بكافة المستجدات في الوزارة بل واقام ندوات ومحاضرات في كثير من المراكز الاعلامية الداعمة للجيش في معركة الكرامة والحسم .

 

إن رئاسة مجلس الوزراء تحتاج إلى إعادة نظر حول استراتيجيتھا ، في ونحو الإعلام حيث يبدو أن هناك فجوة بين الإعلام والمسؤولين ورواسب متراكمة مابين رئاسة الوزراء ووزارة الاعلام . هذا الوضع حتماً له الدور السالب على وحدة الصف الداخلي، فإن تقييد تدفق المعلومات للمواطنين أيا كانت الأسباب سينتج عنه كثير من التساؤلات ويفتح الباب على مصراعيه لمزيد من التكهنات. إذ أن هنالك اتفاقيات ومشاريع تمت بمعزل عن التغطية الإعلامية الكافية ، ولم تصل للمواطن منھا غير العنوان ، مما يزيد من حالة القلق والتوتر في الشارع السوداني، وينتج عنه كثير من الضغوطات التي نحن جميعا في غنى عنها في هذه المرحلة وفي غيرھا.

 

فالمسؤولون مطالبون بأن يكونوا أكثر انفتاحاً وشفافية، وأن يسمحوا للإعلاميين بالوصول إليهم بل ويدعوھم لتوضيح تلك المجهودات التي يقومون بها لرفد الاقتصاد. فعلى الحكومة ان تسعي لتعزيز الجبهة الداخلية، ودعم الجيش، بالانفتاح على المواطن. فللتواصل الحكومي بالمواطن الأثر الفعال في تحقيق التنمية والإستقرار.

 

فلذا فلنعمل سوياً على تعزيز الجبهة الداخلية، ودعم الجيش، ولنكن معاً على للخروج بالوطن إلى بر الأمان، يد واحدة وقلب واحد وذلك بربط المواطن بالدولة عبر العمل والإعلام.

 

والله من وراء القصد.

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

 

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

 

الجمعة/ 12/ديسمبر/ 2025

 

#الدعم_الدولي_للسودان

#التغطية_الإعلامية

#التواصل_الحكومي

#الشفافية

#الجبهة_الداخلية

#الاستقرار_والتنمية

‫شاهد أيضًا‬

لعبة التوازن الذكية: قاعدة روسية على البحر الأحمر

في ظل الحرب الإقليمية بين أمريكا وإيران جاز لنا التفكير في مصير دولتنا السودان مع تقلبات أ…