حديث الساعة إلهام سالم منصور والي الخرطوم المجاهد محمد عثمان إدارة معركة… لا إدارة ولاية

في الأزمنة العادية،يمكن لأي والٍ أن يُدير ولاية من مكتبه،
يوقّع القرارات،
ويعقد الاجتماعات،
ويختبئ خلف البروتوكول.
لكن زمن الخرطوم ليس زمنًا عاديًا،
والمرحلة ليست مرحلة خدمات فقط،
بل مرحلة بقاء دولة أو سقوطها.
هنا، يبرز اسم
والي الخرطوم المجاهد محمد عثمان
لا كموظفٍ تنفيذي،
بل كـ قائد عمليات في مسرح مفتوح.
لم يكن والي مكاتب… بل والي ميادين
محمد عثمان لم يُدر الولاية من خلف مكتب،
لأن الخرطوم نفسها لم تكن مكتبًا،
كانت ساحة اشتباك،
ومركز استهداف،
وعاصمة جريحة.
كان حضوره حيث تكون المخاطر،
حيث تتقاطع القرارات مع النار،
وحيث يُختبر صدق الرجال
لا فصاحة البيانات.
في زمنٍ شحّت فيه الإمكانيات،
وانقطعت فيه الموارد،
وتكسّرت فيه مؤسسات الدولة،
اختار أن يُدير الولاية
بعقلية غرفة عمليات
لا بعقلية إدارة روتينية.
الوالي الهمّام… حين تصبح الإدارة شجاعة
الوالي الهمّام هو الذي يفهم أن:
القرار المتأخر خسارة
والتردد ثغرة
والغياب انهيار معنوي
محمد عثمان أدرك أن
هيبة الدولة لا تُحفظ بالتصريحات،
بل بالحضور،
ولا تُبنى بالمكاتبات،
بل بالثبات.
كان يعرف أن الخرطوم
ليست مجرد ولاية،
بل رمز السيادة،
وأن سقوطها معنويًا
أخطر من سقوط أي موقع عسكري.
لماذا يُهاجَم اليوم؟
لا يُهاجَم لأنه فشل،
بل لأنه نجح في زمن لا يحتمل النجاح،
ولأنه مثّل نموذجًا يُربك:
الأقلام المرتبطة بالخارج
وأصحاب الأجندة
وتجار الفوضى
يُهاجَم لأنه لم يساوم،
ولم يهادن،
ولم يُدارِ معركة الكرامة.
يُهاجَم لأن وجوده
يفضح غياب غيره،
ويكشف الفرق بين: من يقود في العاصفة
ومن يكتب عنها من بعيد.
الاستهداف سياسي لا نقدي
ما يُكتب ضد والي الخرطوم
ليس نقدًا إداريًا،
ولا تقييم أداء،
بل استهداف سياسي مباشر
لرمز من رموز صمود الدولة.
فالطعن فيه
ليس طعنًا في شخص،
بل طعن في:
مفهوم الدولة
وهيبة القرار
ومعركة الكرامة نفسها
ومن لا يفهم ذلك
إما جاهل بطبيعة المرحلة
أو متورط في حملة معروفة الاتجاه.
في زمن الندرة… تُقاس الرجال
زمن الندرة لا يُنجب كثيرين،
لكنه يكشف المعادن.
وفي هذا الزمن:
سقطت الأقنعة
وتراجع المتفرجون
وبقي من قرروا الوقوف في الصف الأول
محمد عثمان
كان من هؤلاء.
لم ينتظر التصفيق،
ولم يطلب الغطاء الإعلامي،
بل أدّى ما رآه واجبًا
في لحظة كان الواجب فيها
أثقل من المناصب.
نعم…
نختلف ونتفق،
لكننا لا نُسقِط رجال الدولة
في ذروة المعركة.
ووالي الخرطوم المجاهد
كان وما زال
جزءًا من معركة الكرامة،
ومن يحاول كسر هذه الرموز الآن
إنما يخدم معركة أخرى
غير معركة الوطن.
الوالي الهمّام…
إدارة معركة في زمن الندرة،
والتاريخ لا ينسى من ثبت.
الأربعاء ٢٥ديسمبر ٢٠٢٥
حمقى ولصوص لجنة التفكيك (٤—٧)٠٠ البلاغ الثالث : نهب المجرم وجدي صالح لشركات قطاع الدواجن..
ضمن مقالاتنا المتتالية توثيقًا لجرائم لجنة التفكيك الفاسدة كنا قد بدأنا بمقالين سابقين عن …





