‫الرئيسية‬ مقالات كما التقى النيلان، وصلت حكومة الامل إلى الخرطوم
مقالات - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

كما التقى النيلان، وصلت حكومة الامل إلى الخرطوم

عادل عسوم

كما التقى النيلان، وصلت حكومة الامل إلى الخرطوم

لعمري لا يتبين ادهاش عاصمتنا الجميلة الخرطوم إلا الذي يرى أنهار الكرة الأرضية فيوقن بفوته وفوتها جمالاً واذهالاً…

 

يبتَدِرُ سليل الفراديس الخطوَ وئيدا مستمدا عافيته من أمواه بحيرة فيكتوريا، ويشق طريقه متمهلاً في ارض المستنقعات الفسيحة، ويتلوى على اديمها كثعبان أليف وهب جلده بطيب خاطر إلى الناس ليحيلوه أحذية تقيهم الرمضاء وحقائب تحفظ مقتنيات الحسان…

ثم يتبع سببا…

فتلتقيه أنهر عديدة تضخ في الوادي المقدس الأمواه ليصبح نيلا أبيضا تبرق وجنتاه في شمس نهارات الوسط كإبنة عشرين تدثرت بقرمصيص الحياة وعلى الرأس منها ضريرة مَحَنَّة، فتسير العروس الهوينا وترنو بعينين دعجاوين الى قادم أسمر نُبِّئَت بأنه لامحالة ملتقيها كي يكتب كتابها ليواصلا سويا رحلة العشق السرمدية الى أقاصي الشمال…

وما أن تصل الأمواه إلى الخرطوم حتى تتهياُ الدنا كلها لعناق اسطوري بديع!…

يااااااااه

لان تغنى الناس للعناق الذي نعلم؛ فان عناق الأمواه لأمره عجيب!

ما أن تصل أمواه النيل الأبيض الفتاة المتهادية إلى سدرة منتهى عشقها في توتي؛ حتى ينبري لها الأزرق القادم بعنفوان شاب مفتول العضلات متحدراً من هضاب الحبشة السمراء، مُرْتَجّاً صدرُهُ بكرير أهلنا في بيداء البطانة وحِمبي الرعاة، وهو يمنِّي النفس بلقاء حبيب…

فلا تلبث توتي الاّ وتتخلق مابين الكاف والنون لتتقي بيديها غلواء الأشواق المنبعثة من صدر الأزرق الدفاق وهو يندفع بعنفوان الى اللقاء الحميم…

واذا بهما يناديان في الآفاق:

والتقيناااااا…

ليس في طريق الجامعة كما غنى أولئك السارقون للثورات والمزورون للتاريخ، إنما في طريق الإلفة والمحبة والتحنان الذي يوقد شموع الحراك الثر الجميل…

التحية لوزراء حكومة الامل وهم (يجمعون) في الخرطوم.

adilsaaoom@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

وزير الصحة في الشمالية بالقرير

فى نهار سعيدوتخيلدا للشهيد اللواء الركن عمر صديق بالقرير تجمع أهلنا لاستقبال ضيوف وقف الفر…