‫الرئيسية‬ اخبار السودان مشروع الولايات السودانية المتحدة
اخبار السودان - يناير 26, 2026

مشروع الولايات السودانية المتحدة

د أسامة العمري مؤسس ورئيس منظمة ابونا ادم الخيرية يقدم مقترح مشروع متكامل لحل الازمة السودانية

إطار

وطني مرحلي لوقف الحرب وبناء الدولة في السودان

 

الديباجة القانونية

 

انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية تجاه شعب السودان،

وإيمانًا بحق السودانيين في السلام والأمن والكرامة،

واستنادًا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، وحق الشعوب في تقرير مصيرها عبر الوسائل السلمية،

وإدراكًا لخطورة استمرار الحرب وما تسببه من انهيار شامل لمؤسسات الدولة، وتهديد مباشر لوحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي،

وإقرارًا بما أصاب الدولة والمجتمع من عجزٍ متراكم وقصورٍ في القدرة على إنتاج حلول ناجعة، نتيجة اختلالات دقيقة وعميقة في توازنات الحكم والإدارة والوعي العام، تراكمت عبر سنوات طويلة من الإهمال المؤسسي، وضعف التوعية المتبادلة بين الحاكم والمحكوم، وما ترتب على ذلك من انهيار تدريجي للعقد الاجتماعي، وارتفاع غير منضبط في سقوف التطلعات والطموحات دون أطر واقعية، إلى جانب تعدد المنابر غير المؤسسية، وتضخم الخطاب الشعاري، الأمر الذي أسهم في تعقيد المشهد العام، وزيادة الاحتقان، وتفاقم الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية،

واعترافًا بالواقع الميداني القائم دون إقراره أو تكريسه كأمر دائم أو مشروع،

وحرصًا على الحفاظ على وحدة السودان أرضًا وشعبًا، ومنع الانزلاق نحو التفكك أو الفوضى الشاملة،

يُقدَّم هذا الإطار بوصفه مقترحًا وطنيًا مرحليًا مفتوحًا للحوار، يهدف إلى وقف الحرب، وإعادة تنظيم الدولة السودانية على أسس دستور فدرالي عادل وصولًا إلى انتقال ديمقراطي شامل ومستدام.

 

أولًا: الخلفية العامة

 

يشهد السودان نزاعًا مسلحًا متعدد الأطراف أدى إلى تفكك السلطة المركزية، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وتراجع قدرة الدولة على بسط الأمن وتقديم الخدمات الأساسية. وفي ظل غياب شروط الحل الشامل الفوري، تبرز الحاجة إلى مقاربة مرحلية واقعية، تقلل من حدة العنف، وتعيد تنظيم العلاقة بين المركز والولايات، وتحافظ على وحدة الدولة، وتفتح مسارًا سياسيًا قابلًا للاستدامة.

 

ثانيًا: هدف المشروع

 

يهدف هذا المشروع إلى:

1. التوصل إلى وقف شامل ومستدام للأعمال العدائية.

2. حماية المدنيين وتقليل الكلفة الإنسانية للنزاع.

3. منع تفكك السودان أو انزلاقه إلى صراعات طويلة الأمد.

4. إعادة بناء مؤسسات الحكم بصورة تدريجية ولا مركزية.

5. تهيئة بيئة آمنة ومحايدة للانتقال الديمقراطي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

 

ثالثًا: الإطار العام للمشروع

 

يقترح المشروع اعتماد نموذج دستور فدرالي انتقالي تحت مسمى:

 

الولايات المتحدة السودانية

 

وهو إطار إداري–سياسي دستوري مؤقت، تُدار في ظله ولايات السودان ذاتيًا ضمن ميثاق قومي ملزم، مع الحفاظ على سيادة الدولة، ووحدتها القانونية والدولية، وحدودها المعترف بها.

 

رابعًا: الترتيبات الأمنية

1. تحويل جميع التشكيلات المسلحة، بما فيها الحركات والكتائب والقوات غير النظامية، إلى قوات حرس وطني ولائي ذات طابع دفاعي .

2. حصر مهام الحرس الوطني داخل الحدود الجغرافية للولاية، ومنع أي نشاط عسكري خارجها.

3. خضوع قوات الحرس الوطني لسلطة مدنية انتقالية ولائية، وفق أطر قانونية واضحة.

4. إعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية لتكون جيشًا فدراليًا قوميًّا، مهنيًّا، ومحايدًا سياسيًا

 

خامسًا: الترتيبات السياسية والإدارية

1. تشكيل مجلس فدرالي انتقالي يضم ممثلين عن جميع الولايات.

2. منح الولايات صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها الإدارية والخدمية.

3. اعتماد نظام عادل وشفاف لتقاسم الموارد القومية.

4. ضمان الحقوق والحريات العامة، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

 

سادسًا: خريطة المراحل الزمنية

 

المرحلة صفر (من 0 إلى 3 أشهر)

• وقف شامل لإطلاق النار.

• ترتيبات إنسانية عاجلة وفتح الممرات الآمنة.

• إنشاء آلية مراقبة وطنية بدعم إقليمي ودولي.

 

المرحلة الأولى (من 3 إلى 12 شهرًا)

• تشكيل السلطات المدنية على مستوى الولايات.

• تنظيم وإعادة هيكلة قوات الحرس الوطني.

• استعادة الخدمات الأساسية.

 

المرحلة الثانية (من 12 إلى 24 شهرًا)

• تشكيل المجلس الفدرالي الانتقالي.

• تنفيذ إصلاحات اقتصادية تدريجية.

• إطلاق برامج المصالحة المجتمعية والعدالة الانتقالية.

 

المرحلة الثالثة (من 24 إلى 36 شهرًا)

• الإعداد للانتخابات العامة.

• نقل السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيًا

 

سابعًا: الطبيعة القانونية للمشروع

 

يُقدَّم هذا المشروع باعتباره إطارًا انتقاليًا غير إقصائي، ووثيقة مفتوحة للتطوير والتعديل عبر توافق وطني واسع، ويصلح كأساس للحوار السياسي، ومرجعية لأي دعم إقليمي أو دولي لعملية السلام في السودان

 

الخاتمة السياسية للتوقيع

 

ختامًا، يُقدَّم هذا الإطار بوصفه مبادرة وطنية مستقلة لا تمثل حزبًا أو جهة مسلحة أو كيانًا بعينه، وإنما تعبر عن رؤية سودانية مسؤولة تسعى إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وصون وحدة الدولة، وإعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس جديدة من العدالة، والتوازن، واللامركزية الرشيدة.

ويؤكد مقدِّمو هذا المشروع أن نجاحه يظل مرهونًا بإرادة السودانيين أنفسهم، واستعدادهم لتغليب منطق الحوار والتسوية السلمية على منطق الغلبة والقوة، مع الانفتاح على الدعم الإقليمي والدولي غير المشروط، بما يحترم السيادة الوطنية ويعزز فرص السلام المستدام.

ويُعد هذا المقترح وثيقة مفتوحة للتداول العام، والتطوير، والتوافق، ضمن مسار انتقالي واضح ومحدد زمنيًا، ينتهي بانتخابات حرة ونزيهة تؤسس لشرعية دستورية دائمة…

‫شاهد أيضًا‬

سلاح الإضرابات اخطر من المسيرات 

لا أحد ينكر الدور الكبير الذي يقوم به أساتذة الجامعات قبل وبعد الحرب وفي نفس السياق معلمي …