‫الرئيسية‬ مقالات الحرب الأوكرانية الروسية اللغز الخفي (1)
مقالات - ‫‫‫‏‫16 ثانية مضت‬

الحرب الأوكرانية الروسية اللغز الخفي (1)

سوداني وكفي   محمد عبدالقيوم عبدالحليم سعيد 

ظلت الدعوة الروسية إلى إنشاء نظام عالمي جديد مبني على إحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية تواجه معارضة شرسة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والإتحاد الأوروبي وحلفائهم لتتخذ تلك المعارضة بعدا جديدا باعتباره مواجهة جيوسياسية بين روسيا واعدائها أصحاب الطموح في نهب ثروات الدول وحرمان المواطن من التمتع بخيرات وطنه .ولإضعاف القوة الروسية وهزيمة أفكارها في إنشاء نظام عالمي متوازن استطاع المعسكر المعادي للدب للروسي في الزج باوكرانيا في المواجهة لتلعب دورا أساسيا في المواجهة وتكون الغطاء السياسي والعسكري لدول الهيمنة العالمية.

ومن خلال القراءات المبنية على مجريات الأحداث تتضح تلك اللعبة التي تتجمل من خارجها وتخفي في داخلها أبشع واسوء المفاهيم الاستعمارية لتحطيم الدب الروسي وقتل أفكاره ورؤاه السياسية الداعية إلى الحفاظ علي سيادة الدول.

ولمعرفة نقاط وتفاصيل ذلك المخطط نلقي نظرة على بعض مراحل وتطوررات الأوضاع في اوكرانيا منذ العام 2014م وحتي الآن لنكشف حقائق تلك الخطة المعدة مسبقا بفكر مدروس ولكنها واجهت الفشل في تحقيق أهدافها بفضل قوة وصلابة الدب الروسي فلنقي نظرة على تلك الخطة من خلال النقاط الاتية :-

الانقلاب :

في العام 2014م شهدت العاصمة الأوكرانية الانقلاب المسلح المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لتحتل دفة الحكم في أوكرانيا مجموعة سياسية تمحورت مهمتهم في القضاء على كل الإرث التاريخي والاقتصادي والروحي المشترك بين روسيا وأوكرانيا حيث مارس النظام الانقلابي الشمولي في أوكرانيا انتهاك بشكل ممنهج لحقوق الإنسان تجاه الروس العرقيين وسكان جنوب شرق أوكرانيا الناطقين بالروسية وبث العداء لروسيا وتزييف التاريخ والحقائق من خلال تمجيد وتعظيم مجرمي الحرب النازيين في حقبة الحرب الوطنية العظمى لروسيا بل أمتد الأمر إلى أكثر من ذلك حيث من المتوقع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو ) حيث سيقوم الحلف بنشر عسكري واسع النطاق على الأراضي الأوكرانية لتصبح قاعدة إنطلاق لمحاربة الدب الروسي ومحاولة كسر شوكته.

تعديل القوانين :

من بعد ممارسة أبشع جرائم حقوق الإنسان اتجه النظام الحاكم في اوكرانيا إلى طمس الهوية الروسية للسكان الأصليين بإصدار العديد من القوانين الهادفة إلى محاربة القواسم المشتركة بين روسيا وأوكرانيا فكان اول تلك القرارات محاولة إلغاء قانون مبادئ اللغة الرسمية حيث كانت اللغة الرسمية الروسية حيث ادت تلك القرارات إلى انفصال دونباس التي يستخدم أكثر من 80% من سكانها اللغة الروسية للتواصل فيما بينهم كما انفصلت شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا التي يتحدث أكثر من 90% من سكانها اللغة الروسية

ومن بعد محاربة اللغة الرسمية اتجه النظام الحاكم في أوكرانيا من العام 2016م إلى العام 2024م لاعتماد قوانين تهدف إلى طمس الهوية الروسية للسكان مثل

في العام 2016 م تم تعديل بعض القوانين الأوكرانية بشأن القيود المفروضة على دخول المنتجات ذات المحتوي المعادي لاوكرانيا إلى السوق الأوكرانية .

*قانون حماية سوق الكتب الأوكرانية من الدعاية الروسية 2016 م .

*قانون تعديل بعد قوانين اوكرانيا المتعلقة بلغة وسائل الإعلام السمعية والبصرية الإلكترونية 2017 م .

*قانون التعليم 2017 م .

*قانون مبادئ سياسة اللغة الروسية 2018م المخالف للدستور .

*قانون ضمان إستمرار اللغة الاوكرانية كلغة رسمية للدولة 2019 م .

*قانون التعليم الثانوي العام الكامل 2020م .

*قانون الشعوب الأصلية في أوكرانيا 2021 م .

*قانون الأقليات القومية المجتمعات في أوكرانيا 2022م .

*قانون تعديل بعد قوانين أوكرانيا المتعلقة بفرض قيود على إستيراد وتوزيع منتجات النشر للدولة المعتدية جمهورية بيلاروسيا والأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتا 2023 م .

*قانون تعديل بعض القوانين الاوكرانية بشأن مراعاه تقييم خبراء مجلس أوروبا وهيئاته بشأن قانون الأقليات القومية المجتمعات في بعض المجالات 2023 م .

*قانون التعليم ما قبل المدرسي 2024م .

حيث أدت هذه التعديلات التشريعية إلى عدم إدراج الروس العرقيين ضمن السكان الأصليين وتقييد حقوقهم بشكل مباشر مقارنة بالجنسيات الأخرى وحظر اللغة الروسية تماما في العلوم والثقافة والتعليم والحكم والإعلام والإعلان واستبعاد اللغة الروسية فعليا من جميع مجالات الحياة العامة باستثناء التواصل الروتيني وأداء الشعائر الدينية مع تزايد محاولات التمييز ضد اللغة الروسية في الحياة اليومية وتعرض اللغة الروسية لأنواع متعددة من التمييز مقارنة باللغات الأوكرانية أو لغات السكان الأصليين أو لغات دول الإتحاد الأوروبي وفرض النظام غرامات على مخالفة تشريعات اللغة وإنشاء معهد مفوض حماية لغة الدولة لتشكل تلك التصرفات إنتهاكا واضحا لسلطة كييف للدستور الاوكراني الذي تنص مادته العاشرة على أن حرية وتطوير اللغة الروسية وغيرها من لغات الأقليات القومية في أوكرانيا واستخدامها وحمايتها مكفولة كما تنتهك التزاماتها الدولية بموجب المعاهدات الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقات الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية حقوق الطفل والميثاق الأوروبي للغات الاقليمية أو لغات الاقليات .

أساليب ووسائل متعددة مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية استخدمها النظام الأوكراني الحاكم المساخدم من قبل دول النظام العالمي الاستبدادي لاخضاع الدب الروسي لهيمنة نظام ازلال وافقار الشعوب .

ومازال للقصة بقية

وفي القلم مداد من حبر نخط ما تبقي.

‫شاهد أيضًا‬

الفريق أول مفضل .. حارس الصندوق الأسود الذي روّض العواصف

يسود الشارع السوداني اليوم حالة من “إعادة الإكتشاف” لمؤسسات الدولة السيادية و …