مرايا وزوايا
حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام

بالنظر لأسباب الحروب في السودان، نجد أنها ذات أبعاد متعددة، منها البعد الأيديولوجي الذي نجم عنه صراعات عديدة نتيجة لاختلاف الأفكار والقيم بين مختلف الجماعات والمكونات السياسية والاجتماعية في البلاد ومن ضمن تلك الصراعات الديني والعقدي.
*التاريخ والصراعات*
يعود تأريخ الصراع في السودان من العام 1821الي تاريخ كتابة ھذا المقال اي زھاء القرنين من الزمان ونيف طوال تلك الفترة لم يشهد السودان استقرارا في الحكم ولو لسبعة اعوام حتي ولو كنا عجاف .
– شهد السودان صراعات متعددة الأسباب، منها الصراع بين الشمال والجنوب، الذي كان له أبعاد إيديولوجية متعلقة بالهوية والسيطرة على الموارد.
– هناك صراعات قائمة على أسس قبلية وعرقية، مثل الصراع في دارفور، الذي شهد تدخلًا من جماعات مسلحة وتصاعدًا في العنف.
*الحرب الأهلية الأخيرة*
– اندلعت حرب أهلية في السودان بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهي حرب لها أبعاد إيديولوجية متعلقة بالسيطرة على السلطة والموارد.
– هناك تدخلات إقليمية ودولية في الصراع، مما يزيد من تعقيداته.
*الأسباب الكامنة*
– الأسباب الكامنة وراء الحروب في السودان معقدة ومتعددة، ولا يمكن اختزالها في سبب واحد.
– الأسباب الأيديولوجية تلعب دورًا، لكن هناك أيضًا أسباب أخرى مهمة مثل:
– الصراع على الموارد الطبيعية (مثل النفط والذهب)
– الصراع على السلطة والسيطرة على الحكومة
– الاختلافات القبلية والعرقية
– التدخلات الإقليمية والدولية
– الفقر والتنمية الاقتصادية غير المتوازنة
*سقوط مثلث الأنظمة المتحكمة*
– مثلث الأنظمة التي كانت تسيطر على الإقليم يشير إلى منطقة التقاء حدود السودان وليبيا وتشاد، وهي منطقة استراتيجية مهمة بسبب موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية.
– تاريخيًا، كانت هذه المنطقة تحت سيطرة أنظمة متعددة، منها:
– النظام الليبي: تحت حكم معمر القذافي، الذي كان له نفوذ كبير في المنطقة.
– النظام السوداني: تحت حكم عمر البشير، الذي كان له علاقات وثيقة مع القذافي.
– النظام التشادي: تحت حكم إدريس دبي، الذي قُتل في 2021، مما أدى إلى سقوط نظامه وزيادة الصراعات في المنطقة.
كل هذه الأسباب وغيرها أدت للحرب الدائرة الآن في السودان، ناهيك عن تراكمات سياسية أخرى وأطماع إقليمية ودولية، وحالة الحياد التي اتخذتها كل الإيغاد برغم عضوية السودان فيها، وكذلك حالة التمايز التي انتهجتها جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، ودعوة الكثير من الدول للتهدئة في حين أن الوضع كان يستدعي النظر إلى أبعد من ذلك.
وهنا ينبع سؤال في غاية الأهمية والواقعية: هل ستفيد الحكومة الحالية من الأخطاء السابقة في عالم أضحت الحروب فيه تشتعل في كل مكان؟ وهنا يبرز دور السودان المحوري في إعادة التوزان في منطقة الساحل الذي يضم أكثر من ثمانية دول.
فحسب وجهة نظر التحليق، أن القضاء على التمرد وإنهاء حالة التمزق في السودان تستدعي عملًا وتنسيقًا سياسيًا في المقام الأول في الداخل والخارج، وصياغة رؤية شاملة تجعل العدو صديقًا، واستقطاب للفاعلين دوليًا بمبدأ السودان بلد حر مستقل وذو سيادة يقبل التعاون وفق المبادئ والقوانين الدولية والانصهار في المنظومة الدولية بمبدأ المصالح المشتركة لا الاستغلال.
وفي المرحلة القادمة لابد من ادارة التحالفات بذكاء ودبلوماسية وحذر حرصا علي أمن وسلامة الوطن فالتصريحات الغير مسؤولةوغير مدروسة غير مأمونة العواقب وسترتد خصما علي الدولة السودانية ، فلذلك يجب ضبط الخطاب السياسي عموما لمنع الانزلاق نحو الفوضي .ولايتم ذلك إلا عبر تصريحات واضحة من قادة الدولة بتوضيح استراتيجية البلاد فيما يختص بالمواقف الخارجية.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الأحد 8 مارس 2026
تجمع السودانيين بالخارج يجدد التزامه بالخيار الوطني ويرفض الوصاية الدولية
نظم تجمع السودانيين بالخارج (SDA) بمدينة قلاسكو إفطاره السنوي لمحطة اسكتلندا وسط حشدٍ واس…




