‫الرئيسية‬ مقالات معالي وزير الصحة الاتحادي… حين ينتصر الإنسان في زمن الأزمات
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

معالي وزير الصحة الاتحادي… حين ينتصر الإنسان في زمن الأزمات

حديث الساعة إلهام سالم منصور

في زمنٍ تتكالب فيه الأزمات على الوطن، وتثقل كاهل المواطن بتحديات الحرب والمرض وضيق الحال، تظل بعض المواقف الإنسانية بمثابة الضوء الذي يشق عتمة الواقع، ويعيد للقلوب شيئاً من الطمأنينة بأن هذا الوطن ما زال بخير، وأن في مؤسساته رجالاً يضعون الإنسان قبل كل اعتبار.

 

من هذا المنطلق، يطيب لي أن أتقدم ببالغ الشكر والتقدير لمعالي وزير الصحة الاتحادي، ليس فقط بصفته مسؤولاً في موقع تنفيذي، بل بصفته إنساناً جسّد المعنى الحقيقي للمسؤولية، حين تابع حالتي الصحية باهتمام مباشر، وأصدر توجيهاته الكريمة لولاية كسلا لتلقي العلاج بمستشفى العبد الدولي، في خطوة تؤكد أن القيادة الواعية هي التي تلامس هموم الناس، وتستشعر معاناتهم، وتتحرك دون تردد لتخفيفها.

لقد كان لهذا الموقف الإنساني أثر عميق في نفسي، ليس على المستوى الشخصي فحسب، بل باعتباره نموذجاً لما يجب أن تكون عليه الخدمة العامة في السودان؛ خدمة قائمة على الرحمة، وسرعة الاستجابة، والإحساس الحقيقي بمعاناة المواطن، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

كما لا يسعني إلا أن أحيي الجهود الكبيرة التي بذلها المكتب الإعلامي لوزارة الصحة الاتحادية، والذي لعب دوراً محورياً في المتابعة والتنسيق، مقدماً نموذجاً للإعلام المسؤول الذي لا يكتفي بنقل الأخبار، بل يسهم في صناعة الفعل الإنساني نفسه.

والتحية موصولة لإعلام صحة ولاية كسلا، الذي كان حاضراً ومواكباً، في صورة تعكس تكامل الأدوار بين المركز والولايات، وهو أمر نحن في أمسّ الحاجة إليه في هذه المرحلة الدقيقة.

وأخص بالتحية والتقدير: الدكتور السموأل، أخصائي القلب، لما أبداه من مهنية عالية واهتمام صادق، جسّد من خلاله رسالة الطبيب الحقيقية القائمة على الرحمة قبل العلاج،

والأستاذ حسن السر، مدير إعلام وزارة الصحة الاتحادية، الذي ظل متابعاً ومهتماً بكل التفاصيل،

والأستاذ عمر سيكا، رئيس مركز عبدالله حسين العاقب الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية، لما قدمه من دعم ومساندة،

والدكتور بشارة أبوحامد، الأمين العام للمركز،

والأستاذ زاهر منصور، رئيس رابطة الصحفيين الوافدين بولاية كسلا،

وكافة الزملاء الإعلاميين الذين أثبتوا أن الكلمة يمكن أن تكون سنداً إنسانياً لا يقل أهمية عن أي دعم آخر.

كما أتقدم بالشكر للأستاذ خالد الإعيسر، وزير الإعلام، على اهتمامه ومتابعته،

وسعادة الفريق إبراهيم الماظ، مستشار رئيس حركة العدل والمساواة،

وكل من سأل عني، أو دعا لي، أو سعى للاطمئنان على صحتي، فمثل هذه المواقف تكتب بماء القلب قبل الحبر.

إن ما حدث لم يكن مجرد استجابة لحالة فردية، بل هو رسالة أوسع مفادها أن السودان، رغم الجراح، ما زال يحتفظ بروحه الإنسانية، وأن التكافل بين أبنائه هو السلاح الحقيقي الذي يمكن أن يعبر به هذه المرحلة الصعبة.

نحن اليوم أحوج ما نكون لترسيخ هذه القيم، وأن تتحول مثل هذه المواقف إلى نهج مؤسسي دائم، لا يرتبط بظرف أو مناسبة، بل يكون جزءاً أصيلاً من ثقافة الدولة، حيث يجد كل مواطن حقه في العلاج والرعاية والاهتمام، دون عناء أو انتظار.

ختاماً، أقولها بصدق:

إن المواقف الإنسانية لا تُنسى، بل تبقى شاهدة على معدن أصحابها، وتُعيد بناء الثقة بين المواطن ومؤسساته، وهي اليوم من أهم ما يحتاجه السودان ليقف على قدميه من جديد.

جزاكم الله خير الجزاء، وبارك في جهودكم، وجعل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم، ودمتم أوفياء لهذا الوطن، سنداً للإنسان، وحراساً لقيم الرحمة والتكافل.

الاثنين ٣٠مارس٢٠٢٦

‫شاهد أيضًا‬

عبث الحكومة وفشل التخطيط

‏ كما توقعتُ قبل ثلاثة أسابيع ، فإن أسعار المشتقات البترولية في السودان قد والت الارتفاع ب…