رؤيتي في شأن حرائق النخيل في منطقة منحنى النيل
عادل عسوم

لدي دراسة مستفيضة عن الأمر سأجهد في تلخيصها فيما يلي:
بعد ان استعاضت النساء بالغاز عن (الواقود) فان بيئة (بلد بي تحت) قد اصبحت سوحا رحبة لاشتعال النار والنار كما هي معلومة قد توقد من مستصغر الشرر…
رؤيتي مؤسسة على استبدال نخيلنا بالموالح وذلك لسببين رئيسين:
1-لقد كتبت العديد من المقالات في أمر التغيير الذي طرأ على منطقة منحنى النيل نتاج تأثر المنطقة ببحيرة خزان الحامداب (سد مروي) حيث تفيد الدراسات الموثقة من ادارة السدود بأن نسبة الرطوبة قد ارتفعت في المنطقة من 7% الى 32% بعيد اكتمال امتلاء البحيرة والاخيرة تعد نسبة عالية جدا وضارة بالنخيل خاصة خلال فترة (الجببيد) حيث لايحتمل (نخيلنا الجاف) أيما ارتفاع في الرطوبة او هطول أمطار وبذلك فان الاصرار على الحفاظ على نخيلنا الجاف هذا يفضي بأهلنا الى خسران كبير.
2-هناك دراسة عراقية تفيد بأن العمر الافتراضي للنخلة هو مابين الستين والسبعين حيث يحدث بعد ذلك او خلاله ضمور يؤثر سلبا على قدرة النخلة على الاثمار. والمعلوم ان (جل) نخيلنا قد زرع بعيد (التساب الأولاني) ونزوح معظم قرى منحنى النيل عن حواف النيل الى الأعلى وذلك في عام 1948 وبالتالي فان جل نخيلنا قد تعدى السبعين عاما منذ زراعته وهو بذلك قد اصبح out of date.
3- سبب ثالث وهو طول النخلة المبالغ فيه بعد تجاوزها الخمسين عاما حيث يصعب حصادها وقد تحدث وفيات نتاج سقوط من يفعل ذلك.
استصحابا لهذه الأسباب مضافا اليها التدني الكبير لأسعار محصول النخيل فان رؤيتي تتلخص في الآتي:
*استبدال محصول النخيل الجاف لدينا بالموالح والنخيل الرطب (العجوة) وذلك بمشاركة وزارة الزراعة وادارات البستنة في المنطقة من خلال تجهيز الشتول البديلة باستخدام تقانة زراعة الانسجة النباتية Tissue Culture انقاصا للتكلفة وتوخيا للسرعة وهي تقنية غير مكلفة وذات نتائج ممتازة جدا.
* الاستفادة من المادة الخشبية للنخيل الحالي وذلك بانشاء مصانع للخشب المضغوط في المنطقة وللعلم فان المواد الاولية Raw materials لهذه الصناعة (المربحة) متوافرة في بيئتنا السودانية وهي الصمغ العربي والملح الصخري او العطرون بالاضافة الى المادة الخشبية وهي سوق النخيل.
*تقوم ادارات البستنة في المعتمديات بتجهيز شتول الموالح والتمور الرطبة (البديلة) من خلال تقانة الزراعة النسيجية ويطلب من كل مزارع أن يقطع ايما نخلة تجاوزت الستين عاما ويدعها أرضا حيث تقوم آليات مصنع الخشب المضغوط بسحبها الى المطحنة ويعطى المزارع مقابل كل نخلة مقطوعة شتلة للفاكهة التي يرغب مع مساعدة المختصين في ادارات البستنة له في زراعتها.
*تكلفة مصنع الاخشاب المضغوطة لايتعدى المائة ألف دولار وهي متوفرة في العديد من الدول مثل ماليزيا والصين واندونيسيا وتايوان وهونق كونق وهناك العديد من اجزائه يمكن انتاجها والحصول عليها محليا ويمكن الحاق المصنع بماكينات لاحالة الخشب المضغوط الى أثاث منزلي من غرف نوم وجلوس ومطابخ وغير ذلك.
هذا تلخيص موجز لرؤيتي كحل (جذري) لحرائق النخيل التي أخالها لن تتوقف خلال السنوات القادمة
adilassoom@gmail.com
خمشة كبيرة وجقمة مانعة
استمعت في واحدة من المحليات إلي ونسة بين بعض موظفات الرعاية الاجتماعية ملخص الحكاية أن الم…





