قصاصات: من قميص عثمان وقمصان يوسف الثلاث..! الفتنة والبراءتان وجزاء الصبر الجميل..!
من دفتر مقاربات ومقارنات د. مهندس / نجاة الامين عبدالرحمن

اتكاءة على مركز توازن “الفطرة” دون المساس بمكونها الاساسى من الصفاء والنقاء او العفوية” النوايا الحسنة ” وهذه الاخيرة معلومة بالضرورة هى اصل النفس البشرية التى جبلت للعيش فى تودد ووئام متزن دون ان يعكر صفوها شائب والشائب هو ما يذهب عذوبة و طهارة الصفاء “للروح ” ، ويزعج الطمانئينة عند الهدأة والهدوء “للنفس” ، وسكينة الاعماق ” المشاعر والاحاسيس ” “للفؤاد” ويصدا بريق القيم السمحة ويعكر معين “بفتح الميم وكسر العين ” روافدها النابعة من انهر ثوابتها الكرامة، الحرية ، السلام ، العدل وعندئذ تتفكك عرى الصلات الطيبة من التكافل والتعاون والتراحم والمحبة والاخاء والتسامح والعفو وهذه اهم وسائل التواصل الاجتماعى التى تنبع من اصول الحيوات ” الانسانية” الى شتى مصبات بحور عقول المجتمعات البشرية جمعاء وعليه فاى شائب اوخلل يشوب هذه الصلات او الوسائل او الروافد فان ذلك سيؤدى الى هتك النسيج الاجتماعى وتفشى الظواهر السالبة ومنها على سبيل المثال الفتن بمختلف احجامها ومسمياتها “الصغرى -الكبرى” وانواعها المتعددة ومنها : فتن الدين – فتن السياسة – فتن العلم – فتن المال – فتن السلطة – فتن النفس – ..الخ.. وفتن النفس ما اقساها اذا ما كانت النفس هى نفسها الشخص او “الجسد” او الذات وهذه لها انواع عديدة منها النوع الاولى: فتن الشهوات من ابعادها ومظاهرها ” خائنة الاعين – اللهو – التبرج -المجون – السفور – الاغراء -التفسخ -الفجور -الاغواء ..”، والنوع الثاني: فتن الشبهات وهذه اخطر انواع الفتن وهى عادة تنتج من ضعف العلم والبصيرة وفساد القصد وتقلب الحقائق وتشرع الباطل وتحرم الحق ، وعليه فكلا نوعى الفتن يفيد الوقوع فى المكروه وهى كذلك اختبار وابتلاء وتمحيص وتحريق ، اى كل ما يمتحن به الانسان”نفس وروح” ويظهر حالة من الشر او الخير والسؤال ما النفس هل هى ” الكائن الحى ؟ الذى هو ” الانسان ، الحيوان النبات ” الذى يتنفس الهواء “اخذ الاكسجين “O2″واخراج ثانى اكسيد الكربون ” Co2″ ، ام هى الروح التى يعرفها العلم الدنيوى المحدود بانها هى غذاء النفس وعندما “تقبض” او تمسك يتوفى الكائن الحى و يصير من غير روح اى كائن غير ” حى” لذلك بعض العلماء يعتبرون الروح هى النفس او مرادفة للنفس كما عند “ابن تميمة” ، كما بعضهم يعتبرها غير لصيقة بالكائن “الجسد ” او البدن فهى محيطة به و”تتخذ ” نقاط محددة بمحيطه فهى توصف بالصفات السمحة منها: الروح العالية الروح الطاهرة وهى كذلك الروح الامين والروح القدس فهى لايمسكها او يقبضها الا الله سبحانه وتعالى فالروح حينما تقبض او تمسك استحالة ارجاعها كما يعجز الاطباء على علاجها او اعادتها فاذا ما قبضت او مسكت الروح لن تعود للجسد ، وبالمقارنة من حيث مفهوم “المسك للروح ” نجد خلاف فالمسك الحسى للكائنات “الاجساد” او الابدان او الاشخاص فهذا يقصد منه التوقيف -الحبس – التكبيل – التصفيد من الاصفاد – القبض وفى هذا يمكن للممسوك او المقبوض ان يعود او يفلت من المسك او القبض ؛ “دقق” عند مقارنة المترادفات من النفس والروح و القبض والمسك والجسد والنفس وجد فى مسك الروح دقة وابداع واحكام واحكام” الاولى كسر الحاء والثانية فتح الحاء ” بخلاف مسك الجسد او البدن او الذات او الاشخاص الذى هو خلاف مفهوم حالة مسك “النفس بمعنى الروح ” : ويقصد مسك النفس هو قبض الروح وهى “رديفة “للنفس او هى النفس فتذهب الروح الى بارئها ويبقى الجسد دون الروح ، اما مفهوم مسك الشخص او الكائن هو ” الجسد ” المستقر فى الدنيا قبل خروج الروح منه وهذه هى الحى المضاف للكائن و محيطة به قبل الوفاة والمسك فى هذه الحالة له مدلولات واسباب عديدة ومختلفة منها مثالا لا حصرا المسك لاجل التحقيق اوالتحرى وهنا يفيد القبض بواسطة المسئول وفى هذا النوع من القبض او المسك قد يكون فيه الافلات او الهرب او الحرب وقد يكون الانفكاك والممانعة والقتل والسفح والسفك والتنازع ، وهذه بعض محاولات النفس سواء كانت أمنة او سئية وهذه الاخيرة من شوائب النفس البشرية المتعددة الانواع ومنها النفس ” المطمئنة -اللوامة – الامارة بالسوء ” وهذه الاخيرة هى المتنازعة من النزاع فيتنازع الافراد والجماعات لاسباب عديدة ومختلفة وقد تكون اسباب التنازع بينهم معقولة ولها مبرراتها او حججها ولكن عندما يذهب بعضهم لجعل سبب التنازع ذريعة لمكاسب “النفس الامارة بالسوء ” التى تقود الى نتائج كارثية واعظمها على الاطلاق ما يعرف بالفتنة”الوقوع فى المكروه” وهذه عند ايقاظها سرعان ما تنتشر كالوباء داخل المجتمعات الأمنة وهذه بعض من اهم اسبابها فمنها الغيرة والحسد والبطر والغرور والتكبر والتنافس الشريف وغير الشريف و الغيرة قد تكون بين الابناء والازواج وهى قد تكون محمودة اذا لم تزيد او تفوق من حدها بين الازواج فتصير غيرة حميدة ، ام الغيرة والحسد بين الابناء فهما ينشان بسبب تفضيل بعض الاباء بعض ابنائهم لاسباب مختلفة مما ادى الى تولد الحسد والغيرة العمياء بينهم وهذه كانت من اهم عوامل البحث على الادلة والبراهين للكشف عن الحقائق و التى من خلالها تم التعرف على اول براءة فى التاريخ هى براءة الحيوان من تامر الانسان “كذب – نفاق – خداع- ” ، “دقق” ؛ دماء على قميص “غيرممزق” دليل براءة ، اما البراءة الثانية كانت هى براءة الانسان من خائنة الاعين : شغف – ولهوا – وانتقام – “دقق ” ؛ قميص “قد من الخلف” دليل براءة ، “فعند المقاربة وجد كلا البراءتان كانتا عبارة عن نتاج “دفع ” التامر والشغف وخائنة الاعين واللهو بالصبر الجميل الذى كان جزاءه هذه “المعجزة الالهية ” ، الشفاء “دقق” ؛ قميص به “عرق ” ثم رد البصر ، ومما يجدر ذكره ان الفتنة وما ظهر منها ومابطن هى مصدر للقلاقل والتنازع والحروب بين الامم والشعوب ، وللتذكير نذكر الفتنة الكبرى التى كانت سبب فى وقوع القتل والاقتتال بين الافراد والجماعات ولعل من اهم اسبابها فتنة السلطة والسياسة وعملهما الكوود على تقويض نظم الحياة الطبيعية ” الفطرة ” مما يساعد على اختلال مراكز النوايا الحسنة وتفشى مظاهر التامر والخداع والكذب والخيانة بشقيها خيانة الامانة والخيانة العظمى وبذلك يصير حال البشر الى “لا حرية لا سلام لا عدالة ” لذا نجد ادعياء السياسة المضللين يتخذون ذريعة التحريض السياسى من خلال اعلامهم الجائر فى مساعدة المتمرد المسلح وحلفاؤه لتحقيق اهدافهم العميلة وهى اغتصاب السلطة والحكم دون وجه حق قانونى يكفل و يحقق التحول الديمقراطى عبر الانتخابات كوسئلة لحكم الشعب نفسه او نيابة عنه ، فمن ابعاد ومظاهر فتنة السياسة ،تعميق الانقسام “الاقصاء” باستقلال المنابر السياسية اعلاميا لبث الفتنة والتحريض والاقصاء وتحويل الصراع السياسى الى صراعات مذهبية ك” قميص عثمان ” او توظيف الحدث سياسيا حيث تقوم حسابات او اطراف معينة باستقلال الحوادث العارضة، “شجارات – ازمات ” نتيجة لتغيب الوعى الاجتماعى واستغلال جهل الناس وجرهم الى ميادين القتال رغبة فى الانتصار والسيطرة والسلطة ، وذلك بتاجيج الفتنة واصطفاف اطراف مختلفة كما هو الحادث الان فى العالم ” جدلية فصل الدين من السياسة ” وهذه الجدلية نشأت من صعوبة التوفيق بين تعاليم الدين واواقع السياسة مما ادى الى تحويل الدين الى اداة لتحقيق مارب سياسية ، وعليه يعول ادعياء السياسة العملاء على هذه الجدلية القديمة ويتخذونها ذريعة او وسئلة للمعارضة والتظاهر بحسن النية لجلب السلام والحرص على المصلحة العامة وذلك لتحقيق مأرب سياسية او اجندة خفية او شخصية “Bloody shirt” , تسلمى يابلادى .
مارس ٢٠٢٦م
حركة تحرير السودان: وحدة التراب خط أحمر والمليشيا ستندحر
أكد المستشار الإعلامي لحركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، محي الدين شرف، أن…




