توتي تجئ في الموعد..مبادرة رائدة للعودة الطوعية..من جديد ضجة الحياة والإلفة..وميلاد المستقبل ورحيل الأحزان..!!
بالواضح فتح الرحمن النحاس

*لم تسلم توتي الأرض والنيل والخضرة ورونق الحياة، لم تسلم من أذي المليشيا الإجرامية، فقد غدورا بأرضها وسكانها وهتكوا هدوء الحياة فيها، واستفرغوا فيها حمولتهم من الأحقاد والدناءة وقبح الأفعال..لكن ماكان لاهل توتي أن يقبلوا بهؤلاء (الهمج الرعاع)، أو أن يأنسوا فيهم إنسانية لم ينل منها هؤلاء (الملاقيط) حظاً بل هم أصلا لم (يعرفوها) ولم تعرفهم، فكان أن رحل عنها من رحل بعد أن تعاظمت (عربدة) أوباش المليشيا، وتمددت (أحقادهم) علي أرضها، وكثرت عدواتهم علي أهلها، حتي حان موعد (هزيمتهم) في كافة مدن مناطق الخرطوم، فتساقط جرذانهم (قتلي) وولي هرباً من ولي منهم، فاستعادت توتي عافيتها وغسلت أرضها بماء النيل و(تطهرت وتعقمت) من رجس الأوباش وفتحت ذراعيها الدافئة لأهلها الذين ظلوا (سمارها وندمان) أرضها ونيلها وخضرتها (لايغادرونها) ولايرضون بغيرها (بديلاً)، فقد طابت بهم ولهم وتطيبوا من طيب إلفتها وجري في عروقهم اسمها وتشكلت فيها معانيها كريات عافية ونبض حياة..!!*
*وحتي يكتمل (معمار) الحياة فيها وتضج فيها السماحة والحضور، فقد تداعي طيف من أهلها الطيبين ونادوا علي اهلها أن عودوا لأرضكم التي (أضناها الشوق) لوقع أقدامكم و(رنات) أحاديثكم و(عذوبة الإلفة)…ولأجل ذلك تم تنظيم مبادرة العودة الطوعية التي تسنم جهدها د.عثمان السيد مع مجموعة من أبناء (الحوبة والحارة) الذين أنجبتهم توتي، ثم (مبادرة التكافل) الداخلية لإيقاظ الفرح في النفوس وقد تمثلت في (التكايا)، وأنشطة إستقرار الخدمات من مياه وكهرباء في إطار جريان الحياة في شرايين (الجزيرة الحالمة)، وكانت فرحة العيد وتوفير لعب للأطفال و(الرحمتات) ذلك المشهد الإنساني الخلاب…أما برنامج (العودة الطوعية) للنازحين فقد تم تسيير قوافل متتالية لنقل مواطني الجزيرة من مصر وحتي الآن تم تسيير (23 حافلة بص) حمولة ٥٠ لكل للحافلة الواحدة ووصل التفويج الآن لعشرة أفواج..!!
*ثم هنالك (ترتيبات) لثلاثة أفواج بعدد ١١ إلي ١٢ حافلة بص ويستمر التفويج حتي شهر مايو القادم، ويضاف علي مجهودات النقل توفير سلال غذائية استفادت منها (ألف أسرة)، مع توفير الإنارة والمياه للجزيرة، وكل ذلك يتم بجهد (ذاتي خالص)، وتعاضد الاهل في الداخل والخارج مايعد (عملاً عظيما) يثبت أن توتي (لاتنكسر) ولايمكن أن تغيب عنها (شموس العز) ولايمكن أن يغزوها (الحزن ولا الكآبة)، فتوتي تأريخ وحاضر (مشرق) وإنسان لايعرف (المستحيل) فالتحية لأهل توتي وهم يؤدون هذا العمل العظيم بنفوس راضية تعرف الوفاء للارض والأهل..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*
انتصار جديد للقوات المسلحة في محور النيل الأزرق
تمكنت قوات العمل الخاص بالفرقة الرابعة مشاة أسود النيل الأزرق من تحقيق انتصار كبير على ال…





