‫الرئيسية‬ مقالات  قطاع الكهرباء …استهداف ممنهج
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

 قطاع الكهرباء …استهداف ممنهج

قبل المغيب  عبدالملك النعيم احمد

19ابريل 2026م

بعد اخراج مليشيا الدعم السريع المتمردة من الخرطوم ووسط البلاد ظهر للعالم اجمع حجم الدمار الذي استهدف الاعيان الحكومية والمدنية علي حد السواء فضلا عن منازل المواطنين ومراكز الخدمات من ماء وكهرباء ومستشفيات ومدارس وغيرها من المؤسسات ولكن وددت في هذا المقال التركيز علي قطاع الكهرباء نسبة للدمار الكبير الذي لحق به في ظل الحاجة الماسة لها لإرتباطها بخدمات اخري من مياه وعلاج وتعليم…

فخلال عامين فقط اطلقت المليشيا (23) غارة بالمسيرات استهدفت (12) محطة توزيع ونقل كهرباء ..تم قصف سد مروي الذي يوفر كمية معقولة من الكهرباء (9) مرات حيث تم تدمير (6) مفاعلات بالكامل ودمار شامل لبعض المحولات قبل ان تقوم ادارة السد والكهرباء بعمليات الاصلاح واعادة الاعمار ..

من محطات الكهرباء التي تم تدميرها خلال سنوات الحرب عدد من المحطات التحويلية في كل من الغزالة جاوزت، المرخيات، عطبرة، سنار، الشوك، بورتسودان، ومحطة الكلية الحربية للتوزيع كما تم قصف محطة ام دباكر (3) مرات مما ادي الي حرمان عدد من الولايات من الامداد الكهربائي لعدة شهور متواصلة وتأثرت بذلك بالطبع خدمات المياه وحتي العمليات الجراحية في كثير من المستشفيات…

لنا ان نتصور ان المليشيا قد دمرت في العاصمة فقط (7) محطات رئيسة بغرص سرقة النحاس يتجاوز سعر المحطة الواحدة (20) مليون دولار مما يؤكد المنهج التخريبي قبل ان يكون الموضوع مادياً أو أنه جهلاً بقيمة ما دمروه بأنه أضعاف ما تحصلوا عليه من مبالغ مقابل بيع النحاس..

لم يتوقف تدمير المليشيا للمحطات التحويلية للكهرباء بكل المناطق التي احتلوها بل تم تدمير مصانع العدادات ونهب كل ما بداخلها وفقد قطاع الكهرباء (400) عربة خدمات مجهزة بكامل احتياجاتها بوصفها ورش متحركة..

تحتاج الآن ولاية الخرطوم ل 14 الف محول تم تركيب (2400) محول من جملة (6) محول للمرحلة الأولي..مما يشير لحجم الفجوة في الامداد الكهربائي في العاصمة في عودة آلاف الأسر للخرطوم الامر الذي يستوجب مضاعفة الجهود لتوفير الحد الادني من الكهرباء بجانب اعفاء مطلوبات الطاقة الشمسية من الجمارك ومن اي رسوم وجبايات اخري في ظل وضع إقتصادي ضعيف لكل العائدين والذي فقدوا كل مايملكون حتي منازلهم…

في ظل هذا الوضع الذي خلفته الحرب في قطاع الكهرباء لا بد من الاشادة بالجهود الكبيرة التي يقوم بها مسؤولو قطاع الكهرباء لعودة التيار في عدد من المناطق رغم أن الامداد لم يغط حتي الان الكثير من المواقع الهامة بما في ذلك وسط الخرطوم الذي يضم الجامعات والاسواق والمستشفيات الا ان عواملاً كثيرة ربما ادت الي هذا البطء في التنفيذ…موضوع الكوابل التي سرقت والتي تقدر بآلاف الامتار في ظل ارتفاع سعرها وعدم توفرها تحتاج لمعالجة خاصة من الحكومة خاصة كوابل المنازل والمؤسسات الخاصة والحكومية حتي يعود جزءاً من الحياة لطبيعته ويتحمس الكثيرون للعودة بأكثر مما هو عليه الحال الآن..فهل من مجيب؟؟؟

‫شاهد أيضًا‬

الفريق اول ياسر العطا: تغيير نظام القبول بالكلية الحربية لضمان قومية الجيش

كشف الفريق أول ياسر العطا رئيس هيئة أركان القوات المسلحة عن تغيير فى نظام القبول للكلية ال…