‫الرئيسية‬ مقالات متوالية الانهيار: “كيف تبدأ نهاية المليشيا من داخلها؟”. 
مقالات - ‫‫‫‏‫9 ساعات مضت‬

متوالية الانهيار: “كيف تبدأ نهاية المليشيا من داخلها؟”. 

إتجاه البوصلة الجزولي هاشم

في التحولات الكبرى، لا تسقط الكيانات بضربة واحدة… بل تتآكل من الداخل حتى تصبح الضربة الأخيرة مجرد إعلان وفاة.

ما يحدث الآن ليس “تراجعًا ميدانيًا” كما قد يُروَّج، بل بداية تفكك في النواة الصلبة التي كانت تمسك بالمليشيا: المال، القرار، والخوف.

وحين يتصدع هذا المثلث، لا تعود القوة قوة… بل عبئًا يتساقط على حامليه.

خروج “النور القبة” — بغض النظر عن تفاصيله — ليس حدثًا عابرًا، بل إشارة إنذار من داخل الجسد نفسه.

في علم السياسة، الانشقاقات الرمزية أخطر من الهزائم العسكرية، لأنها تعني أن مركز القيادة فقد قدرته على الاحتواء… وأن العدوى بدأت تنتشر.

هنا ندخل ما يمكن تسميته بـ متوالية الانهيار:

انشقاق يتبعه ارتباك،

والارتباك يقود إلى فقدان السيطرة،

وفقدان السيطرة يفتح باب تآكل الثقة وانتشار سرطان الشك المفزع في جسد المليشيا ،

ثم… الانهيار.

هذه ليست قراءة عاطفية، بل نمط تاريخي تكرر من سقوط الكيانات المسلحة في أكثر من تجربة.

الفارق الوحيد دائمًا: هل يلتقط المجتمع اللحظة… أم يتركها تضيع؟

في المقابل، يتشكل عامل حاسم لا يقل أهمية: صمود الدولة والمجتمع.

لكن الصمود، مهما كان بطوليًا، لا يصنع السلام وحده.

السلام يحتاج إلى مشروع سياسي واضح، يعيد تعريف السلطة، ويغلق الباب أمام إعادة إنتاج الفوضى بصيغ جديدة.

الواقع الآن أكثر وضوحًا من أي وقت مضى:

الهوامش تضيق،

الخيارات تتلاشى،

والرهان على الزمن يتحول إلى عبء على أصحابه.

لهذا، فإن ما نراه اليوم ليس نهاية معلنة… بل بداية لا يمكن التراجع عنها.

والبوصلة — لمن يريد أن يقرأ جيدًا — بدأت تتحرك في اتجاه واحد فقط:

نحو ما بعد المليشيا..

‫شاهد أيضًا‬

60 مليون من العاملين بصندوق الطلاب لدعم القوات المسلحة

أعلن العاملون بالصندوق القومي لرعاية الطلاب استمرار دعمهم للقوات المسلحة ووقوفهم بجانبها ح…