‫الرئيسية‬ مقالات الوزير خالد الأعيسر.. هدهد سليمان وقائد معركة الكرامة والحسم الإعلامية
مقالات - ‫‫‫‏‫9 دقائق مضت‬

الوزير خالد الأعيسر.. هدهد سليمان وقائد معركة الكرامة والحسم الإعلامية

حديث الساعة إلهام سالم منصور

في زمن اختلطت فيه الأصوات، وتقدّمت فيه منصات التضليل على حساب الحقيقة، برز اسم خالد الأعيسر كأحد الوجوه الإعلامية التي اختارت الوقوف في الصف الوطني دون تردد، يحمل قلمه وصوته مدافعًا عن السودان في واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها البلاد.

لم يكن الوزير خالد الأعيسر مجرد مسؤول يتحدث من خلف المكاتب، بل كان حاضرًا في قلب معركة الكرامة والحسم الإعلامية، يخاطب الرأي العام الداخلي والخارجي بثبات وثقة، في وقتٍ سكتت فيه أصوات كثيرة، وخاف البعض من قول الحقيقة، بينما اختار هو أن ينطق بما يراه حقًا مهما كانت الضغوط والاستهداف.

الأعيسر لم يكن من أولئك الذين يتسلقون الحيطان بحثًا عن مكاسب أو مواقع، بل قفز فوق الأسوار العالية ليصل بصوت السودان إلى العالم، مدافعًا عن سيادة الوطن وكرامة شعبه، كاشفًا حجم المؤامرات والاستهداف الذي تتعرض له البلاد عبر حملات إعلامية منظمة حاولت تشويه صورة السودان وكسر إرادة شعبه.

لقد أدرك مبكرًا أن الحرب لم تعد فقط حرب سلاح وميادين، بل أصبحت أيضًا حرب وعي وصورة ورسالة، وأن الإعلام أصبح جبهة لا تقل خطورة عن ساحات القتال. لذلك خاض معركة الكلمة بثبات، وسعى إلى بناء خطاب إعلامي وطني يرفع الروح المعنوية ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية.

وفي الوقت الذي أراد فيه البعض نشر الإحباط واليأس، ظل خالد الأعيسر متمسكًا بالأمل، مؤكدًا أن السودان أكبر من المؤامرات، وأن الشعب السوداني قادر على تجاوز المحن مهما اشتدت الأزمات. لم يعمل على قتل أحلام الناس، بل حاول أن يبقي جذوة الأمل مشتعلة في النفوس، وأن يعيد الثقة في الدولة ومؤسساتها الوطنية.

لقد تحوّل إلى صوت حاضر في معركة الوعي، يحمل رسالة وطن في مواجهة حملات التشويه، ويؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على هزيمة الأكاذيب مهما كثرت المنصات المأجورة والأصوات المعادية.

ومهما اختلف الناس حول المواقف السياسية، يبقى الثابت أن الرجال يُعرفون في أوقات الشدائد، وأن المواقف الوطنية الحقيقية تظهر عندما تصبح الكلمة ثمنًا، والصمت أكثر أمانًا. وهنا اختار الوزير خالد الأعيسر طريق المواجهة لا طريق الاختباء، فكان حاضرًا في معركة الإعلام كما يحضر الجنود في ميادين الكرامة.

السودان اليوم يحتاج إلى إعلام وطني مسؤول، يدافع عن الحقيقة، ويحفظ هيبة الدولة، ويواجه الشائعات والاستهداف الخارجي، بعيدًا عن خطاب الكراهية والانقسام، لأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، ولأن بناء الأوطان يبدأ من حماية الحقيقة وصوت الوطن.

الاحد٢٤مايو٢٠٢٦

‫شاهد أيضًا‬

تاركو.. أجنحة وطن لم تتوقف رغم الحرب

تُعد شركة تاركو للطيران واحدة من أبرز الشركات الوطنية التي لعبت دوراً مهماً خلال فترة الحر…