ما أشبه الليلة بالبارحة!!
ابشر الماحي الصائم

كان الرئيس البشير يومها يغادر الدوحة وابوظبي ليتوجه الي العاصمة السعودية الرياض، وطوابير الخبز والوقود كل يوم هي في شأن و تمدد جديد، في ظل فقدان البنك المركزي السيطرة علي الدولار، وعجز الحكومة علي اطفاء حرائق اشتعال الأسعار، ذلك مما اضطر الرئيس الي الاشراف المباشر علي غرفة تحديد سعر صرف الدولار بعد تحويلها الي القصر الجمهزري، بالتزامن مع احتدام عملية ملاحقة تجار العملة بالسوق العربي وبشارع الجمهورية..
اذكر اني قد خرجت يومها بمقال باهظ تحت عنوان (لم يعد الصمت ممكنا) !! ويتلخص محتواه في انه ليس بالامكان احتواء الامر في (المنطقة الخضراء)، منطقة القصر الجمهوري ومحيطها، علي ان ماتحسونه هنا من صداع تجار العملة، لم يكن الا عرضا لمرض عضال يتعلق بالانتاج والصادر، ولو ان زيارات السيد الرئيس الخليجية كانت لبيارات مشروعات العالياب والزيداب والجزيرة ومكامن الانتاج لامكن الخروج والانعتاق.
لقد كلف ذلك المقال الناشر الاخ مزمل ابوالقاسم الكثير، بحيث صودرت صحيفة اليوم التالي بعد الطباعة بسبب المقال، اما الكاتب فقد استدعي الي مقر الجهاز، وكان الضابط المتحري يضع خطوطا حمراء تحت بعض جمل المقال ثم يطلب مني تفسيرها، فعلي سبيل المثال سالني عن ماذا اقصد بالمنطقة الخضراء !!
ما أشبه الليلة بالبارحة، بحيث اتجهت معظم المقالات والتحليلات التي اندلعت هذه الأيام علي اثر اشتعال سعر صرف الدولار، اتجهت نحو اعادة صياغة (المنطقة الخضراء) بدلا عن صناعة السودان الاخضر !! صحيح ان هنالك مضاربات وممارسات يجب حسمها، غير ان مكمن الازمة يتلخص في (ضعف المنتجات وشح الصادر وقلة العائدات)، فهنالك عجز في موازنة الدولة لا يقل عن الخمسة مليار دولار ، هنا تكمن الازمة،، وهذا يتطلب خروج الدكتور كامل ادريس وحكومته من المنطقة الخضراء، الي الضهاري والصحاري وكل مظان انتاج الذهب لتذليل العقبات وتفعيل الانتاج وسد ثغرات التهريب، ثم تخصيص اجتماعات وزيارات باكملها للموسم الصيفي …
وليس هذا كل ما هناك
القائم بالأعمال السوداني بنيوزيلندا يبحث تعزيز الدعم الإنساني
بحث السيد أحمد صلاح بيومي، القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية السودان لدى أستراليا ون…





