‫الرئيسية‬ مقالات وداعا الدكتور خضر جبريل
مقالات - ‫‫‫‏‫يوم واحد مضت‬

وداعا الدكتور خضر جبريل

متوكل طه محمد احمد

*كل البلد تسأل عليك*

، *نوار بريسمينا التحت*

*قال مشتهيك*

الموت هو الحقيقة الكبري التي نخاف منها. لكنها الاعمار مكتوبة ومسطرة ومقدرة وما علينا الا التسليم لاوامر الخالق وارادته ونحن ضيوف في دنيا البشر وعلينا الاستعداد للرحيل

عند رحيل عبدالرحمن الشهير بمامان الشاعر والاقتصادي االضليع كتب لنا بروفسور على احمد بابكر مدير جامعة امدرمان الاسلامية الأسبق فى اخيره صحيفة الوفاق رد الله غربتها

*إن عبد الرحمن يوم ان تولى*

*هد ركنا ما كان بالمهدود*

*يقدح الدهر فى شماريخ رضوى*

*ويحط الصخور من هبود*

ونكتب اليوم ونحن نقرأ نعيا كتبه البروفيسور أحمد على قنيف فى قروب

*جمعية فلاحة ورعاية النخيل*

بسم الله الرحمن الرحيم. انا لله وانا اليه راجعون ببالغ من الحزن والأسى العميقين، يحتسب ا.د احمد علي قنيف رئيس مجلس امناء جمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية المغفور له الدكتور خضر جبريل موسى، المدير العام الأسبق لوقاية النباتات بالسودان، ذلك الرجل الهمام الذي عُرف بالكفاءة والنزاهة وتحمل المسؤوليات الجسام. لقد أفنى عمره في خدمة الزراعة السودانية وحماية مواردها النباتية، فكان رمزًا للعطاء والتفاني، وترك بصماتٍ ستظل خالدة في ذاكرة زملائه وتلاميذه وكل من عرفه.

الكلمات اعلاه التى سطرها بروفسور احمد علي قنيف كانت فى حق علما من علماء بلادى افنى عمره فى خدمة الزراعة وكانت حائط صدها الاول وقف حارسا لافات ووقاية الزراعة بالسودان ضد المؤامرات التى يحيكها أعداء البلاد ومن منا لايتذكز *مليون فسيلة حاولت شركة إعمار زراعتها بالولاية الشمالية فى مشروعهم بمحلية الدبة الإماراتية إدخالها للبلاد وهى تحمل أمراضاً تصيب *نخيل بلادنا فى مقتل* يومها وقف الراحل الدكتور خضر جبريل شامخا كشموخ جبل البركل الذى شب وترعرع بين سفوحه وقف حائط صد وبعد دخول فسائل النخيل التى تحمل أمراضاً لايتحملها نخيل بلادنا وانقسمت الصحافة السودانية وبدأت بعض الأقلام تدافع عن الفسائل المستوردة بحجة تطوير سلالة جديدة للتمور تضاف لنخيل بلادنا واقلام أخرى وقفت مع رأى الدكتور الراحل خضر جبريل الذي اوصى بحرقها وحجزها ورفع الامر يومئذ للرئيس عمر حسن البشير وقال قولته **المشهورة ودجبريل قال شنو* *قالوا له قال احرقوها* وتم حرقها وتصاعدت الهبة النيران واحترق قلب دويلة الشر الامارات العربيه يومها صار الدكتور خضر جبريل شامخا كنخيلنا حاولوا كثيرا ويعرفون نزاهته شراء ذمته لكنه أختار أن ينقذ شريان الحياة لأهلنا بالشمال ويطبق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم اكرموا عمتكم النخلة

نعم اكرمها الراحل المقيم وكتب لها طوق نجاة من أمراض تصيب قلبها وتموت واقفة ورجل مثل الدكتور خضر جبريل

سبقت سمعته الطيبة وإنجازاته المهنية حدود السودان، فحظي بالاحترام والتقدير داخل الوطن وخارجه،

وكان يقف بالمرصاد لاصحاب العطاءات الذين يتلاعبون باستيراد كل مايخص الوقاية للزراعة السودانية أن بالإمكان أن يتفق ويقبض حقه ويبنى القصور والأملاك والفلل لكنه أختار ان يكون عنوانا للشرف والنزاهة والإخلاص والتفاني

في أداء واجبه.

واليوم نقولها للذين يتلاعبون بقوت الشعب ويدخلون المبيدات الزراعية والبذور المحورة اتقوا الله وكونوا عونا لزراعة السودان وتذكروا أن الراحل المقيم في وجدان كل مزارع الدكتور خضر جبريل قد رحل وترك إرثا من المكارم والضكارة وركل نعيم الدنيا الزائل للعبدوها وللحكام

 

نعم رحل راعى وحارس وحامى حمى السودان من الآفات الزراعية

وتظل أشجار ونباتات السودان تسأل عليك

 

*كل البلد تسأل عليك*

، *نوار بريسمينا التحت قال* *مشتهيك*

رحلت يادكتور خضر واحرقت مسيرات الامارات نخيل بلادنا بضربها لمحولات الكهرباء لكن عزم الرجال اعادو التيار،

*وين راحل مخلي النار وراك موقوده*

*وين ماشي وبنسأل تاني هل من عوده*

_وين نلقاك ومن تالاك بقت كل القبل مسدوده

ايامن معانا قضيته كانت بالفرح انشوده_

شقيت الطريق ومشيت تنشد الفرح ذغروده

روحك في وداعة سيده مادام رايحي لي معبوده

نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه من علم وعمل في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.

‫شاهد أيضًا‬

وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والتراث تسير قطار العودة الطوعية في السادس من يوليو المقبل 

اجتمعت اللجنة المكلفة بتسيير قطار العودة الطوعية الخاص بوزارة الثقافة والإعلام والسياحة وا…