الكرمك و صمود الأبيض .. كيف جرد الجيش السوداني “المؤامرة” من أوراقها ..؟
الشاذلي المادح

إن تلازم صمود الأبيض و إنتقال الجيش فيها إلى المبادرة مع استعادة الكرمك بالنيل الأزرق ليس مجرد انتصار عسكري عابر بل هو نقطة تحول جيوسياسي أجهضت مخططات القوى الدولية و الإقليمية المحركة للحرب و عرّت عجز وكيلها الداخلي (المليشيا) ميدانياً .. كسر هذا التحول العمود الفقري لخطوط إمداد التمرد و حصاره لكردفان و أمَّن الخاصرة الجنوبية الشرقية حامياً ولايات الإنتاج في الشرق من الإلتفاف و الخنق .. و لعل صراخ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد و توجيهه تهديدات مباشرة للسودان و إرتريا هو أوضح دليل على أن “السحر قد انقلب على الساحر” و أن انهيار المليشيا في الكرمك قد دمر مشروع الوكيل المحلي تماماً .
هذا الفشل العسكري سيضطر القوى المتآمرة المسيطرة على الهياكل الدولية و التي صنعت من قبل (الرباعية و الخماسية و منابر برلين و أديس أبابا و فيينا وصولاً لمجلس الأمن) للإنتقال سريعاً إلى (الإنقاذ الدبلوماسي) لفرض وقف إطلاق نار يجمد مكاسب الجيش و يسعف المليشيا أو تفعيل “الخطة ب” عبر صناعة سلطة موازية تمهد للتقسيم و استخدام سلاح الإغاثة و التدخل الإنساني لكسر السيادة الوطنية .
ورغم أن هذه القوى لن تستسلم بسهولة و ستحاول التخريب اقتصادياً و عسكرياً بالإمداد النوعي إلا أن عليها أن تدرك جيداً أن الجيش و من خلفه الشعب السوداني المتلاحم سيفشلون كل هذه الخطط و البدائل و على هذه القوى أن تتخلى عن أوهامها و تتعامل مع الجيش السوداني باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة و القابضة على جمر السيادة و القادرة على الحفاظ على وحدة السودان بعد أن إنتقل الثقل من بنادق المليشيا المنهارة إلى أروقة المنظمات و الدبلوماسية الدولية الخائبة .
رئيس اللجنة المساندة لمالية البطولة المدرسية الافريقية يناشد الجهات الإعتبارية المساهمة في إنجاح البطولة
عقدت اللجنة المساندة لمالية البطولة المدرسية الأفريقية لكرة القدم المزمع اقامتها في رواندا…





