‫الرئيسية‬ مقالات الصحفي عبد الماجد عبد الحميد أيقونة حرب الكرامة خلف القضبان
مقالات - ‫‫‫‏‫24 ساعة مضت‬

الصحفي عبد الماجد عبد الحميد أيقونة حرب الكرامة خلف القضبان

واقع معاش اللازم السفير

​لم تكن المعارك التي شهدها السودان طوال أشهر حرب الكرامة مجرد مواجهات عسكرية تُدار بالذخيرة والمدافع في خطوط النار بل كانت في جوهرها معركة وعي شرسة استُخدمت فيها الآلة الإعلامية لتفكيك الدولة واحتلال وعي مواطنيها.

 

وفي هذا المنعطف التاريخي المعقد برزت أقلام وطنية رفضت الحياد واختارت خندق الدولة الشرعية وفي مقدمة هذه الأقلام يقف الكاتب والصحفي عبد الماجد عبد الحميد الذي تحول بقلمه ومواقفه إلى أحد أبرز رموز الصمود الإعلامي في حرب الكرامة

 

​ومنذ الرصاصة الأولى التي أطلقتها ميليشيا التمرد لم يتردد رئيس تحرير صحيفة مصادر في تحديد موقفه الأخلاقي والوطني وفي وقت اختارت فيه بعض النخب مساحات الرمادية أو آثرت الصمت اتخذ عبد الماجد موقفاً معلناً وصريحاً في مساندة القوات المسلحة السودانية انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الجيش هو صمام أمان كيان الدولة وبقائها وظل يعبر عن هذا الثبات عبر مقالاته اليومية ومنصاته الرقمية محولاً كلماته إلى جبهة دفاع فكرية تدعم الروح المعنوية للجنود والمواطنين على حد سواء

​وتميز الدور الوطني لعبد الماجد بقدرته العالية على تفكيك الخطاب الدعائي المضلل للتمرد فقاد معركة وعي حقيقية وثق خلالها صمود الجيش وواجه الحرب النفسية الممنهجة والغرف الإعلامية المعادية ودعا بوضوح لالتفاف الشعب حول مؤسساته في قضية وجودية لا تقبل المساومة

​ولم يقتصر عطاؤه على المتابعة عن بعد بل تجلى عمق موقفه في إصراره على العودة إلى قلب العاصمة الخرطوم ليواصل عمله الصحفي ولعل المفارقة الصادمة اليوم تتجسد في وجود هذا القلم الوطني خلف القضبان وهو الذي سخر مداده بلا هوادة للدفاع عن شرعية الدولة وهيبتها

​إن التباين في وجهات النظر السياسية يظل أمراً طبيعياً لكن الثبات على المبادئ والانحياز للوطن في أوقات المحن سمة تستحق التقدير وإذ يتابع الوسط الصحفي والرأي العام بقلق إجراءات توقيفه تظل المطالبة بالشفافية وسيادة القانون هي الضمانة الأساسية فالقانون هو المرجعية التي يحتكم إليها الجميع في دولة المؤسسات

​سيكتب التاريخ أن الصحفي عبد الماجد عبد الحميد لم يتزحزح عن خندقه الوطني في وقت زلت فيه أقدام الكثيرين وأنه أثبت بمسيرته أن الكلمة المسؤولة لا تقل قيمة عن البندقية في ساحات الشرف وأن الأقلام الحرة التي ترتوي بحب الوطن قد تحجز خلف القضبان لكن صدى كلماتها يظل عصياً على الانكسار

‫شاهد أيضًا‬

لمن يكتب قبل ان يعلم!!  من هو الدكتور اسامه الفاتح العمرى

إن التساؤلات التي أثارتها بعض الأقلام مؤخراً، والاتهامات الضمنية التي تحاول تصنيف الدكتور …