‫الرئيسية‬ مقالات شهداء ود النورة..لم يمن من مات للهِ والدين المجيد!!
مقالات - ‫‫‫‏‫19 ساعة مضت‬

شهداء ود النورة..لم يمن من مات للهِ والدين المجيد!!

رؤيـة أُخـرى كباشـي موسـى

السبت الماضي رافقت وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية الاتحادي الأستاذ معتصم أحمد صالح وبقية أركان الوزارة،زيارة مهمة لمنطقة ود النورة بمحلية القرشي بولاية الجزيرة،الزيارة كانت بمبادرة كريمة من اللجنة العليا لضحايا معسكر زمزم بولاية شمال دارفور،أهل المنطقة كالعهد بهم فهم أهل للصبر والثبات والكرم،استقبلونا خارج المنطقة بالسيارات والشعارات الوطنية الخالدة،فتحوا لنا القلوب قبل الدور،رغم الألم والجراح الذى أصابهم من قبل المليشيا إلا إنهم ظلوا صابرين لأمر الله وأقداره.

 

– أول محطة من محطات الزيارة كانت زيارة مقبرة الشهداء الأبرار الذين سقطوا بنيران ومدافع المليشيا،فكان الحزن كبيراً وعميق،وكانت المواساة التي أتت بالدموع حاضرة،مشهد أختصر كل شئ من وطنية وتلاحم وتراحم وتعاضد وتضافر وتعاطف،فكيف لا وأنت تقف على مقبرة تحتضن في باطنها 210 شهيد لا حول لهم ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،منهم كبار السِن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال،إنهم مواطنين عُزل ليس لهم اي ذنب..فبأي ذنبٍ قتلوا؟!.. هؤلاء الأبطال وقفوا كالجبال الراسيات أمام العدوان الغاشم ورفضوا مغادرة منطقتهم التي تربوا فيها،فكانت النهاية المحزنة بهذه المجزرة البشعة من قبل المليشيا.

 

– ثم تحركنا من المقبرة إلى مكان البرنامج الرئيس،فكانت كلمة أهل المنطقة التي تلاها العميد معاش مصطفى ممتاز معبرة عن لسان أهل المنطقة التي فقدت أعداد كبيرة من الضحايا،وأكد إن الشهداء الأبرار هم السابقون والبقية لا حقون بهم في درب العزة والكرامة،وقال إن مواكب العزاء مازالت تتوافد على المنطقة،ما يؤكد أصالة معدن هذا الشعب العظيم،ثم جاءت كلمة ممثل ضحايا معسكر زمزم حسن صابر،معزياً لهم،وقال إن هذه الزيارة جاءت لتؤكد أن الدم السوداني واحد سواء إن كان في الشرق او الغرب او الجنوب او الشمال والوسط،وأضاف إنهم في معسكر زمزم قدموا اكثر من 5000 ألف شهيد.

 

 

– اما وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية لم يقصر في واجبه،فكان كريم مع أهل المنطقة كعادته،حيث تبرع ب100 مليون جنيه لإسناد قطاع مياه ود النورة،وأعلن عن إدخال كافة أسر الشهداء مظلة الصندوق القومي للتأمين الصحي،هذا بجانب تكفله بصيانة وتأهيل مستشفى ود النورة وتوفير الاجهزة والمعدات الطبية،ثم إدخال أسر الشهداء في قائمة الدعم النقدي المباشر.. فكانت اللوحة الأجمل صبر ذوي الشهداء على هذا المصاب الجلل،والأجمل من ذلك مشاركة الأمة السودانية لهم الأحزان..وبعد الدعوة الصادقة للشهداء نقول،لم يمت من مات للهِ والدين المجيد.

‫شاهد أيضًا‬

والي الخرطوم ٠٠ انجازات زمن العاصفة

والي الخرطوم احمد عثمان حمزة يعتبر رجل المهام الصعبة بلامنازع علي مستوي المسرح السياسي الس…