‫الرئيسية‬ مقالات دا حالنا كدا انتوحالكم كيف 
مقالات - يوليو 28, 2026

دا حالنا كدا انتوحالكم كيف 

من رحم المعاناة  ابوبكر محمود 

الشعب السوداني

عليه أن يحمد الله ليلا ونهارا بعد أن تحرير مناطق كثيرة من العصابة المتمردة الإرهاببة

 

ذكريات ومشاهد مريرة ستكون محفورة في الأذهان

لا أنسي ذاك المنظر حينما هطلت الأمطار الغزيرة داخل مدرسة كسلا الصناعية التي كانت مركز

لا إيواء القارين من مليشيا الدمار والشفشفة من سنجة

 

شيوخ كبار ونساء يترجفون من البرد وأن الخيم امتلأت بالمياه

 

والأطفال الصغار يبكون

 

من ترك داره قل مقداره

المليشيا التي تعيش الآن اسوا أيامها تشرب الان من نفس الكاس

 

وتلك الأيام ندوالها بين الناس

 

اصحاب العمارات والڤلل تركوا بيوتهم وسكنوا بمراكز الايواء والمدارس

 

لا أنسي منظر الأسر وهي تأتي علي ظهور ترلات

تجرها تراكتورات وهي مكتظة بالنساء والأطفال قادمين من الدندر بعد أن انقطع الطريق في الورخم وامتلا بالطين والوحل

 

الدموع والهلع والخوف باتت مشاهد مألوفة

في تلك الأيام السوداء

كل الناس كان أملهم بأن يرجعوا إلي ديارهم سالمين غانمين بعد أن تعرضوا لجشع أصحاب المنازل في بعض

الولايات

تحول الناس الي متلقين للإغاثة

والمساعدات وامتلات المدن التي اوت النازحين بأعلام وسيارات المنظمات

لكن هناك متعفيين ذهبوا وانخرطوا في أعمال هامشية منهم من حملوا الدرداقات في الأسواق

وتأسيس وعملائها ومن غير خجلة يحيكون في المؤامرات ضد السودان بئس تلك العمالة

 

كان الأمل والعشم كبير في القوات المسلحة والمساندة في أن تعيد وتحرر المناطق التي سقطت في يد التمرد بإيعاز من المتعاونين والخونة

 

انتصر الجيش وعادت سنجة والدندر ومدني ورفاعة والحصاحيصا والكاملين والخرطوم

وكما يقول الزميل الكاتب المبدع صبري العيكورة كنا وين وبقينا وين

 

هناك من لم يتعظوا من تلك الأيام السوداء

التي عاشها الملايين من أبناء الشعب السوداني

 

 

الان تنفس الناس الصعداء وعادت الأسواق والحياة إلي طبيعتها وتعافت البلد

 

المليشيا المتمردة

نشرت الخوف والرعب في المدن والقري حتي دفن الموتى ومراسم العزاء صار ممنوعا في كثير من المناطق لدرجة أن هناك آلاف الموتي دفنوا في الميادين موالساحات وداخل المنازل من بينهم من قضوا ولقوا حتفهم جوعا

 

كنا وين وبقينا وين

 

علينا أن نشكر الله علي نعمة الأمن والأمان

 

الشعب تجاوز ذلك الامتحان الصعب والقبيح

فقدنا اعزاء

منهم من ماتوا في الطريق قبل الوصول إلي نقاط النزوح وهناك من ماتوا لعدم توفر الدواء

 

انعدمت المواصلات وصارت الكارو هي المنقذ للحالات الطارئة مثل الولادات والعمليات الجراحية العاجلة

 

الان الصحة حديد والأمور طيبة وكل شي يمضي بسلاسة

 

من كان يتجول في الأسواق والاحياء بحرية

حينما كانت المليشيا داخل المدن

 

لابد من وقفة تقدير وإجلال القوات المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها وهي

تحرر كل يوم منطقة جديدة بالامس بارا وام سيالة وجبرة الشيخ وام بادر وغدا مناطق جديدة

علما ان نلتف حول القائد العام للقوات المسلحة الفريق البرهان

وهو رجل المرحلة

 

الأمطار التي هطلت ومازالت تهطل حتي لحظة كتابة هذا العمود أعادتني إلي أيام النزوح بعد أن خرجنا من سنجة إلي كسلا الوريفة التي اكرمت وفادة القادمين إليها

ونحن نبحث عن منزل بعد مسيرة بحث مصنية امتدت لاسبوع كنا نخلد للراحة علي صندوق سيارة بوكسي

 

لعدم توفر أسرة

واسراب البعوض تهاجمنا حتي مرهم الياعوض

لم يشفع لحماية أجسادنا من اللسعات وجدت با عوضة الضنك ضالتها فينا واصبنا يحمي الضنك اللعينة هناك اعزاء قضوا ودفنوا في مقابر العامرية لأن الصفائح الدموية انتهت

تكرر منظر ذهابنا إلي تلك المقابر خلال أيام النزوح

الان عدنا إلي الديار وكنا وين وبقينا وين

 

يجب أن نقف وقفة تقدير واحترام لقواتنا المسلحة الباسلة

وكذلك للمعلمين والأطباء والمتطوعين في جمعية الهلال الأحمر والمغتربين والدول الصديقة

قطر الكويت ومصر ام الدنيا

والسعودية التي دعا إليها سيدنا ابراهيم

وتبا لدويلة الشر

الله لا سلم الامارات

وتبا لتأسيس ومليشيا الجنجويد

 

نعمة الأمن والاستقرار لانقدر بثمن

 

لا أنسي أيضا منظر الأطفال وهم يركبون علي ظهر بكاسي التهريب إلي مصر

في مغامرة عواقبها خطيرة

رأيتهم بأم عيني وهم يغادرون عبر طريق ديم النور بحاضرة البحر الاحمر بورتسودان وهم موثقين بالحبال حتي لايسقطوا علي الارض

مصر المؤمنة استقبلت ملايين السودانين منهم من يحملون أرقاما وطنية فقط وسمحت لهم بالإقامة لبضع سنوات علينا شعبا وحكومة أن

نشكر الشعب المصري وحكومة عبد الفتاح السيسي التي فتحت بلادها السودانين في وقت المحنة

حتي المدارس فتحت هناك

 

خلاصة الموضوع

كنا وين وبقينا وين

الحمد والشكر لله

الان سنعود إلي

منزلنا بعد أيام لترميم ماتبقي منه بعد أن أحرقت عصابة الهالك جلخة الاثاث وتمت شفشفة كل المحتويات بما فيها بوابة الشارع الرئيسية وهذا حالة مئات الآلاف من السودانين

طالما ما سلمت الأرواح كل شي سيأتي باذن الله

وربنا يعوض

 

 

كسرة أخيرة

 

وزارة الصحة الاتحادية استعرضت في ارقام سفر إنجازاتها خلال الحرب ومايعدها

التقرير يعجب والانجازات كبيرة

الصحة الاتحادية في عهد ود ابراهيم حالها يعجب

هيثم يعمل بهمة لايهمه ضجيج من لا يعجبهم العجب وأعداء النجاح

وفي جانب آخر

يجتهد دكتور فاروق نور الدائم في التامين الصحي الذي يقدم كل يوم باكورة إنتاج جديدة

المطلوب مراجعة دقيقة لكل أوجه القصوروبعض الهنات القليلة

المهم وفروا الدواء لمصابي السكري والضغط والأمراض المزمنة لاتتركوها تنقطع عن صيدليات التامين

حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة مزيدا من الكسح والمسح نظفوا تلك المليشيا قبل نهاية الخريف

حبس واحد وشعب واحد وتبا

لدويلة الشر

‫شاهد أيضًا‬

سجناء دقريس والعدوا الخارجي1

لا اعتقد ان هناك من يرفض السلام والجيش يحصد ثمرات انتصاراته في شمال كردفان وقد تحررت الارض…