‫الرئيسية‬ مقالات البرهان وضياع الفرص الثمينة: عندما يحاور الانسان نفسه(3-3)..
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

البرهان وضياع الفرص الثمينة: عندما يحاور الانسان نفسه(3-3)..

د.ابراهيم الصديق علي

(1)

فكرة الحوار – عموماً – تستند إلى سماع الآخر ، من باب الاستفادة والزيادة والمشاركة بالراي ، وفي هذا إثراء للنقاش وتوليد الافكار ومنح هذا الحق العام في التعبير عن الأشواق والتطلعات ، وخاصة أن العباد والبلاد عايشوا تجربة جديدة ، ومن حق المواطن أن يطمئن أن كل شيء يمضي إلى خير ، وبعد كل ما مررنا به ، لا يمكن العودة إلى ذات المربع ، ذات التجربة وذات المناورات قصيرة النظر والمنظور..

وخلال الأيام الماضية نشطت قوى سياسية واجتماعية ذات وزن وتأثير في صياغة مشروع وطني جامع أهم بنوده:

– هو حوار سوداني خالص ، بلا ضغوط أو زيف أو أجندة خارجية ، هو تعبير عن إرادة عزيزة ، فالقامات التي لم تنحني للقصف وازيز الرصاص وغبار المعارك ودخان الاشتباكات لا يمكن أن ترضى بالرضوخ لمطالب خارجية..

– وثاني سمات ذلك الحوار ، أنه شامل من خلال مسارات ثلاث ، وابرزها وضوحاً هو المسار الامني وتحكمه اتفاقية جدة بتفاصيلها وخلاصته: لا يمكن التعايش مع مليشيا آل دقلو الارهابية أو اعادتها للمشهد السياسي السوداني مرة أخري..

والمسار الثالث هو الاطار السياسي بابعاده وظلاله وهناك تجارب وطنية عديدة وذات ناتج حيوي وثري..

والمسار الثالث هو المشاركة الشعبية بإتساعها ومعرفة آراء الناس كافة ، إن أكبر ضامن لحماية مخرجات الحوارات هو تأسيس مظلة حماية شعبية حقيقية ، وقد تحقق – بحمدالله – إلتفاف عظيم وكبير مع القوات المسلحة في دفاعها عن الوطن وترابه ، وسيكون ملهماً تحويل هذا التواد والتناصر إلى صف وطني واحد تكون نتيجته لصالح الوطن والمواطن..

سيكون مخيباً للآمال تحويل كل هذا الرصيد الشعبي إلى مجموعات (صالونية) أو (مجموعات) معزولة شعبياً واجتماعياً رغم الدعاية والاموال التى صرفت عليها من ممولين اجانب ومنظمات..

أو محاولة تصميم مؤتمرات ذات مظهر سياسي وطابع احتفالي كما حدث من قبل دون الانخراط في حوار حقيقي ، فهذا نوع من الانشطة محدودة الأثر..

 

(2)

ربما يشهد هذا الاسبوع أحداث مهمة ، ومن بينها لقاءات سياسية رفيعة لرفع الغطاء القانوني عن قيادات قحت للسماح لها بالعودة ، والأمر الثاني زيارة وفد من الخماسية للسودان للوقوف على مقترح الحوار السوداني السوداني وتفاصيله..

وفي هذا تفسير واضح لماذا قال الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبارته تلك: ما عدا المؤتمر الوطني!!

وبالمقابل تم التأثير على مسار جهد وطني خالص واسقاط دور (اصحاب الوجعة) واقصاء لحلفاء المعركة والميدان ، هذا كيل جائر وحمل مائل..

طيلة أيام الحرب حاولت القوى الخارجية فرض ارادتها بالضغوط والمناورات والمداخل والتحالفات ، ومنعت حتى العتاد العسكري والذخائر عن البلاد ، وهذا ليس سراً ، وأنبرت جهود رسمية واسهمت أطراف سياسية وشخصيات في فتح مداخل مهمة وادوار مشهودة أحدثت تأثيراً بالغاً في المعركة ، والان نتناسى كل ذلك ، في اجحاف ظاهر ، ليس في اعطاء ميزة بل حرمان من حق الاسهام بالرأي في مؤتمر عام..

ودون أن نتجاوز دور قوى وطنية استطاعت إقناع المجتمع الدولي بالتخلى عن محاولة تسويق معالجات معزولة وتبني حوار سوداني سوداني لا يستثني احداً ، فمن الذي نصح الفريق اول البرهان بالعودة لهذه الدائرة ؟..

(3)

شهد الاسبوع الماضي -بفضل الله – حدثاً مهماً في ميدان المعركة ، حيث وجه سلاح الطيران ضربة موجعة لمليشيا آل دقلو الارهابية في منطقة المثلث ، ونفرد في سرد لاحق تفاصيلها بإذن الله..

وخلاصة القول:

– أن المعركة الاهم هى تمتين الوحدة الوطنية

– وان المعركة الأساسية دحر التمرد الغاشم ومن يسانده ويؤيده..

– وان الصف الوطني المتماسك خير للوطن وللبلاد

– وعلى مؤسسات الدولة كافة توظيف ما جرى للقضية الاهم ، ومنها: تقديم شكوى عاجلة للمؤسسات الدولية والاقليمية عن تدفق السلاح والعتاد والذخائر للمليشيا البربرية من خلال طيران دول اجنبية واستغلال مطارات اجنبية حتى اصبحت الكفرة الليبية ومعسكر التويب مراكز تغذية للتمرد ، فإن كان للمجتمع الاقليمي والدولي مهمة وضغوط ، فعليه أن يكف ايدي الأمارات وتشاد واثيوبيا وشرق ليبيا عن دعم المليشيا المتمردة.. فهذا أولى من المناورات السياسية..

حفظ الله البلاد والعباد..

ولنا عودة بإذن الله بسلسلة (الحوار السوداني والحلم المؤود)..

‫شاهد أيضًا‬

الشمالية و هندسة التعافي العمراني..!! 

▪️ اختتمت اجتماعات الدورة الخامسة عشرة للمجلس القومي للتنمية العمرانية بفندق السلام روتانا…