الامين ربيع عثمان يكتب للوهج: من النصر الي البناء ..معركة السودان القادمة…(3/3)..!!
وهج الكلم د.حسن التجاني

* السودان يحتاج إلى مصالحة وطنية حقيقية وإلى خطاب سياسي واجتماعي أكثر عقلانية وإلى تجاوز مرارات الماضي دون إنكارها ومعالجة أسباب الصراع بدل الاكتفاء بإدارة نتائجه.
* المصالحة ليست ترفًا سياسيًا
إن مرحلة ما بعد الحرب ستحتاج إلى شجاعة من نوع آخر.
شجاعة الاعتراف بالأخطاء وشجاعة التسامح، وشجاعة الجلوس إلى طاولة واحدة وشجاعة تقديم مصلحة السودان على المصالح الحزبية والجهوية والشخصية.
* ان المصالحة لا تعني نسيان ما حدث وإنما تعني تحويل الألم إلى درس والخلاف إلى حوار والخصومة إلى فرصة لبناء نظام أكثر عدلًا واستقرارًا.
* فالدول لا تنهض فقط بقوة جيوشها وإنما أيضًا بقوة مؤسساتها وعدالة قوانينها وتماسك مجتمعاتها وقدرتها على استيعاب اختلاف أبنائها.
* إعادة الإعمار.. مشروع دولة لا حملة مؤقتة إعادة إعمار السودان يجب ألا تكون مجموعة من المبادرات المتفرقة بل مشروعًا وطنيًا طويل المدى له أولويات واضحة ومؤسسات مسؤولة وآليات شفافة للتمويل والتنفيذ والرقابة.
* فالخرطوم تحتاج إلى أن تعود عاصمة نابضة بالحياة والمدن والقرى التي تضررت تحتاج إلى استعادة خدماتها والقطاع الإنتاجي يحتاج إلى إعادة تشغيل والبنية التحتية تحتاج إلى استثمارات ضخمة.
* كما يمكن للسودانيين في الخارج أن يكونوا جزءًا أساسيًا من هذا المشروع إلى جانب القطاع الخاص ورجال الأعمال والشباب والمنظمات الوطنية والجامعات والخبراء باعتبارهم جميعًا شركاء في صناعة المستقبل.
* السودان لا يستطيع أن ينتظر المساعدات إلى ما لا نهاية.
نحن بحاجة إلى اقتصاد منتج واستثمار حقيقي، وبيئة أعمال مستقرة وإدارة رشيدة للموارد ورؤية تجعل من إعادة الإعمار بدايةً لنهضة اقتصادية لا مجرد عودة إلى ما قبل الحرب.
* السودان الذي نريده ليس فقط السودان الذي تنتهي فيه الحرب وإنما السودان الذي تبدأ فيه الحياة من جديد.
سودان يجد فيه الطفل مدرسة آمنة والمريض مستشفى قادرًا على علاجه، والشاب فرصة عمل والمزارع سوقًا لمنتجه، ورجل الأعمال بيئة مستقرة للاستثمار والمرأة مكانها الطبيعي في عملية البناء والمواطن دولة تحمي حقوقه وتصون كرامته.
* اننا نريد سودانًا تكون فيه مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص والقانون فوق الجميع والمواطنة أساس الحقوق والواجبات والوحدة الوطنية قيمةً لا شعارًا موسميًا ..ذلك هو النصر الذي يستحقه السودان ..المعركة الأصعب تبدأ بعد الحرب..
إن أصعب مراحل الحروب ليست دائمًا لحظة اندلاعها بل اللحظة التي تلي توقفها؛ لأن السؤال حينها يصبح:
* هل نستطيع أن نبني السلام كما استطعنا أن نخوض الحرب؟ وهذه مسؤولية الجميع.
مسؤولية القيادة والقوات المسلحة والمؤسسات النظامية والقوى السياسية والمجتمعية ورجال الأعمال والمثقفين والإعلاميين والشباب، وكل مواطن سوداني.
* لا يمكن أن نطالب الدولة أن تفعل كل شيء ولا يمكن أن نطلب من المجتمع أن ينتظر كل شيء إن بناء السودان مسؤولية مشتركة.
* من النصر إلى المستقبل
يقف السودان اليوم أمام لحظة تاريخية لا تشبه ما قبلها.فإذا كانت معركة الأمس هي معركة حماية الوطن والدولة والمؤسسات، فإن معركة الغد يجب أن تكون معركة بناء الدولة وإعمار المدن واستعادة الاقتصاد، وترميم المجتمع وصناعة مستقبل الأجيال القادمة.
* ان النصر الحقيقي ليس أن تتوقف الحرب فحسب بل أن يعود النازح إلى منزله، وأن يطمئن المواطن على أسرته وأن تفتح المدارس أبوابها وأن تعمل المستشفيات وأن تعود المصانع والمزارع والأسواق إلى الإنتاج وأن تستعيد الخرطوم والمدن السودانية نبضها وأن يجد الشباب طريقهم إلى العمل والعطاء.
* حينها فقط يمكن أن نقول إن السودان انتصر…فلنحوّل التضحيات إلى مشروع والألم إلى إرادة والدمار إلى إعمار والنصر إلى نهضة.
* ان معركة السودان القادمة ليست معركة هدم بل معركة بناء وليست معركة فرقة بل معركة وحدة وليست معركة جيل واحد بل مسؤولية أجيال تتعاقب على حمل أمانة الوطن.
* إن السودان لا يحتاج بعد اليوم إلى من يكتفي بالحديث عن المستقبل بل يحتاج إلى من يبدأ في صناعته …وهنا تبدأ المعركة الحقيقية.
من الوهج :
شكرا استاذ ربيع علي الوصايا الوطنية القيمة لكل السودانيين وغدا يتحقق الحلم باذن الله .
(ان قدر لنا نعود)
السودان لم يُهزم.. قوة القوات المسلحة وإرادة الشعب أقوى من تحالفات الخارج
السودان الذي راهن البعض على سقوطه وتفككه، أثبت مرة أخرى أنه وطن عصيّ على الهزيمة، وأن إراد…





