اننا نكتب للوطن والمواطن…!!
وهج الكلم د. حسن التجاني

* الجميل البعجب يجب الكتابة عنه …بل يجب تشجيع كل من يتبع طريق الاجتهاد والابداع في خدمة الوطن والمواطن…مثلا قبل الخوض في الذي يعجب ..اسمحوا لي بالكتابة عن تجربة الشاب طالب الهندسة احمد صبري …المبدع ب(كاميرته) التي ظل يلتقط بها كل قبيح وجميل في عاصمة البلاد الخرطوم حتي ابيض وجهها وصار يعجب …بل دعى عبر عدساتها كل الشعب السوداني للعودة لاجل الاعمار وعرض نفسه لكثير من المخاطر يوم كانت الخرطوم تعيش حالة بيوت الاشباح لا حياة فيها بل حياة بلا روح.
* ظهر قبل اسبوع بعد ان انتصر بفكرته وجسارته ظهور المنتصر ليقول للناس لقد عادت الخرطوم وعادت الروح لجسد الوطن ..وقال صحيح العمران ما بالدرجة المطلوبة لان الدمار طال كل شئ لكن طالما في خلال عامين وصلنا هذه المرحلة ..ابشركم قريبا سيكتمل العمران وستعود الخرطوم اجمل مما كانت عليه قبل الحرب بكثير…وقد كان صادقا لانه الزول الوحيد الذي يمكن تصديقه لانه طاف وعرف وخبر وشاف…ولم يعط تقارير من مكاتبهم بل من الميدان مباشرة ويوميا…
* كثيرا اقول لا تعجبني فكرة التردد علي مكاتب الدولة دون مبرر مقنع …فقط لانه يأخذ زمن من هم علي الخدمة خصما علي زمن المواطن فلا داعي للتسكع و(الرمتنة) دون وجه حق …خاصة الذين غادروا مبكرين الخدمة …وصاروا معاشيون …فالتردد شبهة خاصة في مجمعات الخدمات خاصة الشرطية وغيرها.
* امس قادتني ظروف قاهرة لزيارة سفارتنا بالمملكة العربية السعودية الرياض وهذه ربما الزيارة الثالثة خلال اكثر من سنة ..غير المشاركة في مراسم عقود الزيجات التي تتم هناك….وكل زيارة واخري اشعر بالسعادة والارتياح النفسي اننا بخير رغم الظروف القاسية التي يمر بها الوطن… والتطور المستمر والاستحداث الباين خاصة اننا في السودان عشنا تجربة سفارات دول اصابتها لعنة الحرب فصارت سفاراتهم كصيوانات العزاء في يومه الثاني بعد منتصف الليل…كابة وحزن وفقر….لكن سفارتنا اجمل مما تتخيلون وتظنون …والحرب مازالت مشتعلة هنا وهناك.
* سفارتنا في الرياض وجه حضاري مشرف ..من بوابتها يستقبلك القنصل العام الوزير المفوض مصطفي الحسين الشريف مرحبا بالزوار وموجها في ابتسامة تقود للتي هي اطيب واحسن علي نفوس الحضور سودانيين واجانب اصحاب حاجة…عاكسا وجها مشرقا للدبلوماسية صاحبة الكلمة الناعمة والابتسامة الرقيقة التي وصي بها رسولنا الكريم (…تبسمك في وجه اخيك صدقة…).
* تنظيم عالي …والذي يجب ان نضغط عليه ذر الانتباه هي ادارة الجوازات والسجل المدني والمباحث (الفيش) والمرور (رخصة القيادة) …وهي جميعها ادارات تدر المال للسفارة …نعم في حضور المالية ولكن تجعل للقنصلية حياة كريمة وللسفارة حياة رغدة وكله حلال مقابل ما تقدمه القنصلية من تهيئة بيئة العمل لهذه الادارات لخدمة اهل السودان خارج الوطن وكأنهم هناك…مع فائق الاحترام والتقدير .
* العقيد خالد بلال حسب الله مدير هيئة الجوازات والسجل المدني (المصغرة) خارج الحدود بسفارة الرياض كل شئ يقدمه يعجب بدءا بمظهره وهندامه المكتمل البلدي في العطلات التي فيها ايضا حضور للترتيب والاعداد والتجهيز وافرنجيته في ساعات الدوام الرسمية فبعض العقودات للزيجات تعقد في العطلات وكنا نلتقيه بزيه البلدي القومي …منتهي الادب والاحترام …منتهي الابداع في توزيع المهام للضباط فالمقدم معتز محمد عبد العاطي عثمان بزيه المكتمل رئيسا لقسم الجوازات لا يفارق نافذته التي خصصت لمقابلة الجمهور رغم مكتبه الخاص والذي لا يركن اليه واشهد الله لم الج مرة لصالة الجمهور ولا اجد المقدم معتز علي نافذته جلوسا لاستقبال طلبات الجمهور مما يصعب علي مصافحته مصافحتنا السودانية الحميمية التي تربينا عليها …وفي مكتب السجل المدني تجد الرائد محمد الحاج محمد ابو عبيدة بأدبه وحسن خلقه وجميل معاملته وصدق خدمته اما في قسم الوثيقة الاضطرارية تجد الرائد تامر عبد البديع حسن مكي ينساب العمل في مكتبه انسيابا مريحا يعطيك احساسا وكأنه علي اتفاق مع طالبي خدمته بذلك من خلال انتظامهم واصطفافهم وهدوئهم …وانها نعم مفاهيم فنيات الادارة الحديثة …وهو شاب صغير في عمره كبير في ادراكه لكيف تكون خدمة الوطن خارج الحدود لله دره من ضابط يرجي منه …وفي ذات الوقت لا يخلو مكتب العقيد خالد من المعقد من المشاكل الهجرية التي هو من يختص بحلها وفق صلاحياته و سلطاته وفق القانون….يساعده في التنظيم الاستاذ الطيب رجل تم اختياره بمواصفات دقيقة …الهدوء وخفض الصوت…الادب الاحترام وفن التنظيم امام بوابة المدير بالصف…لا يتعدي احد الاخر وكل بحقه لم اسمع صوتا عاليا او صوتا جاء محتجا او غاضبا كيف يكون ذلك وكل شئ في محله والحقوق محفوظة..
* اعتقد درجة الرضاء علي السفارة خاصة في خدمات الجمهور المتعلقة بالنشاط الهجري الشرطي والواقعات الحياتية ..والمرور و الفيش عالية جدا في حسن ادارة السفير دفع الله الحاج علي…سفير السودان بالمملكة العربية السعودية ونائبه السفير الباهي محمد ابراهيم …ان حسن الادارة وتوزيع الادوار هو سر الرضاء والنجاح .
سطر فوق العادة:
هنا ونحن في مجتمع دبلوماسي كامل الدسم …وتعامل راقي وانجاز كبير يقوم به العقيد خالد بلال وتيمه من الضباط وضباط الصف والجنود ان لم يكن الجنود هنا فهناك في السودان عبر الاسير والاسافير والموظفين والفنيين والقنصل العام السفير مصطفي الحسين والقنصل احمد البدوي ووسطهم جميعا يجب ان نقول (النجيضة)…التحية للسيد وزير الداخلية الفريق اول شرطة بابكر سمرة مصطفي لزيارته السفارة وتوجيهاته التي مازالت قيد التنفيذ لصالح العمل والعاملين…والتحية للفريق اول امير عبد المنعم فضل المدير العام الذي قدم الكثير للنهوض بالشرطة في كل مكان وزمان والذي مازال الامل فيه معقودا…والتحية للفريق شرطة الطاهر البلولة نائب المدير العام المفتش العام الذي ظل متابعا للعمل الشرطي متابعة لصيقة موجها وناصحا ومصححا…وكل التحية للجنرال الدكتور عثمان دينكاوي رئيس الهيئة الذي قدم الكثير ومازال…وتحية للواء سر الختم موسي مدير الادارة العامة للجوازات الرجل الدينمو الصامت الخبير المنجز وتحية تلحق باللواء تاج الدين حبيب الله مدير الادارة العامة للسجل المدني…ولكل ادارات الشرطة التي حققت الغاية والهدف في ظل ظروف الحرب القاسية وبلغت بالسودان المبتغي …السيد الفريق د دينكاوي نقول لكم انكم احسنتم اختيار اتيامكم بالسفارات وقد اخترتم الاقوياء الامناء فالعقيد خالد حقق انجاز الادخال بينه وبينكم للجنسيات وشهادات الميلاد… والجواز المحدث ببصمة الوجه والعين والبصمة العشرية…نضف مركونات الجنسية الخضراء و البلاستيكية والجوازات الخضراء القديمة والفيش الالكتروني واستلامه محليا سرعة تسليم الجوازات…وقد ارسل سجلات المواليد كلها لادراجها في نظام الحاسوب … يا سلام يا دكتور دينكاوي ..الحقيبة الدبلوماسية افسدت متعة الانجاز الكبير هذا بسبب تأخير الاجراءات الجمركية والامنية هنا وهناك وتعقيداتها مع مستلزمات السفارة الخاصة في الحقيبة الدبلوماسية ..لماذا تصوبون بندق الاتهام عليكم في سلحفائية التسليم و(تقتلون) انجازكم هذا بسبب الارتباط بالحقيبة الدبلوماسية وفي مقدوركم ارسال جوازات المواطنيين المغتربين لوحدها مباشرة عبر مندوب الجوازات عبر اي شركة شحن اليس ذلك ممكنا؟؟؟..واثناء خروجي بصحبة الاخ العقيد خالد مقدما لي وشاكرا للزيارة..شعرت بانه قلق اني سأكتب عن كل ما سألته عنه وشاهدته بام عيني وتناسي ان كل ذلك كان طبيعة عملي يوما ما وقد خشي ان يفسر كل ما سأكتب انه بايحاء منه ..قلت له (استغفر ربك يارجل) .. نحن حين نكتب لا نتلقي توجيها من احد ولا نقبل وصية احد ولانريد شكرا من احد …اننا نكتب للمواطن والوطن.
(ان قدر لنا نعود)
غزالي يختتم المؤتمر الوطني لمحاكاة الاتحاد الأفريقي المصري ٢٠٢٦
اختتمت شبكة التضامن العالمي فعاليات البرنامج التدريبي لنموذج محاكاة الاتحاد الأفريقي، المخ…





