منارات سامقة في تاريخ الفكر الإنساني تركت افكار لا تندثر
د. عادل محجوب العاقب

رحل من الدنيا الفانية الدكتور التجاني عبد القادر حامد وهو من المفكرين
من المفكرين القلائل و العقول السودانية المعاصرة، ولد بشمال كردفان ، وتخرج من جامعة الخرطوم في نهاية السبعينات ، وهاجر إلى بريطانيا ونال الدكتوراة في العلوم السياسية وعمل استاذ جامعي ببريطانيا والسودان وماليزيا وقطر ، أستاذا للفكر السياسي الإسلامي ، وكانت من اشهر كتبه مراجعات في الفكر الإسلامي المعاصر وكتاب والحركة الإسلامية في السودان – رؤية مستقبلية” وهو من أوائل الإسلاميين الذين انتقدوا تجربة الإنقاذ وهي في أوجها وقال إنها انحرفت عن قيم ومبادئ الإسلام ، كما كتب عن نظرية
الحرية في الإسلام ،
وكان يرى أن الشريعة ليست قوانين عقوبات بل قيم حرية وعدل، والدولة في الإسلام مدنية وليست ثيوقراطية. ويعتبر دكتور التجاني عبد القادر من رواد الدعوة
للإسلام الليبرالي،
وكان ينادي بإسلام ديمقراطي معتدل ، وكان رحمه الله رجل
هادئ، لا يحب الأضواء،
في كتابه مراجعات في الفكر الاسلامي المعاصر، الذي صدررفي أوائل التسعينيات .
تطرق لأزمة المنهج عند الإسلاميين وقال الإسلاميين شالوا مفاهيم من المودودي وسيد قطب واعتبروها مقدسة كمفهومي الحاكمية والجاهلية ، كما أنهم
حولوا الدين من رسالة أخلاقية لـمشروع حكم سلطوي ، وقال إن الدولة الحديثة مؤسسة علمانية بطبيعتها، والإسلام يعطيها *القيم وليس الشكل وان الرسول أسس مجتمع ولم يؤسس دولة ، وان الشريعة
الشريعة ليست حدود فقط وهي قيم ومقاصد وان الإنقاذ ركزت على الجلد و قطع يد ونست العدل والحرية والشورى، وهي مقاصد الشريعة الكبرى ، فضلا عن ذلك
قال إن الانقاذ عندها ثلاثة علل قاتلة:
– تقديس التنظيم أكثر من الفكرة
– حب السلطة ونسيان التربية
– العنف والتحول من فكرة دعوية لفكرة انقلابية.
رحم الله دكتور التجاني عبد القادر بقدر متقدم لدينه ووطنه وجعل البركة في عائلته وأبنائه وجميع من تاثر بفكره النير داخل وخارج السودان.
غزالي يختتم المؤتمر الوطني لمحاكاة الاتحاد الأفريقي المصري ٢٠٢٦
اختتمت شبكة التضامن العالمي فعاليات البرنامج التدريبي لنموذج محاكاة الاتحاد الأفريقي، المخ…





