‫الرئيسية‬ أخبار الساعة السودان يرفض بيان واشنطن ويتمسك بالسيادة وحصرية السلاح
أخبار الساعة - ‫‫‫‏‫48 دقيقة مضت‬

السودان يرفض بيان واشنطن ويتمسك بالسيادة وحصرية السلاح

جددت الحكومة تمسكها بسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية الشرعية، مؤكدة أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، وأن أي مبادرة لإنهاء الحرب لن تحقق النجاح والاستدامة ما لم تنطلق من احترام إرادة الشعب السوداني ومعالجة الأسباب التي أدت إلى استمرار النزاع، وفي مقدمتها التدخلات الخارجية.

ورفضت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي صادر أمس الأربعاء، بشدة البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 22 سبتمبر 2026، داعية واشنطن إلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية واحترام سيادة السودان، بما يتسق مع ما أكدته الولايات المتحدة في بيانات سابقة بشأن احترام سيادة البلاد.

وأشارت الحكومة إلى أنها شاركت بإيجابية في مفاوضات جدة، التي رعتها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وأسفرت عن تفاهمات والتزامات كان من شأن الالتزام بها احتواء النزاع في مراحله الأولى وتجنيب الشعب السوداني مزيداً من المعاناة والدمار، إلا أن قوات الدعم السريع، بحسب البيان، تنصلت من تلك الالتزامات واستمرت في الانتهاكات.

وأكدت الخرطوم أنها تعاملت بروح بناءة ومسؤولة مع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب في إطار «الرباعية»، رغم تحفظاتها على ما تعتبره دوراً خارجياً في دعم التمرد عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة، مشددة على أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم التي تسهم في إطالة أمد الحرب.

وأوضحت الحكومة أنها تابعت باهتمام تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انخراط إدارته في جهود إنهاء الحرب في السودان، استجابة للمبادرة التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، معتبرة أن تلك المواقف عززت آمال السودانيين في إمكانية تحقيق اختراق يقود إلى سلام مستدام.

وشدد البيان على أن أي عملية سياسية أو تفاوضية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة، أو إلى مكافأة على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها، أو إلى مساواة التمرد بالمؤسسات الشرعية للدولة.

وأكدت الحكومة أن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام عادل ودائم ينهي وجود المليشيات خارج إطار الدولة، ويضمن حصرية السلاح في مؤسسات الدولة الشرعية، ويمهد لعملية سياسية سودانية خالصة تلبي تطلعات السودانيين في الديمقراطية والسلام والعدالة وتحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

وجددت الخرطوم استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ومصر وقطر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وإيغاد ومجموعة الدول الأفريقية في مجلس الأمن، مؤكدة دعمها لكل جهد صادق يستهدف وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار على أساس احترام سيادة السودان وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.

‫شاهد أيضًا‬

الإعيسر من داخلية علي عبد الفتاح: حكومة البرهان هي حكومة شعب السودان

أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الإعيسر أن حكومة البرهان هي حكومة السودان …