البرهان : ندعمك فقط قائدًا للجيش أما تقديراتك السياسية فتحتاج منك لوقفة مع النفس متجردة..
ويبقى الود دكتور عمر كابو

** فغر الشعب السوداني فاه دهشًا وهو يطالع خبرًا مفاده صدور قرارات من البرهان اسندت ملفات اقتصادية إلي الكباشي وإبراهيم جابر..
** حيث تم إسناد ملف الوقود ومتابعة انسيابه إلى الكباشي،،بينما حظي إبراهيم جابر بملفي سعر الصرف والسلع الاستراتيجية..
** سبب الدهشة أنه قبل أشهر قليلة مضت كان قد جمد أو ألغى— دون مبرر كاف— لجنة إبراهيم جابر التي قدمت نموذجًا عمليًا في الجدية والتفاني والتجرد والإخلاص،، ثم هاهو يعيد لها ذات التفويض والصلاحيات مما يشيء باضطراب في تسيير دولاب الدولة وارباك لا يتناسب مع أدوات الحكم الرشيد..
** أما وقد قام بالخطوة هذي فإن أسئلة جوهرية تطل برأسها تفرض على الحكومة الإجابة عليها بمصداقية وشفافية حين يتعلق الأمر بملفات ترتبط بحياة ومعاش الناس وحركة النقل والانتاج وأسعار السلع والخدمات..
** أول الأسئلة هو أن هناك وزارات مطلعة بالمهام والاختصاصات هل هناك قصور منها استدعى تدخله المباشر فقضى بتعيين مشرفين لإكمال النقص؟؟؟!!!
** ثانيها : هل تمت هذه الخطوة بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء فإن كانت الإجابة بنعم فلماذا لم يقم بتغيير هؤلاء الوزراء؟؟؟ وإن كان التقاعس منه فلماذا لم يقم (إدريس) بتقديم استقالته أو لم تتم اقالته؟؟؟!!!
** ثالث الأسئلة : إن من المعلوم من السياسة بالضرورة أن سعر الصرف والطلب على الدولار والسياسة النقدية وبنك السودان ستشرف عليها لجنة جابر بموجب هذا التفويض أليس من الأوفق أيلولة هذه الصلاحيات لوزارة المالية القيم على المال العام ولاية،، للإشراف والمتابعة وتكامل السياسات المالية مع السياسة النقدية؟؟؟!!!
** قرارات الرئيس البرهان هذي ما أراها إلا محاولة مرهقة لاكتشاف صناعة العجلة مرة أخرى مما يجعلنا نبادر للمرة الألف لتقديم وصفة لمعالجة الخلل فحواها الآتي :
** أولًا : صدور قرار بأعجل ما تيسر بإقالة كامل إدريس وحل مجلس وزرائه وإعادة تشكيل حكومة طواريء تجابه كل الأزمات ولا تقتصر على ملفات محددة..
** ثانيًا : حتى لا نظلم بعض الوزراء (( وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير العدل ووزير الخارجية ووزير المالية ووزير الاتصالات)) فإنه يجب إعادة تعيينهم ليواصلوا عملًا ضخمًا أنجزوه في الفترة السابقة..
** ثالثًا : تصحيح وتوفيق وضع بنك السودان وفق مراجعة تشريعية تعيده لحظيرة ولاية وزارة المالية حتى تستطيع المؤامة بين السياسات الاقتصادية والمالية..
** رابعًا : وضع ضوابط وتوجيهات واضحة وصريحة وشفافة في ملف التعدين والذهب ((المسكوت عنه)) محاولة جادة في إعادة تكوين احتياطي النقد الأجنبي على النحو المطلوب..
** صدقوني أن الأزمة أضخم من اسناد هذه الملفات للكباشي وإبراهيم جابر رغم ثقتنا المطلقة في جهد جهيد سيبذلانه،، فالقضية قضية شفافية في كل ما يتعلق بإدارة الدولة واقتصادها..
** نجاح البرهان قمين بأمرين :
أولهما : تقديم القوي الأمين قدرة وقدوة في تسيير شؤون ما يؤكل إليه من ملفات وأول ذلك رئيس وزراء (وليس رئيس مجلس وزراء) قوي وخبير وصاحب تجربة ومعرفة بالحكم وقضايا الراهن العام..
وثانيها وهو الأهم : أن يحيط نفسه بمجموعة مستشارين منتقاة يقدمون النصح المطلوب عن دراية ومعرفة وخبرة تراكمية ثرة عميقة لا أن يضعوه في موضع الحرج البالغ الأسيف مثل الذي عليه الآن من عدم منحه تأشيرة دخول أميريكا مشاركا أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة..
** والله العظيم لو كان حوله مستشار صاحب خبرة لقدم له النصح بالاعتذار عن ((محفل فارغ المحتوى)) بمسوغ منطقي كونه قائدًا عامًا لجيش يخوض حربًا وجودية كادت تعصف بوحدة بلاده..
** من الآخر نحن مع البرهان ((القائد)) الشجاع أما البرهان ((السياسي)) فيحتاج وقفة مع النفس في تجرد وصفاء معتبرًا بمن سبقوه من الجنرالات الذين لم يحسنوا اختيار مستشارين أقوياء فدفعوا ثمن ذلك ثورة جياع أو مؤامرة (ما فرقت)..
** اللهم هل بلغت اللهم فاشهد..
نبته للإنتاج الفني والإعلامي تتوج بالجائزة الذهبية
في إنجاز جديد يضاف إلى رصيد الإبداع الإعلامي العربي، توجت نبته للإنتاج الفني والإعلامي بال…





