‫الرئيسية‬ تقارير حين يتكلم قلب السودان فالفدرالية هي الطريق لتحقيق الامن والسلام وتقسيم السلطة
تقارير - ‫‫‫‏‫16 دقيقة مضت‬

حين يتكلم قلب السودان فالفدرالية هي الطريق لتحقيق الامن والسلام وتقسيم السلطة

الشاهد احمد البطحانى 

في خضم البحث عن مخرج للأزمة السودانية، يبرز *ملتقى وحراك أهل الوسط الجامع* كأحد الأصوات التي تحاول إعادة تعريف دور الوسط السوداني، ليس كمتفرج على صراع الأطراف، بل كصمام أمان وضامن للوحدة الوطنية.

يقوم طرح الملتقى على قناعة أن أزمة الحكم في السودان كانت دوماً أزمة مركزية. ولايات الوسط – الجزيرة، النيل الأبيض، سنار، النيل الأزرق، والقضارف – ظلت لعقود تمثل خزان الموارد الزراعية والبشرية، بينما بقيت بعيدة عن مراكز صنع القرار وتوزيع الثروة. ومن هنا جاءت الدعوة المحورية للملتقى: *الحكم الفدرالي الحقيقي*.

الفدرالية في مفهوم الملتقى ليست شعاراً جهوياً ولا دعوة للانقسام، بل هي آلية لتحقيق ثلاث غايات: تنمية متوازنة تنهي الفوارق بين الولايات، مشاركة حقيقية للمحليات في صنع القرار لا تقتصر على التنفيذ، وعدالة في تقاسم السلطة والثروة تحفظ الحقوق وتُشبع تطلعات المجتمعات المحلية.

غير أن الملتقى يؤكد أن الفدرالية وحدها لا تكفي بدون وحدة الصف الداخلي. فالوسط في رؤيته ليس قبيلة أو فئة، بل هو نسيج اجتماعي متكامل يضم الشيخ والشاب والمرأة والطفل. وحدة هذا النسيج وتكاتفه هي الشرط الأساسي لأي مشروع وطني ناجح، وهي ما يمنح الوسط ثقله الأخلاقي ليكون جسراً بين مكونات السودان المختلفة.

من هذا المنطلق، تقدم الملتقى بمبادرة متكاملة بعنوان: *”مبادرة الحوار السوداني السوداني وكيف يكون”*، وضعها في إطار لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني المقترحة.

وتقوم المبادرة على أربعة مرتكزات:

*أولاً: حوار شامل لا يستثني أحد.* حوار سوداني – سوداني خالص، بلا وصاية خارجية، يضم كافة القوى السياسية والمجتمعية والإدارات الأهلية، لا يُقصى منه إلا من أجرم في حق الشعب.

*ثانياً: عدالة انتقالية ومصالحة وطنية.* لا يمكن القفز فوق الجراح. السلام المستدام يتطلب جبر الضرر، وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم، ومحاسبة عادلة ومنصفة تفتح الباب لصفحة جديدة.

*ثالثاً: فدرالية حقيقية وتنمية الولايات.* إنهاء عهد المركزية القابضة، ومنح الولايات صلاحيات وميزانيات حقيقية تمكنها من إدارة مواردها وتحقيق نهضتها.

*رابعاً: تمثيل أصيل للوسط.* يطالب الملتقى بأن يكون لأهل الوسط مقعد أصيل وثابت داخل لجنة تهيئة الحوار، باعتبار أن أي حوار وطني لا يمثل قلب السودان سيظل ناقصاً.

ويقترح الملتقى آلية عملية لتنفيذ ذلك، تبدأ بحوارات مجتمعية قاعدية في محليات وقرى الوسط، تتصاعد من القواعد إلى مؤتمر جامع للوسط، وصولاً إلى المؤتمر القومي للحوار السوداني السوداني في الخرطوم، على أن تتكون لجنة التهيئة من حكماء مستقلين وإدارات أهلية وشباب ومرأة.

بهذا الطرح، يحاول ملتقى وحراك أهل الوسط الجامع أن ينتقل من موقع المطالبة بالحقوق إلى موقع المبادرة الوطنية، مقدماً نفسه كقوة بناء تسعى لأن يكون الوسط هو نقطة الالتقاء التي يعبر بها السودان من حالة الحرب والانقسام إلى دولة المواطنة والعدالة الفدرالية.

‫شاهد أيضًا‬

حلفا تتوحد خلف جمي.. نفرة كبرى دعما لمشوار الممتاز

دشن نائب المدير التنفيذي لمحلية حلفا الاستاذ علي هاشم علي نفرة دعم نادي جمي ممثل وادي حلفا…