الباقير تكرم المتفوقين و تحصد المكاسب
(متابعات و إشارات) د. مجدى الفكى

منطقةالباقير بولاية نهر النيل احتفلت بكل فخر و اعزاز بمتفوقيها ومعلميها الافذاذ
الحدث يكشف الكثير عن تحولات المشهد الاجتماعي والسياسي في ولاية نهر النيل بصفة عامة وتحديداً في محلية أبو حمد ..
لفت انتباهى تركيبة الحضور التى شرفت الاحتفال فقد ضمت ممثل الوالي (بالإنابة) الأستاذ مصطفى الشريف
و ممثل وزير التربية والتعليم
و المدير التنفيذي (شخصيا) لمحلية أبو حمد مأمون مجذوب شعرابي
و عدد من أعضاء لجنة أمن المحلية ..
هذا المستوى من التمثيل لزيارة قرية الباقير يعني أن الدولة بالرغم من الحرب والظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان تسعى لإرسال رسائل قوية أن التعليم ما زال (أولوية) والريف محل اهتمام الدولة ..
قرية الباقير بذلت عبر شبابها و اجتهدت من أجل النهوض بالمنطقة و انسانها فقد
بدأ التعليم فى الباقير بخلوة الشيخ الجليل العارف بالله
ود الوناس طيب الله ثراه . ثم تحولت لمدرسه صغرى ( حتى الفصل تالت)
مختلطه
ثم ابتدائيه حتى الفصل الرابع ..
مدرسة (وحيدة) ابتدائية لا تعرف طريقا إلى منصات التكريم لابنائها و بناتها ثم عدد المدارس بالباقير اليوم يصل الى (5) مدارس ..
و هنا لابد من الإشارة إلى ان هذه المدرسة قد خرجت عدد من رموز و قيادات المجتمع السودانى فى مختلف مجالات و ضروب المعرفة بدرجات علمية رفيعة عدد كبير نال درجة البروفيسور و بقية الدرجات و عدد من الرتب المرموقة بالقوات النظامية ..
الحدث له أبعاده و
دلالاته السياسية والإدارية
ففي زمن تتراجع فيه الخدمات المركزية يتم تكريم قرية نائية بحضور قيادات الولاية لتعزيز ثقة المواطن بالدولة وترميم العلاقة بين المركز والمحليات
الوفد الضيف لم تقتصر زيارته على مكان الاحتفال فقط فقد وقف ميدانيا على مستشفى الباقير ومكتب الشرطة المجتمعية والمدارس لتتحوّل المناسبة من احتفال رمزي إلى (جولة تفقدية) متكاملة للخدمات وهو نمط إداري (ذكي) ربط بين التعليم والصحة والأمن في رسالة واحدة بايحاء من القائمين بأمر الاحتفال من (شباب الباقير) ..
البعد الاجتماعي والتربوي تجلى فى الكلمات الاحتفالية التى ركزت على دور الأسرة والمدرسة والمعلم فدلالة المعانى هنا كانت عميقة في مجتمع ريفي مثل الباقير فالتعليم هناك ليس مجرد شهادات انما هو أداة لانتفاضة اجتماعية فى وجه التهميش وكذلك تكريم المعلم (تحديداً) في هذا التوقيت لما يعانيه المعلمون في السودان من أوضاع اقتصادية و معيشية قاسية . لذلك يعتبر التكريم تحفيزاً معنوياً مهماً ورسالة اعتراف بدورهم فهم أهل لذلك .
أهالي الباقير يقولون نحن موجودون ومهتمون بالتعليم رغم ظروف الحرب.
مشاركة لجنة أمن محلية أبو حمد و وقوفها على مكتب الشرطة المجتمعية بالباقير ليس تفصيلاً عابراً فأبو حمد منطقة تعدين وحركة سكانية كبيرة تستوجب تعزيز الشرطة المجتمعية لضبط التفلتات المحتملة وحماية المواطن و المكتسبات الخدمية وربط الأمن بالتعليم والصحة.
ما حدث في الباقير هو نموذج مصغر لما يحتاجه السودان . نجاح التجربة لا يقاس بالحفل نفسه بل بما بعده هل ستحصل مدارس الباقير على دعم حقيقي؟ هل سيتم تأهيل مستشفاها؟ هل سيستمر هذا الاهتمام؟
الاحتفاء بالتفوق خطوة ممتازة لكن التحدي الحقيقي هو تحويل هذا الفخر اللحظي إلى استثمار مستدام في الإنسان .
ختاما نتمنى أن يأتى الوالى بنفسه و وزير التربية الاتحادى و الصحة و التربية على عشم مشاركة رأس الدولة فى قادم المناسبات جبرا للخواطر و تحفيزا للهمم ..
التحية لشباب الباقير و هم يسعون فى صمت الواثق بأن احلام اهالى المنطقة حتما ستتحقق ..
إعلام صندوق رعاية الطلاب يتفقد مدينة وادي حلفا الجامعية للطلاب
ضمن جولتها الميدانية الواسعة لتوثيق مشروعات إعادة الاعمار بالولاية الشمالية وقفت إدارة الا…





