من دكتور الشيخ محمد الخضر (الكباشي) الى دكتور النيل محمود Nail Mahmood ألف مبروك

في وقت تتوارى فيه الملامح أحياناً تحت أطياف الدخان وصوت المدافع، وتكاد أنفاس الحياة تتوقف تحت ثقل الظروف القاسية التي مر بها أهل السودان الحبيب، تشرق من بين الركام مشاهد تُعيد للإنسانية إيمانها بعزيمة هذا الشعب العظيم وشموخه الأبدي.
بالأمس، لم أكن مجرد أستاذ أترأس لجنة مناقشة لرسالة دكتوراه أكاديمية؛ بل كنت شاهداً على ملحمة حقيقية تُكتب بمداد من نور ودم؛ ملحمة كان بطلها طالباً سودانياً أثبت للعالم أجمع أن العلم والحرية توأمان لا يفترقان، وأن الكلمة قد تكون أحياناً أشد نفاداً من الرصاص، أو حارساً أميناً للحق حين يجتمعان.
لقد وقف هذا الباحث أمامنا يسرد أطروحته ويدافع عن أفكاره بثبات راسخ ورأس مرفوع، يحمل في عقله فكراً ثاقباً، وفي يديه أثر البارود وشموخ السلاح. كان نموذجاً فريداً لـ “المجاهد” بالمفهوم الأعمق والأشمل؛ مجاهدٌ خاض معركة الكرامة بسلاحه دفاعاً عن أرضه وأهله، ثم وضع السلاح جانباً – أو ربما اتخذ القلم سلاحاً آخر – ليخوض معركة المعرفة والوعي ويثبت أن السودان لا يموت، وأن منبه العلم فيه لا ينطفئ حتى وإن قصفت القذائف المدارس والجامعات.
إن تجربة هذا الباحث تختصر حكاية أمة بأكملها. أمة هُجّر أبناؤها، وسُلب الاستقرار من دورهم، وعاشوا أحلك أيام الحزن والنزوح، لكنهم رفضوا أن تُسلب أرادتهم أو يُكسر كبرياؤهم. كيف لطالب أن يجمع بين صهيل المعارك وهدوء المكتبات؟ كيف لعقل يتعامل مع وابل الرصاص أن يحتفظ بصفائه ليحلل المناهج والمفاهيم ويقدم إضافة معرفية لنيل أعلى الدرجات العلمية؟ إنها الإرادة السودانية الصارمة التي تتحدى المحال.
لقد تضاءلت أمام مرأى هذا الطالب كل صعوبات البحث الأكاديمي التقليدية. لم تكن مناقشة الدكتوراه بالأمس مجرد طقس علمي لنيل درجة رفيعة، بل كانت إعلان انتصار للحياة على الموت، وللنور على الظلمة، وللإرادة على الانكسار. كانت شهادة صريحة بأن الأوطان لا تُبنى فقط بالقتال لدحر العدوان، بل بالمعرفة التي تبني الإنسان وتؤهل لما بعد المعركة.
تحية إجلال وتقدير لهذا الباحث ولكل طالب سوداني يتحدّى الظروف ليواصل طريقه نحو النور. وتحية لأهل السودان الصابرين المرابطين الذين يغرسون الأمل في أحلك الظلمات، ويصنعون من قلب وجع الحرب غداً مشرقاً يليق بتاريخهم العظيم.
جيش واحد،، شعب واحد
د. الشيخ الكباشي
في احتفال المقر بعيده الثالث مناوي: لا نريد دولة مليشيات والسودان ماضي نحو جيش وشرطة وأمن مركز المقرن يعلن فتح أبوابه للإعلاميين على مدار 24 ساعة د.عمار زكريا: المركز هدية لصحفيي معركة الكرامة ومنبر مفتوح لقضايا الوطن قيادات عسكرية وسياسية تشيد بدور الإعلام الوطني محجوب أبوالقاسم
أكد حاكم إقليم دارفور،ط مني أركو مناوي أهمية دعم المؤسسات والمراكز المعنية بتطوير العمل ال…





