‫الرئيسية‬ مقالات حين يصبح الظلام سلاحاً.. الإمارات تحارب المواطن في بيته
مقالات - ‫‫‫‏‫4 ساعات مضت‬

حين يصبح الظلام سلاحاً.. الإمارات تحارب المواطن في بيته

نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي 

 

إستهداف محطات الكهرباء بالمسيرات عملٌ جبانٌ، لا يمت للنخوة بصلةٍ، ولا للإنسانية بنسبٍ، ولا لأخلاق الحرب بشرفٍ. هو فعلٌ وضيعٌ يطال مواطناً بسيطاً في بيته، ومريضاً يئن في مستشفاه، وتلميذاً يحلم في مدرسته.

 

منذ أول رصاصةٍ في حرب الكرامة، أثبتت الإمارات أنها عاريةٌ من كل خلقٍ، مجردةٌ من كل قيمةٍ. تقطع الكهرباء عن غرف الإنعاش فيقتل الدواء، وتعطل المياه عن الأحياء فيقتل العطش، وتزيد معاناة الناس في الحر اللاهب والظلام الدامس، وتدمر بنيةً تحتيةً بناها الشعب السوداني عرقاً وسنيناً وتعباً وسهراً.

 

إن ضرب الكهرباء ليس انتصاراً عسكرياً أبداً، فالانتصارات لا تُصنع في الظلام، بل هو انتقامٌ حقيرٌ من شعبٍ صامدٍ رفض الخنوع.

 

إن استهداف المحطات والمرافق ليس عبثاً، بل هو خطةٌ خبيثةٌ تهدف لتحقيق غاياتٍ متعددةٍ. فمن الناحية السياسية، هي محاولةٌ دنيئةٌ لصناعة استياءٍ عامٍ وضغطٍ شعبيٍ على الدولة، عبر حرمان المواطن من أبسط حقوقه، لفرض هدنةٍ مذلةٍ أو مسارٍ سياسيٍ مشبوهٍ. ومن الناحية العسكرية، هي سعيٌ لشل حركة المرافق الحيوية وتعطيل مرتكزات الدولة، وزيادة العبء على المناطق الآمنة التي يحميها الجيش، لإدخالها في أزماتٍ معيشيةٍ خانقةٍ. أما من الناحية النفسية، فالهدف إثارة الفوضى ودفع الناس للنزوح، وتعقيد حياتهم اليومية، فحين تنقطع الكهرباء تتوقف محطات المياه، وتتعطل المستشفيات، وتشل الأسواق، وتموت الحياة.

 

يا له من حزنٍ ثقيلٍ، أن نرى من يدعي أنه يريد السلام للسودان ويطالب بهدنة إنسانية وعندما تضغط مليشاتها في الميدان ولاتجد منفذ فتلجأ لإستهداف المواطن ، وتقطع شريان حياته، ويتلذذ بظلام دامس.

 

فالتعلم الإمارات ومليشاتها وعملاءها في الداخل والخارج أن هذا الشعب واعي أكثر من ذي قبل فقد بنى السدود والمحطات قادرٌ على بنائها مرةً أخرى، وأن جيشاً يحرس النور لن يهزمه من يعشق الظلام.

 

نسأل الله أن يحفظ بلادنا ، وأن يثبت قواتنا المسلحة وهي تعيد الأمن، وتعيد بناء ما دمرته يد الغدر والخيانة.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

لماذا الاعتداء على الأطباء 

يقول خبر اليوم: (الإعتداء على طبيبة بمستشفى الدامر وإغلاق قسم النساء والتوليد). لا أود الخ…