صفوة القول لكن كامل إدريس لن يعين مستشارية (للنوع) ولن يعيد (القراي )..!! بابكر يحيى

من المهم جدا النظر إلى تعيين البروف كامل مصطفى إدريس بأنه ينهي حالة الفراغ الكبير الذي عاشت فيه البلاد من لدن قرارات الإصلاح في ٢٥ أكتوبر من العام ٢٠٢١ وهو الفراغ الذي أنتج الاتفاق الإطاري وقد أنتج الأخير الحرب .. !!
إنهاء حالة الفراغ في حد ذاتها تقدم كبير يساهم في حل الأزمة السودانية ؛ كما أنه يمكن لكامل ادريس أن يصنع تحولا ايجابياً في الواقع اذا ما استعان بمستشارين من ذوي الخبرات والكفاءات ؛ وإذا ما شكل مجلس وزراء فاعل ؛ وإذا ما تجاوز الصغائر والمماحكات السياسية؛ وإذا ما كان قويا وتنفيذيا يقول ويفعل ..!!
من المهم جدا القول إن تسمية رئيس وزراء في البلاد خطوة في الاتجاه الصحيح وتثبيت لحق دستوري للشعب السوداني وليس في الأمر تعقيدات بمعنى أنه يمكن تغييره بكل سهولة إذا ما فشل .. والخطوة تجعل الطريق سالكا ومعبدا لمن يأتي من بعده .. يكفي أننا لن نسمع كلمة مكلف مرة أخرى..!!
الجيد في شخصية كامل ادريس أنه ليس مرتبطا ارتباطاً وثيقا بدوائر خارجية مثلما كان عليه حال عبدالله حمدوك – فقطعا لن يدفع الاتحاد الأوروبي رواتب وأجور كامل ادريس وطاقم مكتبه ، قطعا لن يطالب كامل ادريس الأمم المتحدة بتعيين بعثة أممية كما فعل حمدوك ؛ قطعا لن يكون سكيرا ولن يعين مستشارية للنوع .. ويجلب لها دار جمعية القرآن الكريم كما فعل السيئ حمدوك ..!!
صحيح لا أتوقع أن يكون كامل ادريس قويا يتخذ القرارات الصعبة والمصيرية التي تنقذ البلاد بصورة كبيرة لكنه بالمقابل سيكون ملزما بتحمل المسؤولية كاملة غير منقوصة وسيتحمل أخطاء العساكر إن نفذ لهم أجندتهم غير المفيدة للوضع في البلاد ..!!
*صفوة القول*
سيكون كامل ادريس مسؤولا عن مشروع التنمية وإعادة الإعمار في البلاد وهي خطوة تحدد للسودانيين اجابة على سؤال من هو المسؤول عن أوضاعهم في المناطق التي حررها الجيش ، هي خطوة نحاكم بها الاتحاد الأفريقي وكلما يسمى بالمجتمع الدولي ونعرف إلى أي مدى أصبحت شعارات المدنية زائفة ولزجة .. أجدد قولي (كامل ادريس لن يعين مستشارية للنوع ولن يعيد القراي الى وزارة التربية والتعليم)، والله المستعان.
أيها المتدبرون تريثوا
التدبر في كتاب الله نعمة يُلهَمُها الموفقون، تنقلب إلى فتنة إن طار أهله بخواطره دون تثبت و…





