ندي عثمان عمر الشريف تكتب عن تحديات دكتور كامل ادريس

شكراً للصحفي الجليل عمر سيكا، لقد قلت ما بدواخلنا تماماً، ونطقت بما يعجز عن صياغته كثيرون…
في زمنٍ تتنازع فيه الأطماع والولاءات، جاء الدكتور كامل إدريس لا يحمل سلاح فصيل، ولا أجندة جماعة، بل يحمل في قلبه خريطة الوطن، وفي عقله مشروع دولة.
المرحلة التي تولى فيها رئاسة الوزراء ليست كسابقاتها؛ هي لحظة مفصلية تتطلب قيادات تفكر بعقل الدولة لا عقل الغنيمة، برجاحة الوطن لا عواطف المصالح.
اتفاق جوبا كان بداية، لا نهاية. كان جسرًا نحو بناء الثقة، لا متراسًا لحماية المواقع. التمسك بالمناصب تحت ذريعة الاتفاق هو اختزال للسلام في “كراسي”، لا في معالجة جذور الحرب وبناء مستقبل أفضل.
الدكتور إدريس لا يُقصي، بل يُصلح. لا يُناور، بل يُنقّب في أعماق الأزمة ليضع خارطة إنقاذ شاملة، عمادها الكفاءة والضمير لا التوازنات الهشة.
هذه لحظة السودان…
وليس وقت تسويات تكتيكية أو حسابات ضيقة.
ولعل التأنّي الذي يسير به في اختيار حكومته هو أبلغ رسالة: أن هذه المرة، نريد أن نبني وطنًا لا حكومة مؤقتة.
السودان يستحق أكثر… ويستحق أن نرتفع جميعًا لمستوى اللحظة.
الأزمة السودانية بين صبر المواطن وبسالة القوات المسلحة.. إلى أين تتجه البلاد بعد المبادرات والتفاوض؟
يمر السودان اليوم بواحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخه الحديث، حيث تتقاطع ميادين القتا…





