نقطة إرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب: من نيالا الي كاودا: خطة التفاف ام هروب إلي الخلف؟

في ظل التغيرات المتسارعة في المشهد السوداني، والتحولات الاستراتيجية في دعم المليشيات المسلحة تقودها حكومة أبوظبي ، التي بدأت في إعادة تقييم تحالفاتها ، وخفض دعمها المالي والعسكري لمليشيات الدعم السريع. ويبدو أن الرهان الجديد يتمثل في نقل مركز القيادة والسيطرة إلى كاودا ، مع طرح عبدالعزيز الحلو كبديل محتمل لقيادة المشروع العسكري والسياسي في السودان.
بدأت حكومة أبوظبي تقليص دعمها المالي للمليشيات مقارنة بالعام السابق ٢٠٢٤م. هذا التراجع يأتي في ظل تكاليف الحرب المتزايدة، وفشل مليشيات الدعم السريع في تحقيق نصر حاسم على الأرض. تسعى حكومة أبوظبي إلى إعادة تموضع سياسي عبر دعم تحالف جديد يضم عبدالعزيز الحلو، الذي يتمتع بخبرة عسكرية، ويقود مايسمي بالحركة الشعبية لتحرير السودان شمال.
هل تصبح كاودا العاصمة البديلة؟.حين تراهن حكومة أبوظبي على أسطورة انتهت
فإن نيتها نقل غرفة القيادة والسيطرة من نيالا إلى كاودا، وهي منطقة جبلية كانت معقلاً للحركة الشعبية منذ عقود.الهدف من هذه الخطوة هو تأمين القيادة الجديدةبعيداًعن مناطق الاشتباك وتوفير غطاء سياسي لتحالف جديد يضم مليشيات الحلو ومليشيات الدعم السريع. سوف يتم التخلص من قائد ثاني المليشيات عبدالرحيم دقلو لتسهيل تمرير هذه الخطة، بعد تراجع دوره الميداني والسياسي.
بعد فشل كل الرهانات السابقة فإن حكومة أبوظبي تراهن على كاودا وهذايعكس رغبة في إيجاد بديل سياسي بعد فشل الرهان العسكري والسياسي والدبلماسي، لكنها تتجاهل الواقع الشعبي والميداني.فإن الجيش السوداني ، رغم الضغوط، لا يزال يحتفظ بمفاتيح الحسم في مناطق استراتيجية، ويبدو أنه يتجه نحو استعادة زمام المبادرة.
قد تراهن بعض العواصم على إعادة تدوير قدامي اللاعبين ، أو نقل المعركة إلى جغرافيا جديدة، لكن السودان ليس رقعة شطرنج ، وكاودا ليست عاصمة بديلة. فالمعادلة الحقيقية تُكتب بالدم والتضحيات على الأرض ، لا في غرف العمليات الخارجية وإذا كانت هناك أسطورة قد انتهت، فهي أسطورة أن السودان يمكن أن يُحكم من الخارج.حفظ الله السودان وشعبه.
meehad74@gmail.com
الفور وعبرة طائر “الدودو”
في سِجلَّاتِ النُّشوءِ والارتقاء، لم تكن مأساةُ “طائرِ الدُّودو” مجردَ فاجعةٍ …




