‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _عودة الخرطوم كما كانت أم كما يجب أن تكون ؟
مقالات - يوليو 19, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _عودة الخرطوم كما كانت أم كما يجب أن تكون ؟

إن الخرطوم بلاشك ليست ھي رمز السيادة الوطنية فحسب ولكنھا تكاد أو ھي كذلك قد ضمت كل أطياف الشعب السوداني ولكل فرد منا لھ فيھا ذكري وحكايات لاتنتھي فھي وجدان الأمة وإحساسھا .

وإن تطھيرھا من دنس أولئك الخونة الأوباش قد شكل نقلة نوعية في موزاين القوي وإعاد الأمور لنصابھا .بل وخلق رؤي ذات مزاج مختلف عالي النقاء وسرت في مخليتنا كثير من الأحلام بوطن جديد معافا من كل الجروح وأشكال الإنقسام ورؤية لأمل جديد أفصح عنھ السيد رئيس الوزراء.

ممارفع سقف احلامنا فتبادرت للأذھان عدة أسئلة ھل سيعاد إعمار الخرطوم فقط ؟أم تكون ھنالك إعادة لبناء الإنسان وفكرھ مع التنمية العمرانية لتعكس سلوكنا حول حقيقة التغيير ونتسأل ھل ستعود الخرطوم والشوارع تكتظ بالباعة المتجولين؟ وبائعات الشاي في الطرقات في كل ركن من الأركان؟ وھل سيقود شارع الحرية الي السجانة؟ أم سيزال ذلك التناقض و البقية الأخري من المتناقضات ؟ وتلك المواقف العامة التي تشوھ كل ميدان ھل ستظل علي ماھي عليھ ؟وھل سيظل إسم ميدان( جاكسون) قابعا رمزا للإستعمار ؟ والمنطقة الصناعية التي أصبحت مھددا أمنيا وأوكارا للجريمة ومصدرا للأزعاج ھل ستظل في نفس المكان ؟

 و ھل ستعود تلك الوزارات التي تحتل أجمل المواقع علي ضفاف النيل كأنھا فنادق خمسة نجوم و تضيع علينا بذلك فرصا للإستثمار في السياحة أم ان السادة الوزراء يحتاجون لجو رومانسي ليتمكنوا من نسج الخطط و الأفكار وإعمال الخيال ؟

سادتي إن الخرطوم بموقعھا وجمالھا ونيلھا الذي لا يكاد يري من كثرة الإزدحام قد فقدت الطعم والبريق من تكدس الوزارات والشركات والمطاعم التي ھي أشبة بالزقاق والمشافي والعيادات والجامعات وأكشاك الصفيح وإن تطورت كانت قطعة عروق الأشجار وجولات خيش( رواكيب) و كل مؤسسات الدولة وضعت في سلة واحدة أرھقت كاھل وسط الخرطوم حتي أنفرط الحزام قبل نشوب الحرب بزمان بعيد .

وھا قد أتت السانحة للتغير في الشكل والمضمون للعاصمة وھي الآن خالية من المواطنين وأعني بذلك العاصمة الإدارية مركز الحكم لا الولاية فقبل ان تتكدس من جديد بالمواطنين يجب وضع رؤية حدثية لإعادة تأسيس وتخطيط وسط الخرطوم علي نسق حضري يواكب عواصم دول العالم المعاصر ولانريد أن نذھب بعيدا في ضرب المثال فقط أنظروا إلي دول الجوار التي حولنا كيف صارت؟ والي أين وصلت ؟ إن الخرطوم بشكلھا القديم عبارة عن عشوائيات وفوضي وإنعدام أمن وخدمات متردية وأكوام من القمامة والنفايات تزكم الأنوف فلا فنادق مؤھلة ولا منتفسات طبيعية ولاحدائق عامة ولاطرق معبدة ولا تأكسي الخرطوم كما كان.

 أما عن المطار فحدث ولا حرج لايصلح ان يكون كموقف شعبي للمسافرين .

ومحطات الصرف الصحي الذي يطفح في الطرقات واختلطت بمياة النيل.

أخوتي إني أكتب والقلب يعتصرھ الأسي لإنعدام الرؤية والطموح من قبل الحكام فالشعب أوعي بكثير لايستحق منكم إلا الوفاء والتقدير فكنوا للشعب روحا وضمير وعلي قدر من المسؤولية وعلو الھمة والإصرار علي التغيير وكفاكم تعلل بالإمكانيات فأين الإستنباط والتدبير .؟

متي نعلنھا داوية شكرا أيھا الأعداء لقد جعلتمونا نسير إلي الأمام ونختار الأفضل لا السھل ونقبل التحدي حيث لايجدي غير التحدي (بيان بالعمل ) نعم للعودة ولكن لابد من التغيبر عما كان .

أعدائي لھم فضل علي ومنة

لا أذھب الرحمن عني الأعاديا

ھم بحثوا عن زلتي فأجتنبتھا

وھم نافسوني فأكتسبت المعاليا

وھذة الرسالة نبعثھا لأنفسنا قبل المسؤولين لابد من النظر بفكر مختلف وتجنب الشعارات الزائفة وكسب الوقت وترشيد الموارد وتقديم الأولويات وقبول التحديات لنلحق بركب الأمم .

فعاجز الرأي مضياع لفرصتھ

 حتي إذا مافات أمر عاتب القدرا

والله من وراء القصد

وحفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

19/7/2025

‫شاهد أيضًا‬

لعناية عماد عدوي وبطانته

السيد سفير جمهورية السودان بجمهورية مصر العربية…. إستبشرنا خيراً بقدومك يوماً ودعمنا…