‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الخرطوم مابين التأسيس والتدليس (1_3)
مقالات - يوليو 20, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الخرطوم مابين التأسيس والتدليس (1_3)

لقد ظلت الرؤية والحقائق حول نشأة الخرطوم كمدينة فيھا كثير من التدليس والتأريخ المكذوب مما كان لھ الأثر البالغ في مسيرة السودان إلي اليوم .وذلك ماعمد إليه المستعمر وأنساق معھ وللأسف الشديد الكثير من المؤرخين السودانيين لا لشئ إلا أنھم كانوا عبارة عن حاملي شھادات جامعية أكاديمية اتخذوا منھج النقل والكتابة والأھتمام بترجمة الكتب لنيل الشهادات العليا لينالوا بذلك الذكر والتوظيف .

نعم تلك ھي روح معظم المؤرخين عندنا إلا من رحم ربي وھنا يمكن بيت القصيد.

فكل المراجع التي تحدثت عن تأريخ السودان وقعت في خطأ فادح وكبير وھو فصل ماضينا عن حاضرنا فضاع المستقبل لفقدنا لحلقات تأريخنا فأسموا عھد الاستعمار بالعصر بالحديث ولعمري عن أي حداثة نتحدث ونحن مازلنا رھن الإستعمار البغيض وإن كان قد شمل ذلك التأريخ استقلال السودان الشكلي فنحن مازلنا نرزح تحت أفكار المستعمر ونردد قولھ ونحتكم بدستورھ وقوانينھ في دولتنا وعلي سبيل المثال لا الحصر فقانون إنشاء الشركات مازال ذلك القانون الإنجليزي الھندي لسنة 1925و سنة 1936وكذلك قانون الأراضي مع بعض التعديل وكثير من القوانين التي يضيق المجال عن ذكرھا وإن كانت صالحة في ذلك الزمان لنا فھل ھي صالحة إلي الآن أم نحن مازلنا في عتبة ذلك الزمان البعيد .ولم نتقدم قيد أنملة نحو التجديد .

ھذا الحديث فقط إشارة لتعلقنا بإيذال المستعمر فلقد أھتم السياسيون السابقون بنيل الإستقلال شكلا خلا من كل مضمون وسعي الجميع لنيل المجد لا للأمة بل لأحزابھم تارة واخري لأنفسهم فما كان الأزھري (بزعيم) وماكان (الإمام) عبد الرحمن برجل أمة ولنا في ذلك أكثر من شاھد ودليل فما كانت تلك الزيارة لإنجلترا (1919) لتقديم التنھئية والولاء إلا وعدا مشاؤما .وفي نفس العام تمت زيارة شخص واحد فقط من بلد آخر وھو ولي العھد الأمير فيصل بن عبدالعزيز وكان صبيا و معھ مرافق انجليزي واحد وأستطاع ذلك الصبي بناء دولتھ ونحن لم يتبق أحد ممن يشار إليه بزعيم جماعة او حزب او قبيلة او عالم اوشيخ جليل ألا وذھب وعادوا بخفي حنين .

وكل ماذكرتھ ھو توطئة مختصرة لتأريخ أمتد عكس تطلعات الأمة السودانية لأنھ كتب بفكر

المستعمر (فاعل )

وإعيدت كتابتھ بحبر المستعمر(مفعول بھ) (مؤرخينا السودانيون ).دون وعي أو نقد أو تحليل مما أفرز لنا نخب من المتعلمين والمتثقين علي النھج البريطاني وأصرت ھذة النخب ان تقود الأمة نحو سياسة المستعمر وأسسوا لمركزية الحكم وطال بقية القوم التهميش ممانجم عنھ التشظي والإنقسام وما رفدت كلية المستعمر التذكارية بشى سوي أنھا نسبت للخرطوم بدلا عن غردون .

ومن أبشع ماسار بھ مؤرخينا وشاع بينا ھو ان المستعمر التركي ھو من أسس مدينة الخرطوم ولم يقال أن اسماعيل باشا اتخذھا عاصمة لھ بل قيل أنھ أنشأھا وھنالك فرق مابين الاتخاذ والتأسيس للمدينة التي ھي أصلا حاضرة بين المدن العالمية لا المحلية منذ ألفي عام من ذلك التأريخ (1821).

 

وللحديث بقية وتفنيد.

 

عاش السودان وجيشھ وشعبھ الطيب الصبور الجسور.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

20/7/2025.

‫شاهد أيضًا‬

كيف تحولت حدود السودان إلى منصات دعم للمليشيا؟

تصعيد إقليمي يهدد السيادة الوطنية كاتب صحفي:إثيوبيا تدعم المليشيا مباشرة وحق الجوار السودا…