‫الرئيسية‬ مقالات أصل_القضية إذا فكّر الجميع… من سيبني؟ محمدأحمدأبوبكر–باحث بمركزالخبراءالعرب
مقالات - يوليو 20, 2025

أصل_القضية إذا فكّر الجميع… من سيبني؟ محمدأحمدأبوبكر–باحث بمركزالخبراءالعرب

@Asll_Alqadiya

🌑سؤالٌ صغير،

كطفلٍ يتيمٍ يقف على أنقاض بيتٍ تهدّم:

 

> “يا عمّو… متين ح تبنوا لينا؟”

 

سؤالٌ بسيط،

لكنه يهزّ ما تبقى فينا من ضمير.

 

🌪️ كلٌّ يُفكّر… كلٌّ يخطّط… الكل يحمل لقب “المستشار”.

لكن على الأرض؟

لا أثر لحفار، لا ظلّ لبنّاء، لا صوت لمسمار.

 

> الكراسي مملوءة بأصحاب الرؤى…

والطرقات خاويةٌ من أصحاب النوايا.

 

🎯من الذي سيحمل الطوب،

إن كان الجميع يكتب عناوين المشاريع؟

من سيحفر الأساس،

إن كانت الأيادي مشغولة بالتصفيق للندوات؟

 

🎩 إن كان الكلُّ جنرالًا في حرب النظريات…

فمن الجنديُّ الذي سيُرمم وجه السودان؟

 

🔥 بعد حرب الكرامة… شيء ما انكسر، وشيء ما اشتعل.

 

اصطففنا في ثياب العسكرية، لا استعراضًا… بل استنجادًا.

ثم جاء النصر…

لكن ما بعد النصر؟

جفَّ الحبر في دفاتر المدنية،

وانقسم الناس بين متفرّج، ومتشدّق، ومُنظّرٍ لا يرى غير ذاته في مرآة الخراب.

 

🧱 نحتاج من يعمّر لا من يُغرّد.

🛠️ من يشمّر عن ساعديه لا من يُنظّر عن بعد.

🪶 من يمسك المعول لا المايكروفون.

 

✴️ الجسر الذي نريده… لا يُبنى بالخُطب.

 

🔗 يُبنى بفكرة صادقة،

💧 بدمعة مُخلصة،

🪓 بجرّة معولٍ في أرضٍ عطشى للحياة.

 

والمورد الحقيقي؟

هو الذي يظلّ يروي… حتى حين يجفّ.

 

> لا نريد نُخبًا… نريد نُبلاء.

لا نريد وجاهة… نريد وجدانًا.

لا نريد من يُوقّع الاتفاقات… نريد من يُطفئ الحريق.

 

🎨 مشهد مستحيل… لكنه موعود:

 

نجّارٌ في أقصى دارفور… يبني من الصفر دون إذن.

 

امرأة في كردفان… تزرع مدرسة في فناء بيتها.

 

شابٌّ في الجزيرة… يُطلق حملة لتطهير ترعة مهجورة.

 

إمامٌ في حيّ فقير… يفتتح مكتبة بدل منبر.

 

هؤلاء هم “المستشارون” الحقيقيون.

لا يحملون الحقائب الجلدية… بل يحملون الوطن في القلب.

 

🕊️ إذًا… ماذا نفعل؟

 

> نغرس لا ننتظر.

نبدأ لا نستأذن.

نُبادر لا نتباكى.

 

كُن أنت المشروع.

كُن أنت المموّل.

كُن أنت القوة الناعمة التي تُجفف دموع السودان… لا التي تكتب تقارير عنها.

 

🛤️ أصل القضية: الخاتمة؟ لا خاتمة.

 

لأن الذي يبدأ لا يكتب النهاية.

الذي يحب، لا ينتظر تصفيقًا.

 

> فَكِّر، نعم… لكن بيدٍ على المجرفة.

واكتب، نعم… لكن على جدار طيني في مدرسة ريفية.

وتحدّث، نعم… لكن إن لم تملك حلاً، فاصمت بحياء.

 

🌱

وكن، كما أردنا دومًا:

الجسر الذي لا يُهدم…

والمورد الذي لا ينضب.

‫شاهد أيضًا‬

الإفراج عن الصحفية هاجر سليمان في دنقلا بعد موجة تضامن واسعة

أفرجت السلطات الأمنية بمدينة دنقلا عن الصحفية هاجر سليمان عقب توقيفها وترحيلها من مدينة بو…