‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة.   بقلم/الجزولي هاشم.   “من يحاصر الشعب السوداني؟ الحرب، أم النخب، أم الصمت الدولي؟”
مقالات - سبتمبر 4, 2025

إتجاه البوصلة.   بقلم/الجزولي هاشم.   “من يحاصر الشعب السوداني؟ الحرب، أم النخب، أم الصمت الدولي؟”

في الفاشر، في نيالا، في الخرطوم، في الجزيرة، في كل شبرٍ من وطننا الجريح…  تعلو صرخة صامتةمن بين الأنقاض:

 

من يحاصرنا حقًا؟ أهي الحرب؟ أم أولئك الذين تخلّوا؟ أم عالمٌ يشاهد في صمت؟الشعب السوداني اليوم ليس فقط تحت نيران الرصاص، بل تحت وطأة الخذلان.

 

خذلان النخب التي كانت تدّعي الوطنية، فهربت ساعة الجد،وخذلان قوى سياسية تتاجر بأوجاعنا على موائد الفنادق والمطارات،

 

وخذلان مجتمع دولي يرى الكارثة تتعاظم، ثم يكتفي بالإدانة الباردة والتقارير العقيمة.

 

من يحاصر السودان؟

هل هي المليشيا التي دمرت مدننا وتلاعبت بأمننا؟ نعم.

هل هم الساسة الذين لم يُجيدوا سوى زرع الشقاق؟ نعم.

لكنّ الأخطر: ذلك الصمت الذي لبِسَه العالم كأنه لا يرى أطفالًا يُدفنون أحياء، وأمهات يقتسمن الرغيف، وجوعًا يمشي على قدمين.

 

شعبنا لا يحتاج شفقة، بل انحيازًا حقيقيًا لقضاياه. لا نريد دبلوماسية باردة، بل مواقف تُكسر بها أبواب الحصار.

 

لا نريد نشطاء كلام، بل رجالًا ونساءً يضعون الوطن في مقامه الحق.

هذا الشعب، الذي واجه الاستعمار والمجاعات وكل أوقات الضيق ،

لن تهزمه مليشيا ولا حرب، إن توحدت إرادته.

 

ما نحتاجه اليوم ليس طعامًا فقط، بل يقظة ضمير، وعودة روح، ووقوفٌ شعبي يعيد للدولة السودانية هيبتها وللناس كرامتهم.

 

تعالوا نكتب موقفًا،

نرفع فيه الصوت في وجه العالم: كفى صمتًا، كفى خيانة، كفى تواطؤًا.

ونهمس في أذن الوطن: لن ننسك، ولن نسقطك، وسنُعيد بناءك ولو من الرماد.

فمن بين الركام، يولد الوعي.

ومن بين الدماء، تُولد الإرادة.

ومن بين هذا الحصار… يولد السودان من جديد.

‫شاهد أيضًا‬

حمقى ولصوص لجنة التفكيك (٤—٧)٠٠ البلاغ الثالث : نهب المجرم وجدي صالح لشركات قطاع الدواجن..

ضمن مقالاتنا المتتالية توثيقًا لجرائم لجنة التفكيك الفاسدة كنا قد بدأنا بمقالين سابقين عن …