(من حروفي) خالد الفكي سليمان للسودانيين في سجون المليشيات الليبية… قضية! (1-2)

آلاف السودانيين يقبعون داخل سجون المليشيات في الأراضي الليبية، تجاوزت فترة اعتقال بعضهم سنوات وآخرون شهورًا.
وتتعدد أسباب الاعتقال، سواء بسبب الطموح بالهجرة نحو أوروبا، أو نتيجة لعمليات الاحتيال المنظمة التي تنفذها عصابات الاتجار بالبشر للإيقاع بالضحايا الحالمين بمستقبل وغدٍ أفضل لهم ولذويهم.
والثابت في قضية السودانيين داخل سجون المليشيات الليبية هو التعذيب والإذلال والمعاملة القذرة اللاإنسانية من قِبل منسوبي وأفراد تلك العصابات الإجرامية الخارجة عن سلطة الدولة.
وبعضها يتستر خلف قناع أجهزة حكومية ويمارس أعمالًا إجرامية بحق آلاف اللاجئين والنازحين من السودانيين الذين قصدوا الشقيقة ليبيا بحثًا عن لقمة عيش كريمة بعد الحرب في بلادنا.
الصدفة وحدها جمعتني بأحد الناجين من سجون تلك المليشيات البربرية، ليروي قصصًا ومشاهد صادمة تصلح للإنتاج السينمائي في “هوليوود”،
وسيناريوهات مفجعة بحق المحتجزين قسرًا من السودانيين وغيرهم من جنسيات متعددة داخل أقبية تلك المعتقلات الموزعة جغرافيًا وفقًا لأمكنة وجود العصابات، التي تتسمى قوات وتنسب تسميتها إلى بعض قادتها الذين انضم بعضهم لجهاز نظامي ويسيطرون على رقعة بعينها.
ومحدثي، الذي طلب مني عدم ذكر اسمه أو اسم قائد المليشيا ومكان معتقلها حفاظًا على أرواح المعتقلين والرهائن وخوفًا من ردة فعل المليشيا، قال إن الوضع كارثي وفوق تصوّر خيال البشر من حيث سوء المعاملة وإهدار الكرامة الإنسانية.
دفع الفدية هو السبيل الأسرع للخروج المباشر من هذا الكابوس، وكان ذلك حال محدثي الذي مكث نحو ستة أشهر داخل المعتقل الذي ضم مئات من السودانيين، حيث أفلح – بعد تواصل أسرته في السودان – في توفير مبلغ الفدية الذي فاق ملايين الجنيهات السودانية، جُمع بـ(دم الحجامة) من الأسرة الكبيرة والأصدقاء والمعارف وفاعلي الخير.
أما من لم يستطع الدفع فيبقى حتى السداد، ليواجه أقسى الأوضاع الإنسانية من حيث سوء المعاملة والتعذيب والضرب المستمر لإجباره على الإسراع في الدفع، فضلًا عن عدم توفير الطعام الكافي، الذي لا يتجاوز وجبة واحدة من المكرونة رديئة الطبخ وكوب ماء في اليوم، وربما لا تتوفر في اليوم التالي.
أما النوم ففوق أكوام من الأجساد البشرية التي أنهكها المرض والضعف لانعدام الغذاء والعلاج وسائر مقومات الكرامة الإنسانية. ومن الطبيعي أن يفارق جارك في المعتقل الحياة دون أن تتحرك لإنقاذه.
السفارة السودانية في ليبيا مطالَبة بالمسارعة في تكوين فرق لتفقد تلك المعتقلات وإخراج السودانيين، إذ لا يستطيع كثير منهم التواصل مع العالم الخارجي بعد نهب وسرقة كافة مقتنياتهم بما فيها الجوازات السودانية والهواتف.
وعلى سعادة السفير السوداني الإسراع بالتواصل مع أجهزة الدولة الرسمية والجهات والجماعات والقوات شبه النظامية من المليشيات وقياداتها في ليبيا الشقيقة، حفاظًا على أرواح وكرامة مئات السودانيين والسودانيات الذين يعانون أقسى وأصعب الظروف في رحلة الهجرة خارج الديار.
كما أن على المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية الليبية المدافعة عن حقوق الإنسان المسارعة للقيام بواجباتها الحقوقية والإنسانية، بما يحفظ سلامة وحقوق وكرامة المعتقلين، خاصة أنهم محتجزون تعسفًا من دون اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقهم أو تقديمهم لمحاكمات عادلة.
#ولنا_عودة
📧 Khalidfaki77@gmail.com
المقاومة الشعبية تدشن تواصلها مع رموز الفن بأسرة الراحل النعام آدم
دشنت لجنة التعبئة والإستنفار بمحلية الدبة ووحدة التضامن برامجها للتواصل مع رموز الثقافة وا…






