إتجاه البوصلة. بقلم/ الجزولي هاشم. بيان الرباعية. أبو الدو!!

“العصر بجيب_ (الزيت) _حمودك”… هل الهدنة إنسانية أم استراحة المليشيا؟ بينما الشعب السوداني يئن من الحصار والجوع، وأصوات المدافع لم تهدأ، خرجت الرباعية الدولية تقترح هدنة لثلاثة أشهر، بدعوى إنسانية.
ولكن، هل التوقيت بريء؟ وهل الغرض إنقاذ الإنسان، أم إنعاش المليشيا التي بدأت تفقد الأرض والسند معاً؟ أم أن كما يقول المثل الشعبي: “العصر بجيب حمودك”…؟
الرباعية – وهي المعنية بالشأن السوداني نظرياً – تجاهلت شهوراً من المجازر والانتهاكات والاغتصاب والدمار، لتتذكّر فجأة أن الناس تحتاج هدنة! لا حين كانت الفاشر تُذبح، ولا حين قطعت الطرق بين مدن كردفان، ولا حين جاعت معسكرات النزوح… بل الآن فقط؟ لماذا؟
السؤال المنطقي: من المستفيد الحقيقي من هذه الهدنة؟ هل هي المليشيا التي تُلاحق الآن في أطراف بارا وأطراف ام كريدم؟ أم المواطن المحاصر الذي لم تنقذه أي هدنة سابقة، بل تم خذلانه مراراً؟ أم أنها هدنة سياسية لشراء الوقت، وتبديل الأدوار، وتأجيل الحسم؟
الميدان يقول إن المليشيا تتراجع، والشارع لفظها، والناس انفضت عنها. فهل تكون هذه الهدنة فرصة لتتسلل من جديد؟ وهل من الحكمة السياسية أن يُمنح من يقتل البلاد فرصة “للالتقاط الأنفاس”؟
يا سادة الرباعية…
الإنسانية لا تُقاس بالبكاء على شاشات الأخبار، بل بمواقف حقيقية توقف المذبحة. أما هدنة تساوي بين الضحية والجلاد، فهي خيانة للقيم، وللسودان.
إن “العصر فعلاً جاب_(الزيت)_حمودك”. …لكن لا بد أن تكون الكلمة الأخيرة للشعب، لا للمطابخ الخارجية. هذه الحرب لا تحتاج هدنة، بل تحتاج عدالة، وحسم، ووضوح في الموقف.
فمن لا يملك الجرأة على تسمية المعتدي باسمه، لا يملك الحق في اقتراح هدنة باسمه.
الإضراب يهدد ما تبقى
في السادس عشر من نوفمبر من العام الماضي كتبت مقالا تناولت فيه الدعوة لإضراب أساتذة الجامعا…





