‫الرئيسية‬ مقالات المحجة البيضاء  د. طارق عبدالله  المدهش في حكومة تاسيس
مقالات - سبتمبر 21, 2025

المحجة البيضاء  د. طارق عبدالله  المدهش في حكومة تاسيس

اعلنت مليشيات الدعم السريع وحلفائها من جماعة تاسيس والحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو وبعض النطيحة عن حكومة موازية ادت القسم برئاسة محمد حمدان دقلو، كل تلك الإجراءات عادية لمجموعة معروفة بسوء التقديرات و ارتهانها للعمالة ولكن الغريب والعجيب في الامر ان هناك قيادات فكرية وإعلامية وشخصيات كنا نعتقد بانها كبيرة وفاهمة تتحدث عن تلك الحكومة باعتبارها حلم لكل السودانيين و انها ستحل ازمة البلاد و انها الحكومة التي طال انتظارها حتى اني استغربت عندما شاهدت احداهن تبكي من الفرح عند اعلانها ذلك بخلاف الكتابات التي تمجد الحكومة الموازية رغم رفضها من منظمات وهيئات دولية وإقليمية ومواقف الدول المعارضة لها رغم قناعتنا بوجود دعم سري لتلك الحكومة لكن ليس بهدف تكوينها إنما لتكون ورقة ضغط على الحكومة الشرعية لتحقيق اطماع بعض الدول

 

*المتابع لردود افعال البعض حيال حكومة تاسيس و الجنجويد يحس إن هناك ازمة في الشخصية السودانية و دليل على ان المعارضة سلبت عقول البعض و احالتهم من علماء إلى بلهاء لان من غير المعقول إن يعقد الإنسان آماله على حكومة ليس لها ارض وشعبها لايتعدى بضع قبائل وشخصيات من جملة مايقارب 576 قبيلة في السودان وان تجاربها في المناطق التي سيطرت فيها كافية للحكم عليها بانها حكومة إجرامية و ارهابية تمارس النهب والاغتصاب والقتل وكل انواع التعذيب والتنكيل وانتشار المخدرات و الفواحش، وان الارض تهتز اسفلها بفعل تحرك الجيش و زخفه على بقية مناطق تواجدها ..فهل مثلها يمكن ان تكون حلم الشعب وان تحقق ما عجزت عنه الحكومات السابقة؟

 

*اول التساؤلات المحيرة في تشكيل حكومة الجنجويد هو قبول عبد العزيز الحلو المشاركة في هذه الحكومة وقبوله بمنصب النائب، لان موقفه معروفة ومتناقضة ومعارضة لموقف حميدتي الذي قبل ان يكون نائبا” له، الحلو ضد العروبة وهيمنتها على حكم السودان و ضعيف التعامل مع الإسلام لذا يطالب بدولة علمانية بينما حميدتي يمثل العروبة والانتماء الاسلامي من خلال عضويته بالحركة الإسلامية وقد كان حاميها عندما قامت ثورة ديسمبر ولا احد ينكر قيام قوات الدعم السريع بتامين قيادات الإسلاميين واسرهم و مقارهم و كان يتبنى رؤيتهم وان السبب الرئيسي في عدم انضمام الحلو لركب اتفاقية جوبا اعتراضه على قيادة حميدتي لوفد التفاوض الحكومي باعتباره جزءا” من الازمة، و تشدد الحلو مع هبوطه الناعم في احضان حميدتي يكشف حجم المؤامرة الخارجية التي فيها حميدتي و الحلو مجرد (فلنقليات ) والكلمة تعني خادم السلطان لقد (خرّب الحلو الموت بالرفسي) كما يقول المثل السوداني وباع نضالاته السابقة بالمال.

 

*لا نستغرب من خطوة المتمردين في إعلان حكومة، فقد تكون بغرض الاتفاق على شكل تنظيمي في مناطق تواجدهم او اضغاث احلام ترفع من معنوياتهم المنهارة بفعل تحرك القوات المسلحة والقوات المساندة لها او لا كمال النقص في ذات حميدتي والحلو ولكن ما يدهش حلم الآخرين واشخاص في قامة د. علاء الدين نقد والوليد مادبو و د. عفاف ابوكشوة وغيرهم من تسربت جنجويدتهم في غمرة الفرحة باعلان حكومة وهمية لا وجود لها إلا في الاعلام، مواقف هؤلاء تبدوا غريبة كما ان اتباعهم جاهل في قامة حميدتي يضعهم تحت مجهر التقييم بانهم اقل بكثير مما كنا نعتقد في إمكانياتهم وانا هنا لا اتحدث عن شخصيات بل عن تنظيم كامل قدم حميدتي يوما” رئيسا” للجنة الاقتصادية رغم حصوله على شهادة رابعة ابتدائي.

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…