تحركات دولية ضد مليشيا الدعم السريع وداعميها د. النذير إبراهيم محمد أبوسيل المستشار القانوني الدولي – مبعوث المحكمة الدولية لتسوية المنازعات إلى السودان

المستشار الاستراتيجي ورئيس ملف السودان للتنمية المستدامة
السفير الفخري لمنظمة UNASDG
المقدمة
أفادت صحيفة The Guardian أن أسلحة بريطانية تم شراؤها من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة وصلت إلى مليشيا الدعم السريع (RSF) في السودان، وهي قوة شبه عسكرية متهمة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، خصوصًا في دارفور (الفاشر)، وتحظى بدعم مباشر من دولة الإمارات.
يأتي هذا الكشف في سياق التصريحات الأخيرة للسيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، الذي أكد أن مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية ويجب تصنيفها رسميًا كـمنظمة إرهابية أجنبية. وقد دعا السيناتور المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة هذه المليشيا وكل من يساندها.
الأسس القانونية الدولية
تستند الدعوة لتصنيف مليشيا الدعم السريع كمليشيا إرهابية إلى عدة مبادئ قانونية دولية:
1. جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية: وفق اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 والقانون الدولي الإنساني، فإن الهجمات المتعمدة على المدنيين، والقتل العمد، والتهجير القسري تشكل جرائم حرب.
2. الإبادة الجماعية: ما ارتكبته المليشيا في دارفور يُصنف تحت اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، بما يشمل القتل والتدمير المتعمد لمجتمعات بعينها.
3. مسؤولية الدول الداعمة للإرهاب: وفق قوانين العقوبات الدولية، كل دولة أو جهة توفر تمويلًا، تسليحًا، أو دعمًا سياسيًا لمليشيات ترتكب جرائم ضد الإنسانية تقع تحت المساءلة القانونية الدولية.
الدعوة الدولية
استنادًا إلى ما سبق، يؤكد السيناتور جيم ريش على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي للخطوات التالية:
1. التصنيف الرسمي لمليشيا الدعم السريع كمليشيا إرهابية دولية.
2. إصدار قرارات عاجلة من مجلس الأمن والأمم المتحدة تدين المليشيا وداعميها، وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة.
3. فرض عقوبات دولية صارمة على كل من يساهم في تمويل أو تسليح هذه المليشيا.
4. فتح تحقيقات دولية مستقلة لملاحقة قادة المليشيا على جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
خاتمة
إن استمرار الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان. ويُؤكد الشعب السوداني، مع المجتمع الدولي الحر، على الحق في العدالة والمساءلة الدولية لكل من تورط في دعم الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية، وعلى رأسهم الدولة الإماراتية وكل من يشارك في تمويل هذه الجرائم.
حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة
بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…





