حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _ الاحزاب و النفاق السياسي

في كل زمان ومكان تجد منافقين مردوا على النفاق، وللمنافق صفات ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية العطرة. ولخطورة أهل النفاق على الأمة، نزلت فيهم سورة بإسمهم، ووصفهم القرآن لرسول الله، فهم يشهدون بالحقيقة ولكن شهادتهم كلمة حق أريد بھا باطل في قلوبهم مرض يخشون الناس أكثر من خشيتھم لله ، يكذبون ليسمع لهم الرسول والله يعلم أنهم لكاذبون. كلامهم معسول، وإذا يقولوا تسمع لقولهم، تعرفھم من لحن الكلام يشهدون الله على ما في قلوبهم، وھم كاذبون يثنون أعطافهم ليستدروا عطف الناس، جبناء لا يقون على المواجهة، يتربصون بالمؤمنين الدوائر ويتحينون الفرص، يحيكون المؤامرات في الخفاء ضد الإسلام والمسلمين.
هذه الأوصاف تنطبق على كل من سار على نهج عبدالله بن أبي بن سلول، الذي فقد منصبًا كبيرا كان يطمح إليه بسبب ظهور دعوة الإسلام،ألا وھو ملك يثرب فأصبح حانقًا على الإسلام وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لم يجد بدًا من إعلان الإسلام، وفي الخفاء كان منافقًا كاذبًا معاديًا للإسلام والمسلمين، يحيك المؤامرات ضد المسلمين ويطمح لقتل النبي ويتواصل مع اليهود.وما أكثر النفاق في ھذا العصر .
ومن علامات المنافق أيضًا إذا حدث كذب ، وإذا غدر فجر، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان. ومن كانت فيه منهن خصلة، كانت فيه خصلةمنھن كانت فيھ خصلة من خصال النفاق حتى يدعها. فما بالك من كانت فيه جميعًا، فلا شك أنه منافق خالص كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والنفاق من أخطر الآفات التي يمكن أن تصيب المجتمعات، وخاصة النفاق السياسي، حيث يمكن أن يؤدي إلى تدمير الثقة بين الحكام والمحكومين، وتفكيك البنية الاجتماعية، وانتشار الفساد والظلم. فالنفاق السياسي يمكن أن يأخذ أشكالًا متعددة، مثل الكذب على الشعب، وتزييف الحقائق، واستخدام الخطاب السياسي للتلاعب بمشاعر الناس، لتحقيق مصالح شخصية علي حساب المجتمعات . وخيانة الوطن .وكل ذلك قام بھ حمدوك كذب علينا وغدر بنا وخان واكملھا بالفجور في العداء وأخذ ينادي بتتدخل القوات الأممية في السودان فموقفھ ھذا يذكرنا ماقام بھ عبدالله بن ابي سلول عندما قام بتجميع الأحزاب في المدينة فما أكثر أوجھ الشبھة بين الرجلين كلاھما فقد منصبھ وأضمر العداء للحق .
وما كانت الحرب الدائرة في السودان الآن ، إلا نتيجة لأسباب وعوامل لم تكن لتتضافر لولا وجود المنافقين في سدة الحكم ، فالنفاق السياسي كان أكبر هذه العوامل. فنتج عنھ الفشل السياسي وعدم التوافق بين الأحزاب السياسية السودانية التي ساهمت جميعھا في اندلاع هذه الحرب. فالنفاق السياسي أدي أيضا إلى تفاقم الخلافات وتأجيج نار الفتنة بين أفراد المجتمع، مما كان يمكن أن يؤدي إلى نشوء صراعات عنيفة تطيل أمد الحرب وتمھد لتقسيم السودان .
ولإنهاء هذه الحرب، يجب التوصل إلى حلول سياسية شاملة تضمن إستمرار العدالة الانتقالية، وإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف، وإقامة نظام ديمقراطي يحقق الإستقرار والتنمية للشعب السوداني. وقبلھا لابد لنا أن نتحلي بالصدق والمسؤولية وتغيير مأبأنفسنا حتي يغير الله احوالنا ،فبرغم إندلاع ھذة الحرب الضروس مازال ھنالك من ينافق ويكذب في الداخل وفي الخارج والشعب كل ثانية يدفع الثمن وصار الوطن بين قطبي الرحي فالخطر كل الخطر ليس في الحرب نفسھا إنما في من مردوا علي النفاق ، فالشعب لم يعد يدرك غير حقيقة واحدة لاتفاوض ولاھدنة مالم تخرج تلك المليشيا الارھابية من كل السودان ولا مجال للنفاق ولا مكان للمنافقين بيننا بعد اليوم .
اللهم باعد بيننا وبين النفاق وسوء الأخلاق، وعليك بالمنافقين، فأنت حسبنا يا نعم المولى ونعم النصير.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد.
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الخميس /6/11/2025
أغوار وأسرار الشخصية السودانية (2-10)
لقد تطرق كثير من الباحثين والمثقفين إلى الحديث عن الشخصية السودانية وتعريفها، وقد ذهب كثير…





